ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: سياسة
الطاشناق في لبنان: اخطاء تكتيكية لكن استراتيجية ناجحة!!

2009-12-10 11:32:46

 بقلم هاكوب ابريليان

 

بعد سنوات من تأسيس حزب الطاشناق و خلال المرحلة الاخيرة من محاولة إبادة العرق الارمني تمكن جزء من هذا الشعب الهروب والتوجه إلى دول عربية مثل لبنان وسوريا . و كانت تلك المرحلة صعبة و مهمة، لعبت فيها الأحزاب الارمنية دورا كبيرا للانخراط في الحياة السياسية والاجتماعية فأقاموا المؤسسات الاقتصادية والصناعية، وحصلوا على الجنسية اللبنانية ودخلوا البرلمان والحكومة .
 
اما خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية فبالرغم من اعتماد الأحزاب الارمنية موقف داعم لشرعية الدولة وتجنب الانحياز، تدخل حزب الطاشناق -  من حين إلى آخر – في مواضيع تتعلق بمصير الأرمن في لبنان خاصة خلال المعركة الشهيرة في منطقة النبعة بين الكتائب اللبنانية و حزب الطاشناق ومقاومة محاولة احتلال منطقة برج حمود من قبل القوات اللبنانية. لكن بعد اتفاق الطائف و انهيار الاتحاد السوفيتي لاحظ الحزب أن سياسة "الحياد الايجابي" لم تعد قابلة للتطبيق، فقرر المشاركة في الانتخابات النيابية  عام 1992 مع القوى الحليفة لسورية، بالرغم من المقاطعة المسيحية الكبيرة لتلك الانتخابات، من دون أن ننسى بأن تلك المشاركة جاءت لأسباب خارجية أبرزها الدعم السوري للمقاومة الارمنية في معركة شوشي في اقليم ناغورني كاراباخ .
 
العلاقة بين الحزب و القوى اللبنانية كانت مستقرة وصولا إلى الانتخابات النيابية عام 2000 حيث قررت قيادة الحزب، بعد مناقشات طويلة و انقسامات داخلية ، خوض معركة انتخابية ضد سياسة رفيق الحريري التي أدت إلى إلغاء دور فئة كبيرة من الأرمن ومعظمهم من المنتمين أو الموالين للحزب. و استمر الطاشناق في سياستهم الجديدة تلك بعد انسحاب الجيش السوري عام 2005 وأقاموا تحالفاً مع العماد ميشال عون.
 
لكن في المرحلة الاخيرة اي منذ الانتخابات النيابية لعام 2009, وخسارة حزب الطاشناق 4 مقاعد من اصل 6 نلاحظ اخطاء تكتيكية من نواح عديدة, مما أدى الى طرح تساؤلات مهمة وابرزها:

 

1 -  اين اصبحت الايديولوجية الاشتراكية التي قام عليها حزب الطاشناق عندما نرى اشخاصا من المدرسة الليبرالية يملكون ثروات هائلة يترشحون الى الانتخابات او يتم تعيينهم وزراء , في حين نتذكر دائما احد امناء عام الحزب السابقين الذي توفي بسبب الفقر وعدم قدرته دفع تكاليف الاستشفاء؟

2-  لماذا بعد شهرين فقط من خوض الطاشناق انتخابات نيابية شرسة ضد تيار المستقبل في بيروت وضد الكتائب في المتن , شارك فيها كل الجاليات الارمنية في العالم , و بالرغم من التطورات الاقليمية , عاد واقترب من جديد من هذه القوى التي كانت ومازالت بعيدة كل البعد من الخط الاستراتيجي الحالي للحزب الذي يعتبر الافضل للشعب الارمني في لبنان وكل دول شرق الاوسط؟

3- كيف يتحدث البعض من داخل الحزب عن الديموقراطية الطاشناقية الفريدة  , وفي نفس الوقت نرى ان لا تغيير لمركز الامين العام منذ اكثر من تسع سنوات؟

4-  لماذا يرفض المسؤولين في الحزب المشاركة في بعض المؤتمرات الاكاديمية والثقافية التي تتعلق بالعلاقات الارمنية مع دول الجوار للدفاع مباشرة عن القضية الارمنية , خاصة ان الشتات الذي هو نتيجة مباشرة لجريمة الابادة التي تعرض لها الشعب الأرمني , لديه تحفظات واعتراضات على نقاط غير واضحة في الاتفاقيات التي وقعت بين دول المنطقة؟

