ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: الأرمن في البلاد الأخرى
الأرمن في أصفهان

2009-07-29 22:55:38

الأرمن في أصفهان مقابلة مع كاهن أصفهان فاسكين كوشكيريان

 

بول باسيل – أصفهان.

 

تعيش الأقليات الدينية والعرقية هاجس الخوف باستمرار من الأكثرية. وقوة الخوف هذه تزداد في المناطق التي تشهد إضطرابات، فلبنان رغم التوازن العددي بين مختلف طوائفه يشهد من حين لحين عدة محاولات تطهير ديني رغم أنّ الوطن لا تبلغ مساحته المأهولة الخمسة آلاف كلم 2.

 

ولأنّ المدّ السنّي هو الطاغي على منطقتنا العربية من المحيط الى الخليج لا تزال الأقليات - الشيعية العربية والكردية السنية والمسيحيين - تفتّش عن سلامها الخاص الدائم من دون أن تزايد بطرحها الوحدوي أو أن تعالي بتقوقعها. ولأنّ المسألة لا تزال معلقّة لحين وعي بيئتي الأكثرية والأقلية، حاول موقعنا الإلكتروني معرفة عيش المسيحيين في إيران؟ وإستكشاف أوضاعهم في دولة ولاية الفقيه؟ والبحث في هواجسهم؟

 

الـ"tayyar.org" الذي جال في طهران وأصفهان وشيراز في محاولة منه إكتشاف أحوال المسيحيين التقى بكاهن رعية أصفهان الأرمني فاسكين كوشكيريان وأجرى معه هذا الحوار.

 

كوشكيريان الذي يعيش في أصفهان منذ سبع سنوات، يعتبر انّ واجبه الديني إستدعاه تلبية موقف كنيسته الأرمنية الأورثوذكسية للإهتمام بشؤون رعيتها في أصفهان، "شخصياً إعتدت سابقاً على كثرة التنقّل ضمن مختلف رعايا كنيستنا في المنطقة العربية لا سيما في لبنان وسوريا، فكانت إيران إختباراً شيقاً"، فإيران دولة جميلة وفيها ثقافات قديمة وعريقة، وتواجد الأرمن فيها يعود الى حوالي أربع مائة سنة... أيام الشاه عباس، وفق نهج أراده الشاه وقتذاك وهو نقل حضارتنا الى بلده على إعتبار أنّ شعبنا الأرمني اينما حلّ حلّت معه حضارته الجميلة، فبنى الأرمن في أصفهان أجمل الجسور كجسر "سياسوبول" الرائع الدالّ على عمر السيّد المسيح الثلاثة والثلاثين."

 

تاريخ المسيحيين في أصفهان

 

يقول كاهن رعية أصفهان: "الأرمن أو المسيحيون في أيران لم يتضايقوا لا قبل الثورة الإسلامية ولا بعدها، يمارسون حياتهم الدينية بشكلٍ طبيعي، وهم يشعرون بالراحة أكثر من ايّة بلاد أخرى، لكنّ هاجسنا كقيمّين على مناطقنا المسيحية هاجس هجرة شبابنا وعائلاتنا الى الولايات المتحدة الأميركية والغرب بسبب شركة إسمها هاياز المدعومة من قبل أشخاص يهود".

 

كوشكيريان الذي لا يعرف غايات تلك الشركة يتوجّس خوفاً من إغراءات تلك الشركة وجلّ ما يعلمه أنّها تحاول ترحيل الأرمن الأورثوذكسن والأشوريين والزردشتيين من إيران الى كاليفورنيا في الولايات المتحدة... "نحن من دون معرفة الأسباب الحقيقية لا نحبّ إطلاق التهم جزافاً، والناس التي تذهب الى هناك لا تدري خطورة ترحيل البلاد من سكانها، فحالتهم كحالة عندنا الباكستانيين والأفغانيين العاطلين عن العمل في الساحات العامة... هم بالفعل يتبهدلون في أميركا، بعكس عيشتنا هنا كملوك".

 

يكمل خادم رعية أصفهان حديثه: "الشاه عباس منذ مجيئنا إيران أعطانا صلاحيات كبيرة لإرضائنا وإغرائنا، فأعطانا منطقة "جولفا الجديدة" المعروفة بقراها الواسعة، وأعطانا المال والأراضي والمزارع."

