ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: الأرمن والأكراد
عن رحيل الفنان الأرمني آرام ديكران

2009-08-23 14:41:33

آرام ديكرانبقلم فاروق البرازي

 

رحل الفنان الارمني الآصل آرام ديكران عن عالمنا وهو الذي غنى غالبية أغانيه بالكردية الى درجة الكثير من الاكراد ظنوا بأنه كردي كونه ولد في القامشلي 1943 شمال شرق سوريا أولاً، وانه لم يعلن يوما بأنه غير كردي لكنه تحدث بالصمت بأنه مزدوج الهوية، الارمني من جهة والكردي من جهة أخرى.

 

وحسب ما يقول عن نفسه في حواره الاخير مع موقع الكردي "أفستا" قبل رحيله بفترة وجيزة بأن والده نصحه ودفعه على الغناء بالكردية وذلك بمثابة رد جميل ولأن الاكراد ساعدوا والده ابان محنة تدفق هجرة الارمن من موطنه الاصلي تركيا نحو ارمينيا الحالية ونحو سوريا ومن ثم الى بقية الدول العالم.

 

وعلى ما يردد احيانا بأن "مصائب قوم عند قوم فوائد" فان المصيبة تلك كانت ستصبح سببا لتكون من نصيب الثقافة الكردية عملاق كآرام ديكران، وهو بالحق ساهم في إغناء المشهد الثقافي والفني الكردي. ديكران استحضر التراث الكردي وغنى به، لم يقتصر غنائه على التراث فقط بل امتد وغنى الاغاني السياسية ايضا. وعندما كان يتحدث عن تجربته الغنائية والحياتية لم يكن باستطاعة اي احد ان يميز بانه غير كردي حيث امتزج اسلوب حديثه وتحريك جسده كالكردي الذي دائما يكون حريصاً على ان يفهم الاخر باللغة الجسد ايضا. مخيلة ديكران كانت غنية بتاريخ الاكراد الحديث والقديم وعدا ذلك كان يرسم صورة جريان انهار كردستان وجبالها بالمفردات الغنائية. نسطيع القول بانه (ربما) لم يكن كافياً نصيحة والد ديكران حتى يقوم هو بتكريس حياته خدمة للثقافة الكردية. فثمة من يرى بأن المخيلة التي اثقلت كاهله كانت احدى الاسباب التي دفعته ليغني بالكردية.

 

عاش ديكران طوال حياته مع الاكراد وعندما كان يزور يريفان (عاصمة ارمينيا) كان يجالس الاكراد ويشارك في حفلات الكردي وهو في قلب الارمن، كانت سعادته تكمن مع الاكراد. كان دائما يتشبث برمال القامشلي وسرعان ما يستغل الفرصة حتى يقوم بالزيارة الى المناطق الكردية. لم يقف في هذا الحد انما كان طلال الشاشة الكردية وفي كل تلفزيونات الاكراد الى جانب ذلك كان الضيف الدائم في حفلات ومهرجانات الاكراد في اوربا. ديكران كان حريصا على صحبة الاكراد وصداقتهم الى درجة ما كان يخمن احد بانه غير كردي بل انه كردي في كل شيء!

 

آرام ديكران رحل جسديا لكنه باق وهو يطل علينا في كل يوم عبر شاشات الفضاء الكردية وكما انه باق في وجدان كل كردي وللامانة ان ديكران يعتبر من الاوائل من يجيدون غناء الكردية!!

 

والجدير بالذكر ان قلب الفنان آرام ديكران توقف في مساء يوم 6/8/2009 عندما كان يعالج في أحد مشافي العاصمة اليونانية اثينا، اثر جلطة دماغية.

 

المصدر: "المستقبل"، 23 آب/ أغسطس 2009

http://www.almustaqbal.com/stories.aspx?StoryID=364192

 

الصورة مزودة من مصدر آخر


انقر هنا لمشاهدة فيديو كليب من الحفل الغنائي الذي أحياه الفنان في دياربكر وهي المدينة التي تمنى أن يدفن فيها ولكن السلطات التركية منعت من تحقيق الأمنية. 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:3971

 
التعليقات المرسلة:
رد جميل
2009-09-13 02:52:41 | راني
أنقذ كرديا ارمنيا من هول المجازر لاحظ كيف رد لهم الجميل. ماذا لو حاول غالبية الاكراد مساعدة الارمن؟


الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web