5- ما هي السياسة الاعلامية المستقبلية للحزب خاصة بعد بروز وسائل اعلامية مرئية ومسموعة جديدة باللغة الارمنية تنافس بقوة الوسائل التي يمتلكها الحزب؟ 

 

وبما اننا نحرص على مستقبل هذا الحزب العريق الذي يحتفل هذا الاسبوع بذكرى 119 لتأسيسه , نتمنى ان نحصل على اجوبة واضحة وصريحة من قيادة الحزب , مؤكديين مجددا ان لا وجود سياسي لارمن لبنان من دون الطاشناق ,  ومهما حاول البعض تهميشه او الغائه مستفدين من بعض الاخطاء سنبقى الى جانب قيادة المركزية لاننا شعب لا ننسى تاريخنا ونتعلم من تجاربنا رافعين دائما الشعار " حزب الطاشناق هو الذي يجمعنا".

 

المصدر: "البلد"، بيروت، 10 ديسمبر 2009
http://www.albaladonline.com/viewer.php?edition=2081

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:3161

 
التعليقات المرسلة:
الطاشناق في لبنان: مبادئ لا تموت ووجود دائم في ضمير الأرمن
2010-01-02 05:24:20 | اردزيف
قرأت مقال السيد ابريليان بعنوان "الطاشناق في لبنان:أخطاء تكتيكية لكن استراتيجية ناجحة" ولدي الملاحظات والتوضيحات التالية:

يقول السيد ابريليان ان حزب الطاشناق قرر المشاركة مع القوى الحليفة لسوريا في إنتخابات عام 1992 لأسباب خارجية ابرزها الدعم السوري للمقاومة الأرمنية في معركة شوشي في اقليم ارتساخ (ناغورني كاراباخ). نسأل هنا كيف و متى دعمت سوريا المقاومين الأرمن في شوشي أو أي منطقة اخرى في ارتساخ؟ وما دخل سوريا أصلا ً للنزاع المسلح في اقليم ارتساخ؟ فالربط هنا لمشاركة الحزب في إنتخابات عام 1992 بهذه المعلومة الخاطئة فيها مغالطة كبيرة. فمشاركة الطاشناق في إنتخابات 1992 كانت لها إعتبارات اخرى، من جهة فإن إتفاقية الطائف قد اصبحت امراً واقعاً ففضل الحزب مشاركة الإنتخابات رغم مقاطعة بعض المسيحيون التي خفت تدريجياً في العام 1996 و كانت مشاركة شبه كاملة في العام 2000 وما بعد، اي الحزب كان مقتنعاً بضرورة مشاركة الإنتخابات في ظل الميثاق الوطني والطائف قبل الآخرين. فقرار الحزب مشاركة إنتخابات عام 1992 كانت في مكانها تكتيكياً وإستراتيجياً والسنين اللاحقة أثبتت ذلك. ومن جهة اخرى مشاركة الطائفة الأرمنية لإنتخابات 1992 كانت لها إعتبارات اخرى تتعلق بمصالح الطائفة في لبنان و سوريا.

