ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: ديانة
صاحب القداسة كاريكين الثاني

2009-11-16 00:04:41

صاحب القداسة كاريكين الثاني ضيف سورية العزيز صاحب القداسة كاريكين الثاني

 

بقلم مهاة فرح الخوري

 

أشعر من واجبي أن اعرّف بإنسان كبير، أشهر من أن يعرّف، ولكن لابد لدمشق بشوارعها، وحاراتها القديمة خلف السور أن تعرف لمن عزفت الصنوج، وصفقت الأيدي، وهذا الترحيب الحار والدوافع له، والحماس والسرور الذي طفق من القلوب المتعطشة للقاء شخصية دينية إيمانية مسكونية متميزة.

 

ومن مصادرها، استقيت معلومات لأعرّف بك يا صاحب القداسة. ‏

 

قداسة «كاريكين الثاني» هو الخليفة 132 للقديس «غوريغوريوس المنوّر» مؤسس الكرسي الأرثوذكسي الأرمني في «ايتشميازين» (أرمينيا) وهو حالياً الأب الروحي لتسعة ملايين أرمني يعيشون في أرمينيا وفي المهجر. ‏

 

ولد «الكاثوليكوس كاريكين الثاني» في قرية متاخمة لايتشميازين عام 1951، وتابع دراسته في معهدهااللاهوتي، ما ان تخرج منها حتى عُيّن معاوناً لمدير المدرسة ومدرساً فيها، ثم تابع دراسته في جامعة فيينا اللاهوتية. وبعد تدرجه في المرتبات اللاهوتية، عيّن في عام 1975 راعياً للجالية الأرمينية في ألمانيا، وتابع دراسته اللاهوتية في جامعة (بون). ‏في عام 1979 في زلكورسك تابع تحصيله العلمي في الأكاديمية اللاهوتية التابعة للكرسي البطريركي الأرثوذكسي الروسي. ‏

 

بعودته إلى أرمينيا في 1980 عيّن معاوناً للنائب البطريركي لأبرشية (آرارات). بعد ثلاث سنوات رسم أسقفاً، وعيّن مطراناً على أبرشية (آرارات)، وترفع في 1990 إلى مرتبة (متروبوليت). في عام 1998 سماه الكاثوليكوس «كاريكين الأول» نائباً عاماً كاثوليكوسياً. ‏

 

وفي الرابع من تشرين الثاني عام 1999، تمت رسامة (كاريكين الثاني) كاثوليكوساً لعموم الأرمن. ‏

 

حصل قداسة كاريكين الثاني على شهادات علمية عالية كما استحق أوسمة رفيعة منها: دكتوراه فخرية من جامعة (أرتساخ) عام 2000، كما استحق العضوية الفخرية من مجمع العلوم الأكاديمية لجمهورية أرمينيا عام 2003. ‏دكتوراه فخرية من جامعة (يريفان). ‏عضو في مجالس أمناء لجمعيات خيرية إنسانية. عضو شرف في مجلس إدارة الجمعية الخيرية العمومية الأرمنية. ‏

 

قلد أوسمة رفيعة من بلدان عديدة منها: الأردن، رومانيا، أوكرانيا، فرنسا والكنيسة الأرثوذكسية الروسية. ‏

 

بعض انجازاته ‏

 

تأسيس «مدرسة لاهوتية في أرمينيا»، مركز التربية المسيحية في آرارات. ‏

 

تحديث المناهج وتطويرها في المدارس اللاهوتية. ‏

 

تعزيز وتوطيد العلاقات مع أبرشيات الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، الجيورجية، الرومانية، القبطية، الحبشية، الفاتيكان، البلغارية، الانغليكانية والهندية.. ‏

 

عليّ أن أشير إلى أن قداسته التقى سماحة المفتي العام للجمهورية الشيخ العلامة أحمد بدر الدين حسون... وسماحة الشيخ الامام الطنطاوي، شيخ الأزهر، وأيضاً مفتي الديار المصرية.. لقاءات مثمرة، حوارات. وتلاقى في عدد من وجهات النظر.. المهم المودّة والمحبة واحترام وجهة نظر الآخر. ‏

 

ماذا تعني زيارة صاحب القداسة «كاريكين الثاني» لدمشق؟ وما الدافع العاطفي والأدبي لهذه اللفتة؟ ‏

 

لا شك أن لديه شعوراً طبيعياً وعميقاً بأن سورية بلده الثاني، والشعب الأرمني السوري بكل أطيافه، هو في وطنه، وما الفرق بنظره بين يريفان ودمشق؟ ‏

 

إذا كانت الصداقة بين الشعبين العربي والأرمني كما أشار رئيس بلدية يريفان في خطبة ألقاها عام 2000 بمناسبة الاحتفال بوضع حجر الأساس للنصب التذكاري - نصب العرفان بالجميل، يلقنها الأرمني لأولاده وترضع الأم أطفالها، كما ترضعهم اللغة الأرمنية مع الحليب. ‏

