ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: موقف العرب من الإبادة الأرمنية
المذابح الأرمنية

2007-06-19 21:25:47

موفق محادينبقلم موفق محادين

 

لماذا يصمت الكتاب العرب في ذكرى المذابح التي تعرض لها الأرمن في تركيا خلال السنوات الأخيرة من الحرب العالمية الأولى وراح ضحيتها ما بين مليون ونصف مليون أرمني, في حين ان بعض الكتاب العرب انخرط في حلقات اللطم السنوية التي تفتحها الحركة الصهيونية في ذكرى ما تسميه "المحرقة" النازية الألمانية لليهود والتي لم تختلف عن عشرات المجازر التي تعرضت لها شعوب عديدة خلال الحرب الثانية..

 

المدهش ان بعض الكتاب الاسلاميين والعرب يرى في إثارة موضوع كالمجازر التركية ضد الأرمن, إثارة مشبوهة للإساءة لتركيا الاسلامية أوتركيا الصديقة!! بل ان بعضهم اعتبرها دسيسة يهودية ودون ان يدققوا في تلك الواقعة وظروفها وأدواتها وهي التالية:

 

أولا: ان تركيا التي ارتكبت هذه المجازر ليست تركيا الاسلامية بل مجموعة العسكريين الذين انقلبوا على الخلافة الاسلامية وشكلوا ما يعرف بحزب الاتحاد والترقي الذي تؤكد كل الوثائق أنه حزب شكلته المحافل اليهودية في سالونيك من (اليهود الذين أسلموا في الظاهر وحافظوا على طقوسهم اليهودية) ومنهم عائلات شامية ومصرية وليبية ومغاربية وعراقية انتشرت في كل العواصم العربية.

 

ثانيا: ان المجازر التي ارتكبها هؤلاء العسكريون لم تكن بسبب تواطؤ الأرمن مع روسيا خلال الحرب العالمية الأولى كما يقول الأتراك, فروسيا القيصرية كانت منشقة ومنهزمة وتقاتل داخل حدودها بل ان تيارا قويا داخل البلاط القيصري كان متواطئا مع الاتراك على خلفية التحالف التاريخي الثلاثي الشهير الذي هزم محمد علي في مصر: تركيا - بريطانيا - روسيا.

 

والأدق ان يقال ان جانبا من أسباب هذه المجازر يعود لصعود البرجوازية التركية واليهودية ورغبتها في التخلص من البرجوازية الأرمنية المنافسة في المدن الرئيسية آنذاك.

 

ثالثا: وفيما يخص العرب, ينسى كثيرون من هؤلاء سواء كانوا اسلاميين أو علمانيين رفض تركيا المذكورة لكل مشاريع الحفاظ على الدولة العثمانية في إطار اللامركزية التي تقدم بها المصلحون العرب وإصرار الانقلابيين ليس على إلغاء الطابع الاسلامي عنوان وحدة الدولة العثمانية, بل وشطب الحرف العربي واستبداله بالحرف اللاتيني.

 

كما ينسون العلاقة الوثيقة التي أقامها الانقلابيون مع الوكالة اليهودية التي حولت (الثورة) البرجوازية التركية الى مناخات لتأديب السلطان عبد الحميد لرفضه منح اليهود ما أعطاهم أياه بلفور لاحقا وكرسه عسكر الإتحاد والترقي.

 

رابعا: رفض الكنيسة الأرمنية (اليعقوبية) التي تقول بالطابع الواحد للمسيح أول تصريح لبابا الفاتيكان آنذاك والذي برأ فيه اليهود من دم المسيح.

 

خامسا: ان عرب بلاد الشام والعراق هم الذين احتضنوا الأرمن بعد هذه المذابح وكانوا بذلك أول من أدانها في مواقف عملية وأخلاقية لم يشهدها شعب مشرد من قبل وكان عليهم أن يواصلوا هذا التضامن أكثر من غيرهم..

 

أخيرا, لا أجد سببا وجيها واحدا لا يدعو القوى الاسلامية التركية الى الاعتراف بهذه المذابح التي ارتكبها خصومهم وطالتهم هم أنفسهم حيث قتل الكثير من الاسلاميين واضطروا الى دفن المصاحف تحت الأرض عقودا طوال من حكم العسكر الذين حولوا تركيا الى أهم حليف للأمريكان واليهود.

 

المصدر: "العرب اليوم"، الأردن، 13 مايو 2007

http://www.alarabalyawm.net/pages.php?articles_id=1333

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:2404

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web