يقول السيد ابريليان ان قيادة الحزب قررت وبعض مناقشات طويلة وإنقسامات داخلية خوض معركة إنتخابية ضد سياسة الرئيس رفيق الحريري العام 2000 التي ادت إلى إلغاء دور فئة كبيرة من الأرمن. أولاً حزب الطاشناق من تاريخ نشأته عام 1890 إلى يومنا هذا لم يشهد إنقسامات داخلية لا في لبنان ولا في البلدان العديدة المنتشرة فيها وذلك بسبب قانون اللامركزية ناهيك عن قوانين اخرى فريدة من نوعها تمنع حدوث اى إنقسام وأيضاً بسبب العقيدة المركزية الراسخة للحزب والتي كذلك تمنع حدوث اى إنقسام. قد يكون هناك في بعض الأحيان تباين في وجهات النظر لبعض المواضيع داخل القيادات أو المؤتمرات الحزبية والذي ينتهي بإقرار رأي الأغلبية وهذه الآلية المعتمدة هي امر طبيعي و تحصل داخل كل الأحزاب. فقول "إنقسامات داخلية" فيه مغالطة كبيرة. أما فيما يتعلق بإنتخابات عام 2000 فالحزب لم يقرر خوض معركة ضد الرئيس الحريري بل المعركة فرضت على الطاشناق بعد ما قرر الرئيس الحريري ترشيح أرمن في بيروت خارج القرار الأرمني يتعامل معهم كموظفين وليس كشركاء له في الوطن، حارماً بذلك الغالبية العظمى من الطائفة الأرمنية في بيروت ان تكون لهم ممثلين في الندوة البرلمانية وبات بذلك ولأول مرة نواب أرمن يفتقدون للشرعية الأرمنية. أما الإلغاء الذي يتحدث عنه، فلقد سبق خوض المعركة الإنتخابية في العام 2000 ولم يكن نتيجة لها كما يقول السيد ابريليان لا بل المعركة الإنتخابية جاءت نتيجةً للإلغاء.

يقول السيد ابريليان ان الحزب خسر في الإنتخابات الاخيرة 4 من اصل 6. المعروف ان الحزب خاض المعركة بخمسة مرشحين، والصحيح ان الحزب خسر 3 مقاعد من اصل 5 مرشحين. الجدير ذكره ان الطاشناق نال نسبة 80 بالمئة من اصوات الناخبين الأرمن في مجمل الدوائر التي كانت فيها مرشحين ارمن وبنسبة تفوق الثمانين في الدوائر التي لا توجد فيها مرشحين ارمن. اقتضى التوضيح.

يتسائل ابريليان اين اصبحت الأيديولوجية الإشتراكية للحزب عندما يرشح اشخاصاً من المدرسة الليبرالية يملكون ثروات هائلة. أولاً المرشحين الخمسة للنيابة كانوا من مختلف شرائح المجتمع بينهم سياسيين اثنين، مديرين اثنين للمدارس الأرمنية وصناعي واحد هو السيد فريج صابونجيان، عصاميٌ صاحب مشاريع ناجحة، وكان من المفيد وجوده في الندوة البرلمانية كصناعي لديه تجربة وخبرة وترشيحه من قبل الحزب جاء في سياق استنهاض الصناعة اللبنانية بسن قوانين في المجلس التشريعي يناسب الصناعيين. كذلك الامر بالنسبة للوزير المعين ابراهام دديان وهو أيضاً رجل اعمال لديه تجربة ناجحة فهو يملك الكفاءة العلمية بالإضافة إلى كفاءته في عالم الأعمال ووجوده كوزير للصناعة في السلطة التنفيذية له مردوده الإيجابي للصناعة الوطنية. ليس صحيحاً ان كل صناعي عصامي وكل رجل اعمال ناجح يمكن اعتبارهم كأنهم ينتمون إلى المدرسة الليبرالية فالتصنيف هنا بهذا الشكل خطأ وإلا فكل رجال الأعمال يجب ان يبعدوا من صفوف الأحزاب الأشتراكية وهذا تفكير فيه رعونة.

يقول السيد ابريليان لماذا يرفض المسؤولون في الحزب المشاركة في بعض المؤتمرات الاكاديمية والثقافية التي تتعلق بالعلاقات الأرمنية مع دول الجوار للدفاع مباشرة عن القضية الأرمنية. مستغرب جداً هذا الكلام، أولاً ماهية هذه المؤتمرات الاكاديمية والثقافية المزعومة ومن هم منظموا هذه المؤتمرات وما المقصود هنا دول الجوار؟ أسئلة تحتاج إلى توضيحات. أما بخصوص الدفاع عن القضية الأرمنية، فمن المعروف ان حزب الطاشناق لديه لجان ومكاتب خاصة للدفاع عن القضية الأرمنية منتشرة في جميع انحاء العالم ويكاد يكون الحزب الأرمني الوحيد الذي يتابع جاهداً لإحلال الحق الأرمني فيما يتعلق بالقضية الأرمنية العادلة ومن منجزات الحزب، اكثر من عشرين دولة معترفين ومستنكرين برلمانياً الإبادة الجماعية للشعب الأرمني (من بينها لبنان)، ناهيك عن عشرات المجالس البلدية وعشرات مجالس الولايات والمحافظات، كل ذلك نتيجة للعمل الدءوب والعلاقات الواسعة التي يسخرها الحزب للدفاع مباشرة عن القضية الأرمنية. تلميحات السيد ابريليان بخصوص الدفاع عن القضية الأرمنية بعيدة كل البعد عن الواقع.

