ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: فن تشكيلي
ريشة جاكلين أوهانيان ترسم الأحلام

2008-07-01 01:48:29

ريشة جاكلين أوهانيان ترسم الأحلامبقلم كريستي أبو فرح

 

تستضيف جامعة هايكازيان معرضاً للفنانة جاكلين أوهانيان يتضمن 48 لوحة تحت عنوان "الحياة والأحلام".

 

رحلة ممتعة تصحبنا فيها الفنانة جاكلين أوهانيان من خلال أعمالها المعروضة في صالة ماتوسيان في جامعة هايكازيان تحت عنوان "الحياة والأحلام". رحلة يتلاشى فيها الإحساس بالزمن وترتقي بالحـواس إلى مستوى أسمى وأرقى.

 

لوحاتها من كل الأحجام، صنعت بتقنيات مختلفة تحملنا إلى عالم الفنانة، وهو عالم يتخطى حدود الــواقــع ليلج دنــيــا الأحـــلام وعالم يمجد الأشياﺀ الصغيرة التي نملك والأخرى الجميلة التي نراها ويرفض الــنــظــرة المتشائمة إلــى الحياة، عالم يستوحي من تناغم الطبيعة وجمالها لــوحــات آســـرة بألوانها وخطوطها ونقوشها، تُمازج بين الواقع والخيال، فتظهّر مشاهد نابعة من داخل فنانة تسعى دوما إلى تقديم أكثر ما في الإنسان جمالاً، فنانة ترسم ما تشعر به، فتأتي لوحاتها تعبيراً عن إفراط في الحس الإنساني والتذوق الجمالي.

 

ثلاث إلى أربع ساعات يومياً تمضيها الفنانة في تحويل أحلامها إلى لوحات تزخر بالشغف والفرح وبالحياة، مستشهدةً بقول لفان غوغ: "أحلم بلوحاتي، ثم أرسم أحلامي".

 

بالنسبة إلى أوهانيان، الحلم يكسب الإنسان الطاقة والمحفّز لحياة أغنى وأكثر إبداعاً؛ ففي مقابل تحديات ومصاعب الحياة والحروب والكوارث الطبيعية وعددٍ كبير من المظاهر السلبية التي تكبل هذا الإنسان وتـحدّه مــن النواحـي كافةً، يبرز الحلم، مختلفاً عن الواقع، ويجسد أفكاراً وصــوراً ومشاعر زاخرة بفرح وألوان مشعة وأمل تنقله بعيداً عن الواقع إلى عوالم أخرى أكثر سمواً وجــمــالاً. "أستمتع بخلق صــور من الحياة وأحلامها، من الأشياﺀ والناس الذين أحبهم والذين يشكلون لغزاً بالنسبة إليّ".

 

علاقة قوية تجمع الفنانة بالطبيعة، هي علاقة إعجاب وشغف، وكأنها تعشق أزهارها وفاكهتها وتبحث فيها عــن مخرج مــن تلك الطاقة السلبية المحيطة بها. بخفة الأكواريل وشفافية ألوانها تجسد أوهانيان هذه العلاقة، تعمل مطولاً على كل لوحة، تنتقي ألوانها بعناية بالغة، تختار أحيانا تقنية الـ batik الصعبة. تفضل الأكريليك والزيت فــي لــوحــاتٍ أخـــرى. "أتــبــع أساليب مختلفة، حــســب مــزاجــي. معظم لوحاتي يمكن وصفها بالـ" الواقعية المعاصرة "، لكنها موسومة بأسلوبي الخاص".

 

ورغــم هــذه الإيجابية الظاهرة والرغبة في تخطي التشاؤم الذي تفرضه الظروف الخارجية، تبقى اللوحات مـطبوعةً ببعــض آثار الحزن وتقلبات المزاج: "لــم يكن سهلاً بالنسبة إليّ أن أعمل بسبب الأحداث الأخيرة في لبنان، فالجمال والهدوﺀ والعدل هي مصادر إلهامي الأساسية".

 

لوحات أوهانيان تتأرجح بين الأكريليك والــزيــت، تبدأ بخط من هنا وآخــر من هناك، لــون فاثنين فثلاثة، تسمح للخطوط والألوان بأن تقودها، تسير وفق مشيئتها، وفق المسار الذي تقرره هي لها، فتتولد الأشكال وحدها: أطياف فتيات، آلات موسيقية، أحصنة شامخة فخورة معتزة متحدية، أشكال متفلتة من عنصر الزمن، تسبح في فضاﺀ ات الــلــوحــات ضمن مــســاحــات لونية ضيقة تغلب عليها الألوان الباردة، (خــصــوصــاً الأزرق والبنفسجي)، تمحي الحدود في ما بينها تدريجياً، تخترقها لمسات نارية ناتئة فوق السطح، رغم أنّ الفنانة لم تستعمل مواد نافرة، فتبدو متحرّرة من قيود المكان أيضاً. "التجريد يحرر النفس، هو كالذهاب في رحلة بلا خريطة أو دليل وجهة، هو نعمة ولعنة للفنان. لا أعرف أبــداً كيف ستبدو اللوحة في النهاية".

 

المصدر: "صدى البلد"، بيروت، 9 حزيران / يونيو 2008  

http://www.albaladonline.com/html/story.php?sid=23179

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1845

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web