ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: علاقات أرمينيا مع دول الجوار
أرمينيا تعتمد على إيران لفك عزلتها

2008-07-04 02:12:41

طلاب من إيران يدرسون في أرمينيا بقلم روبن فوريستيير

 

بي بي سي - يريفان  

 

ليس لإيران كثير من الأصدقاء في الوقت الراهن، لكن ركنا قصيا من القوقاز يشهد نمو علاقات خاصة.

 

في يريفان عاصمة أرمينيا التقينا أوميد مجاهد الطالب الإيرانى والمُقاول أحيانا ابن الـ28 عاما. إنه يقضي معظم وقته بعيدا عن الكتب، يدبر أعماله التجارية ومن بينها وكالة للأسفار مختصة في السوق الإيرانية. ويقول أوميد: "أعتقد أن تسعين في المائة من سياح الصيف هم إيرانيون. فأرمينيا قريبة جدا وبها مرافق للاستجمام مغرية." وقد افتتح أوميد مطعما إيرانيا يرتاده السكان المحلييون وعدد من إيرانيي المهجر. تحلق عدد من الطلاب الإيرانيين حول الحانة بحثا عن قسط من الراحة بعد الامتحانات.

 

وتقول مهديز البالغة من العمر 22 سنة إن أرمينيا هي الوجهة المُفضلة لمن لم يحالفه الحظ للحصول على مكان في الجامعات الإيرانية المكتظة. وتوضح مهديز: "هنا حرية أكثر، لكن كل ما نستطيع القيام به هنا، ممكن في إيران ولكن من وراء ستار."

 

وجزء من هذه الحرية يتضمن اقتصادا ما فتئ يتجه نحو الليبرالية، وهذا ما يجعل أرمينيا أكثر جاذبية للمستثمرين. وقد لا تعد يريفان من بين عواصم الاقتصاد العالمي، لكن هذا لا يمنع المستثمرين الإيرانيين من استشعار الفرصة.

 

وفي أحد شوارع العاصمة الأرمينية ثمة عدد كبير من المتاجر يملكها الإيرانييون. من بينها متجر يديره محمد رحيمي. لقد بدأ في المتاجرة بالتجهيزات المنزلية قبل عشر سنوات؛ وهو يعتبر أن التجارة هنا أفضل. فكل شيء تقريبا يبعيه في متجره مستورد من إيران. ويستفيد محمد كما العديد من مواطنيه من عزلة أرمينيا الجغرافية، بعد أن أغلقت حدودها مع أذربيجان في تسعينيات القرن الماضي بسبب النزاع على منطقة ناغورنو كاراباخ.

 

وبسبب هذه الأزمة لم تجد أرمينيا بدا من التطلع إلى جورجيا في الشمال وإيران في الجنوب.

 

ويقول إسكندر إسكندريان مدير معهد القوقاز الإعلامي: "من الناحية الاقتصادية، تعد جورجيا أسوأ حالا من أرمينيا". ويردف قائلا:" أما إيران فلديها 70 مليون نسمة، وتملك نفطا وغازا، كما تعد غنية وفقا لمعايير المنطقة، لذا ينبغي أن نرتبط معهم بعلاقات طبيعية. وإنه من غير المستحسن أبداً إن لم نفعل ذلك."

 

لكن وعلى الرغم من كل هذا فإن حجم المبادلات التجارية متواضع لا يتجاوز 200 مليون دولار سنويا، حسب القسم الاقتصادي في السفارة الإيرانية.

 

لم يمنع هزال المعاملات التجارية بين البلدين الولايات المتحدة من التعبير عن قلقها من علاقات أرمينيا بجارتها الجنوبية. وتشمل هذه العلاقات أنبوبا لنقل الغاز، ومباحثات متكررة، دون الإشارة إلى أقلية هامة من الأرمينيين شمال إيران.

 

وجاء في تقرير أمريكي أن أرمينيا "تتغاضى عن بعض تصرفات إيران"، بسبب هذه العلاقات. لكن أرمينيا لا تملك خيارات كثيرة تسمح لها بالتخلي عن علاقاتها مع إيران

 

ويقول أرمن موفسيسيان وزير الطاقة الأرمني: "ينبغي ألا ننسى أن أرمينيا تحت الحصار تقريبا. نحن نعطي أهمية كبيرة لعلاقاتنا مع إيران. يمكن للواحد أن يختار أصدقاءه لكنه لن يستطيع اختيار جيرانه."

 

ولعل الإيرانيين الذين اختاروا الإقامة في أرمينيا يشاطرون الساسة شيئا من البراغماتية، وإن يكن إلمامهم بالعلاقات الدولية ضعيف.

 

المصدر: "بي بي سي العربية"، لندن، 25 يونيو 2008  

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news/newsid_7525000/7525439.stm

 

الصورة: طلبة من إيران يدرسون في جامعات أرمينيا

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1594

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web