 

سألنا الأب الجليل عن تداعيات إنتصار الثورة الإسلامية على وضع المسيحيين في إيران؟ وعمّا إذا كانوا يشعرون أنهم جالية غريبة عن إيران؟ يقول: "تاريخياً بعد الشاه عباس ساءت حالنا خصوصاً أيام شاه إيران البهلوي فمنع إختلاط الأرمن والمسيحيين مع باقي الإيرانيين على إعتبار أن المسيحيين هم نجسة، وعلى سبيل المثال لم يكن ليشترى مثلاً سندويش من ايّ محلٍّ مسيحي... مع الثورة الإسلامية إختفى الموضوع نهائياً وإنتهى الموضوع".

 

لكن الا يعتبر تواجد المسيحيين كأقلية ضمن اكثرية مسلمة هو سبب هجرتهم بالفعل أم انّ الهجرة تحصل رغبة في تحسين معيشتهم الإقتصادية؟

 

يردّ كوشكيريان "أميركا إسم كبير، ومجرّد لفظ اميركا يشعر الشباب بالمغريات، وتحسين وضعهم الإقتصادي إحدى هذه العوامل، فعدد سكان الأرمن في أصفهان في تناقص مستمرّ وهم حالياً يشكلون حوالي 80 الفاً أرمني بعدما كانوا حوالي 250 ألفاً في منتصف السبعينات...".

 

وحول التدابير المتخذّة من الكنيسة يؤكد الأب كوشكيريان أنّه "مؤخراً يتمّ نصح المهاجرين بعدم ترك البلاد، خصوصاً وأنّ بعض الأهل الذين غادروا ينصحون أقاربههم بعدم المجيء، للأسف بعض العائلات المسيحية تظنّ مجرّد الوصول الى الولايات المتحدة الأميركية أنهّا ستصبح غنية، وبالفعل بعض تلك العائلات بدأت تفكّر بالعودة الى إيران".

 

الأب كوشكيريان يضع زيارة العماد عون الى إيران ضمن سياق الحفاظ على الوجود المسيحي المشرقي، لأنه برأيه لا يجوز تفريغ المنطقة من المسيحيين، وعائلته الموزعّة بين لبنان (الجديدة والبوشرية وأنطلياس) وسوريا وإيران تكشف مدى اهمية الإنتشار المسيحي في هذا الشرق مهد الديانة المسيحية...

 

"هناك رسالة أحبّ توجيهها الى المسيحيين عندكم في لبنان وبالتالي الى كافة المسيحيين وهي أنّه علينا التمسّك بأراضينا ورفض الهجرة، فالمسيحيون هم من  سكان هذه البلاد الأصيلين... فالمسيحي في أوروبا وأميركا يضيعّ مسيحيته أكثر فأكثر في بلاد محسوبة على المسيحيين. للأسف يضيّعون لغتّهم وهويتهم وجذورهم التي تعود لأكثر من الفي عام، مملكة المسيحي ليست مملكة أرضية لتزول ببعض المغريات وشهداؤنا الذين قدمّناهم ليشهدوا لكنيسة يسوع لن تزول، وجلجلة المسيحي ودرب الآلام مستمرّة منذ بداية الخليقة وطرد آدم من الجنّة، علينا تخطّي الأشواك من أجل ديننا وهويتنا وقوميتنا ومبادئنا ويجب ان نصمد بنبذ الخلافات فيما بيننا، وعلى المسيحيين عندكم أن يتحدوا".

 

في بازار أصفهان وطهران وشيراز صور السيّد المسيح معلقّة داخل المتاجر بشكل طبيعي، كما شعائر زردشت تماماً. فدولة ولاية الفقيه تحترم شعبها وإرثه الحضاري والفكري، بخلاف جارتها أفغانستان التي عمدت مع سيطرة الطالبان وقائدها المللا محمد عمر الى تدمير نصب وتماثيل بوذا الذي يعود عمر بعضها الى أكثر من ألفي عام...

 

ولأخذ الهدايا إشترى روبير حداد وكلود نخلة وزينة مارون وبيار وجان باسيل الصلبان وصور السيّد المسيح المنقوشة بعناية على الصحون والخزف كما صوّروا سجادات العشاء السرّي للمسيح وتلامذته.

 

المصدر: "التيار"، 25 تموز / يوليو 2009

http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/128929906403382914.htm?_gwt_pg=3#

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1633

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web