اخيراً يكتب السيد ابريليان في عنوان مقاله ان الطاشناق أخطأ تكتيكياً لكنه نجح استراتيجياً، ولكنه لم يعلل بشكل مقنع كيف أخطأ تكتيكياً، أيضاً لم يشرح لنا ما هي الإستراتيجية الناجحة للحزب وكيف نجح الطاشناق استراتيجياً، كأن العنوان في مكان والمقال في مكان آخر.

اردزيف

رد على السيد أردزيف
2010-01-02 18:45:36 | هاكوب ابريليان
السيد اردزيف المحترم،

اولا : اشكرك عل الرد ... وكل سنة والارمن بسوريا بخير!

ثانيا : اعتقد انك بعيد كل البعد عن حزب الطاشناق لذا قررت ان اذكر لك بعض الملاحظات والمعلومات لتستفيد منها في المستقبل وابرزها:

1- اتمنى ان تراجع ارشيف الحزب وخاصة عن الاجتماع التاريخي بين خدام ومروخيان خلال معارك شوشي في كاراباخ.

2- ان تقرأ تاريخ الحزب منذ 1980 الى 2009 وخاصة عن علاقة الحزب بجنرال ابراهميان.

3- بما انني شاركت بعملية الفرز خلال الانتخابات النيابية الاخيرة اصحح لك بعض المعلومات واقول ان الطاشناق يمثل 83 % من الارمن في كل المناطق و96 % من عنجر وليس 80 % مثلما ذكرت (بالرغم انني ذكرت في جريدة البلد ان الحزب يمثل اكثر من 80 % من الارمن في لبنان).

4- بالنسبة للايديولوجية، عليك ان تقوم بابحاث جديدة لتفهم الفرق بين المدرستين الليبرالية والاشتراكية وخاصة "ان القرد بعين امو غزال".

5- اما بالنسبة لعلاقة الحزب بالابادة الارمنية فلا يجوز ان تتهمني بانني المح بهذه الموضوع لانك لا تعرفني. وفي حال اردت ان اساعدك بابحاثك المستقبلية عن موضوع الابادة الارمنية فانا مستعد (واذا اردت ان تتعرف علي اضغط هنا www.hagopabrilian.unblog.fr

أخيراً، اتمنى ان تعيد قراءة المقال لانك في حال قرأت المقال جيدا ولم تعرف اين علاقة العنوان بالنص، فهذه مصيبة، وفي حال قرأت المقال ولم تفهم فهذه مصيبة اكبر. شكرا

هاكوب ابريليان

تناقضات ابريليان
2010-01-04 07:42:48 | اردزيف

قرأت رد الأخ ابريليان وهو يفتقر إلى والحجج المقنعة، يخاطب فيه بفوقية مطلقة ويقول اقرأ كذا، راجع كذا وافهم كذا، ويعتبرني بعيداً عن حزب الطاشناق وهو الذي سيفيدني في فهم الحزب! فأنا الذي أنصف الحزب بتحليلاتي الموضوعية أصبحت بعيد كل البعد عن الطاشناق، أما هو الذي يتجنى بشكل مجحف تجاه الحزب قد أصبح "قريباً" من الطاشناق، فيا للسخرية. فالفرق شاسع بين الندير والزنيت.


بالنسبة لأرشيف الحزب هناك نوعان، نوع معلن وفيه النشاطات والأعمال التي يقوم بها الحزب وهو متوفر في الصحف والمجلات الحزبية، ونوع ثاني غير معلن يتضمن اللقاءات والإجتماعات المغلقة وهو ارشيف سرّي لا أحد يستطيع الإطلاع عليه، قد جرت العادة ان الحزب يعلن بعضاً من أرشيفه السري ولكن بعد فترات زمنية طويلة يحددها الحزب. أما بخصوص الإجتماع المذكور، فعليه الإنتظار طويلاً لكي يطّلع على الأرشيف السري حول الإجتماع المشار اليه من مصدر الحزب. أما المعلومات التي لديه فهي بالتأكيد من مصادر غير موثوقة وبكل الأحوال الكتابة حول هذا الموضوع امر غير صائب ولا يحق له نشره. بعد ذلك يقوم السيد ابريليان بربط هذا الموضوع مع انتخابات عام 1992 ويقول ان الطاشناق شارك في تلك الانتخابات لأسباب خارجية.