 

توجه آنذاك رئيس البلدية بكلمة شكر للشعب العربي والبلدان العربية وعبّر عن أطيب تمنياته للشعب العربي وللسيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية. ‏

 

أما صاحب القداسة كاريكين الثاني وبمناسبة وضع حجر الأساس للنصب التذكاري، فوجد أنه إذا كان في أرمينيا صروح عديدة تمجد وتمثل أعمالاً متنوعة وأشخاصاً عديدين، لكن لهذا الصرح مكانة متميزة في قلوبنا لأنه يعبر عن وفاء الشعب الأرمني للشعب العربي النبيل. ‏

 

الوفاء ‏

 

تعيش الجالية الأرمينية اليوم في وطنها الثاني سورية بحرية تامة وتمارس حقوقها الدينية والوطنية، تساهم في شتى الوسائل في الحياة الاجتماعية، وتضيف للثقافة السورية الشرقية العريقة المتميزة متعددة الألوان لوناً ثقافياً جديداً. ‏

 

بعد أن نالت أرمينيا استقلالها بدأت الصداقة الأرمينية - السورية تتوطد وتتخذ منحى جديداً إننا نتضرع للباري تعالى ونسأله أن يمنح الرئيس بشار الأسد العمر المديد والنجاح الأكيد في تقدم سورية وازدهارها حافظاً كرامة الشعب السوري المضياف برعاية الله تعالى فيعم الخير على أرض سورية العريقة القديمة. ‏

 

عليّ في هذه المناسبة وفي استقبالنا وترحيبنا للشخصية الدينية الوطنية الكبيرة، للعلامة صاحب القداسة كاريكين الثاني، أن أؤكد على أن كل أرمني عاش في بلدنا سورية ساهم مساهمة فعالة في كل عمل كبير أو صغير، لا مهنة ضعيفة ولا عملاً مهيناً، قانعاً بأن كل عمل شريف طالما يؤدى بأخلاق وأمانة وإخلاص وشرف، ساهم الأرمني بأضعف المهن، كما ساهم بأعظمها، بالصروح الشامخة في بلدي، في الفنون والهندسة وبناء الطرق الدولية والصوامع والصياغة وللتصوير بآلة بدائية، وإصلاح كل ما يمكن أن يتلف فكان الإنسان الأرمني ولا يزال ابناً باراً لوطنه الذي وطأه جديداً، طفلاً صغيراً وشب معه كبيراً. ‏

 

نبذة عن وفاء ايتشميازين ‏

 

في أيار عام 1982 ثمة ذكرى (والذكرى تنفع) كان لقاء في الصرح البطريركي الأرمني في (ايتشميازين) برعاية كريمة وبضيافة الكاثوليكوس صاحب القداسة (فاسكين الأول) وجه ملائكي وقداسة. الموضوع فلسطين: القدس نداء للعالم لإعادة الحقوق لأصحابها. ‏

 

عشرة أيام عمل في الصرح البطريركي جلسات عمل طويلة لم يكن صاحب القداسة إلا أباً عطوفاً لكل فلسطيني، ما من هدف سوى إنقاذه وبلوغ حل يؤمن السلام العادل وعودة الفلسطينيين إلى ديارهم. ‏

 

وجهت الدعوة ونظمت من قبل C.P.C المؤتمر المسيحي الدائم للسلام، كنا لجنة مصغرة لتحضير مؤتمر عالمي في براغ، واتخذت قرارات مفادها إرسال وفد مؤلف من خمسة إلى سبعة أشخاص من مختلف الكنائس الأوروبية إلى دمشق وبيروت وعمّان، يلتقون بزعماء الأديان والاتحادات المسكونية ومنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل الفلسطينية وغيرها، بهدف التحضير لمؤتمر عالمي تضامني مع الشعب الفلسطيني، ايتشميازين بزعمائها الدينيين، من صاحب القداسة فاسكين الأول إلى كاريكين الأول والآن نحن مع قداسة كاريكين الثاني، القلب والمساعي والسياسة والإيمان، متجهة بسياسة حكيمة مؤيدة للحق العربي الفلسطيني وعودة الأرض لأصحاب الأرض الأصليين. ‏

 

أهلاً وسهلاً بكم يا حامل العصا، ونحن وإياكم نناضل في الخندق الواحد، خندق الحق والعدالة والسلام، يا كاثوليكوس عموم الأرمن ‏

 

‏المصدر: "تشرين"، 15 تشرين الثاني /  نوفمبر 2009

http://www.tishreen.info/_cult.asp?FileName=861767526200911150628011

 

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1344

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web