والحقيقة عكس ذلك تماماً، فمشاركة الطاشناق في انتخابات عام 1992 جاءت لاعتبارات لبنانية واهداف داخلية أولاً وقد شرحت ذلك بشكل وافي.


بالنسبة لتاريخ الطاشناق، ما علاقة تاريخ الحزب منذ 1890 إلى 2009 بالمدعو ابراهاميان؟ ماذا يشكل شخص حزبي مبعد في مسيرة الطاشناق الطويلة والحافلة، ام أن ابريليان يعتمد كثيرا على المدعو ابراهاميان (هنيئاً له بمناصر شهم) في تقييماته وخاصة انتخابات العام 2000 التي لم يتطرق له في معرض ردّه، فأنا اناقشه من الشرق وهو يجاوبني من الغرب.


بالنسبة لانتخابات عام 2009 قلت ان الطاشناق حاز ما نسبته 80 بالمئة في الدوائر التي كانت فيها مرشحين أرمن أي المتن، بيروت الأولى وزحلة (علماً بأن بيروت الثانية لم تجري فيها معركة إنتخابية) وإذا جمعنا أرقام الناخبين الأرمن في الدوائر الثلاث تكون نسبة الطاشناق 79 بالمئة ويستطيع ان يتأكد في موقع وزارة الداخلية، أما بلدة عنجر لم آتي بسيرتها وللتذكير فإن عنجر تقع في دائرة زحلة وهناك ناخبين أرمن في مدينة زحلة. بخصوص الدوائر التي لا توجد فيها مرشحين أرمن أي كسروان، جبيل، بعبدا وطرابلس قلت ان نسبة الطاشناق تفوق 80 بالمئة ولا نختلف هنا كثيراً، ولكن إعتراضي الأساسي كان حول قوله بأن الحزب خسر 4 من اصل 6 والصحيح ان الحزب رشح 5 وخسر 3 منهم، أيضاً اناقشه من الشرق يجاوبني من الغرب، ولكن اسأل هنا أين وكيف شارك ابريليان بعملية الفرز في الإنتخابات الأخيرة وأي طرف مثّل في عملية الفرز؟ لا أستطيع ان أتكهن.


بخصوص الأيديولوجية الإشتراكية للحزب، أقول ان المدرسة الليبرالية هي فكر وتخطيط وعمل جماعي منظم، لا يجوز ان نتهم كل رجال الأعمال والصناعيين بأنهم ينتمون إلى تلك المدرسة. أما ابريليان يقول بأنه اجري ابحاث لكي افهم الفرق بين الإشتراكية والليبرالية، أما عبارته "ان القرد بعين امو غزال"، هل يليق بشاب متعلم متخرج حديثاً ان يقولها، غامزاً بأن الصناعي ورجل الأعمال الذين رشحهم الحزب للنيابة والوزارة هما سيئين والحزب يجّملهما؟


بالنسبة للنقطة الخامسة، كنت قد اعترضت على تلميحات ابريليان بأن الطاشناق يتقاعس في عملية الدفاع عن القضية الأرمنية العادلة ولم اتهمه بشيء اخر. مرة اخرى كعادته، اناقشه من الشرق يجاوبني من الغرب ويقول لي بأنه سيساعدني بموضوع الإبادة الجماعية الأرمنية، وكأن لا أحد يهتم بالإبادة غيره.


المرء عندما يراجع النصوص ويتطلع على المصادر فلا بأس ولكن يجب ان يكون له رأيه وحكمه الخاصين وأن لا يصبح أسير النصوص والمصادر دون ان يكون له رأيه وحكمه الخاصين به. ويجب أن لا يعتمد على المصادر والنصوص الغير دقيقة والمصادر والنصوص الخصمة. ويقول أبريليان بأني بعيد كل البعد عن حزب الطاشناق، بينما هو "قريب" من الحزب فقرر ان يذكر لي بعض المعلومات عن الحزب لأستفيد منها في المستقبل!! يا سبحان الله.


ما الجدوى من ذكر المعارك القديمة بين الطاشناق و القوات؟ خاصة في ظل هذه الأجواء الهادئة، حيث مطلوب من الجميع عدم توتير الاستقرار القائم والابتعاد عن التشنجات.


هناك امر اخر اريد ان اتطرق اليه، يستغرب ابريليان كيف ان الطاشناق تصالح مع تيّار المستقبل وحزب الكتائب بعد شهرين من المعركة الإنتخابية دون ان يتخلى احد عن مواقفه، وهذا امر يحسب للحزب لا عليه، علماً بأن قيادة الطاشناق قامت بخطوات تصالحية أيضاً مع القوات وحزب التقدمي الإشتراكي وهو امر مطلوب خاصة في هذه الأجواء المستقرة، فضلاً عن علاقات الحزب الممتازة مع كل قوى المعارضة السابقة. ألم يدري ابريليان ان لا صداقات دائمة ولا عداوات دائمة في السياسة؟ هل يريد ان يبقى الطاشناق في خصومة دائمة وفي أجواء المعركة الإنتخابية لفترات طويلة؟


أخيراً يحق لابريليان ان يشعر بالمصيبة، فمصيبته هو أنه صادف شخص يفهمه جيداً جداً ويفهم ويعلل السطور وما بين السطور بشكل متقن، ويشكل له إحراجاً كبيراً.


مجرد فرقعات في الماء
2010-01-09 12:50:07 | هاكوب ابريليان

السيد اردزيف المحترم،


شكرا مجددا للرد … وكل سنة والارمن في سوريا بخير!



ردك الثاني يثبت لي اكثر واكثر انك بعيد كل البعد عن حزب الطاشناق.



1- المشاركة في الانتخابات النيابية عام 1992 كانت لاسباب خارجية وخاصة بعد حصول حزب الطاشناق لمساعادات عسكرية وانسانية (6 طون قمح … الخ) خلال معارك شوشي وان كنت لا تثق بمصادري وبما انك لا تعيش في لبنان اتمنى عليك ان تراجع ارشيف الحزب خلال زيارتك المقبلة الى لبنان. (بالرغم انني 100% موافق مع هذا اللقاء التاريخي بين الشخصين).


  2- مرة جديدة تعتبر نفسك المدافع الاول عن حزب الطاشناق لكن مشكلتك انك لا تملك معلومات كافية عن المواضيع التي ذكرتها والاثبات هنا انني لا اتكلم عن ناريك ابراهمايان الذي اعتبره "خائنا" للحزب الطاشناق ولارمن لبنان وخاصة انك تعتبرني في ردك الثاني انني "مناصر شهم" له لذا محاولاتك للقراءة بين السطور فشلت ثانية.


 3- تقول لي ان اراجع الارقام في وزارة الداخلية. لقد عملت معهم لستة اشهر خلال الانتخابات النيابية والارقام التي ذكرتها أنت بعيد كل البعد عن الواقع .


 4- انا الشاب المتعلم اكرر لك مرة جديدة واقول لك:" القرد بعين امو غزال". فهذا المثل يستعمل في لبنان في كل الطبقات الاجتماعية لكنني لا الومك لانك بعيد عن المجتمع اللبناني لذا اعتقد انك لم تدرك ما قصدته بتلك العبارة.


 5- اما بالنسبة للدفاع عن القضية الارمنية، فإنني لم ارى حتى منك حتى الان غير الكلام والكلام.


 6- اشكر كل الاحزاب للتقارب الذي تحقق من جديد، "والله يرحم يلي راحوا!!".


 واخيرا أنا على النقيض منك لست مستعداً للتحدث إليك بلغة الإهانات الشخصية، كما أنني لم استعمل معك نبرة فوقية متعالية بل استهلت ردي بالتمني، أما كلامك المتهكم بأن مصيبتي هي انني صادفت "شخصا يفهمني جيدا" فهو مجرد فرقعات في الماء.



حزب الطاشناق هو الذي يجمعنا.



هاكوب ابريليان  


 



الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web