ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: شعوب وأقليات الشرق الأوسط
تركيا تتصالح مع أقلياتها وتعيد الاعتبار لناظم حكمت

2009-12-01 09:50:23

من المبادرة حيال الاقلية التركية الى اليد الممدودة باتجاه ارمينيا مرورا بتوجيه التحية الى العلويين، ترسل انقرة اسبوعيا اشارات "انفتاح" على اقلياتها، في سياسة ينتهجها النظام الاسلامي ـ المحافظ وينقسم في تحليلها الخبراء.

 

وتجلت الاشارة الاخيرة ضمن هذه السلسلة الطويلة في وضع لوافت مرور باللغتين التركية والكردية في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه اقلية كردية.

 

ومع ان هذه الخطوة جاءت بمبادرة من بلدية ديار بكر التي يسيطر عليها "حزب المجتمع الديموقراطي" القريب من الاكراد، الا ان هذا الامر ما كان ليحصل لولا موافقة الحكومة.

 

والامر عينه ينطبق على قرار الحكومة التركية السماح في نهاية تشرين الاول (اكتوبر) لمجموعة من متمردي "حزب العمال الكردستاني" بالعودة الى ديارهم من قواعدهم في شمال العراق، من دون ان يتعرضوا لاي ملاحقة قضائية.

 

والقى زعيم "حزب العدالة والتنمية" الحاكم، رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، امام حزبه في 3 تشرين الاول (اكتوبر) كلمة اعتبرت مذاك خطابا تأسيسيا في عملية الانفتاح الكبرى. واورد اردوغان في كلمته اسماء 13 شخصية ساهمت بحسب رأيه في بناء تركيا. وكانت المفاجأة في ان عددا من هؤلاء الشخصيات ظلوا لمدة طويلة من الزمن يعتبرون اعداء الدولة ولا سيما بنظر القادة العسكريين خلال القرن الفائت، وبعضهم توفي في المنفى.

 

ومن هذه الشخصيات المطرب اليساري المتطرف جم كاراجا والشاعر الشيوعي ناظم حكمت. كذلك ضمت هذه اللائحة شاعرين كرديين هما احمد كايا واحمد خاني والمؤلف الموسيقي الارمني تاتيوس افندي وثلاثة علويين بينهم الشاعر الاسطوري بير سلطان عبدال والحاج محمد بكتاش ولي اللذان يعتبران من اهم وجوه هذه الطائفة المسلمة، في بلد ينتمي معظم سكانه الى المذهب السني.

 

ويقول المحلل السياسي احمد علي بيراند انه "قبل وقت قصير كانت كل هذه الامور من المحرمات". ويضيف ان الجيش التركي، الذي اشتهر بانقلاباته العسكرية المتكررة، حذر قبل اقل من ثلاث سنوات (29 نيسان (ابريل) 2007) الطبقة السياسية برمتها من خطر الاسلمة مهددا بالتدخل لحماية الجمهورية التي ارسى دعائمها اتاتورك. اما اليوم فان اردوغان يتقدم على جبهات عدة.

 

وعلى الرغم من حساسية الموضوع الارمني المتمثلة في رفض انقرة وصف المجازر التي ارتكبتها السلطنة العثمانية بحق الارمن بالابادة، وقعت الحكومة التركية في 10 تشرين الاول (اكتوبر) اتفاقا مع الحكومة الارمنية لتطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

كما اعلنت حكومة اردوغان "انفتاحا ديموقراطيا" على 12 مليون كردي في تركيا (من اصل 71 مليون نسمة) شمل في مرحلة اولى السماح باستخدام اللغة الكردية وحظر اعمال التعذيب. كذلك تعد الحكومة لطاولات حوار مستديرة مع العلويين لبحث مطالب هذه الطائفة، على ان يليها لاحقا حوار مماثل مع اقلية الغجر.

 

وكما اردوغان كذلك الرئيس عبد الله غول، الذي زار في 5 تشرين الثاني (نوفمبر) محافظة تونجيلي، شرق الاناضول، التي تقطنها غالبية علوية، في اول زيارة من نوعها لرئيس تركي منذ 1990.

 

الا ان كل هذه المبادرات كان نصيبها الانتقاد من جانب المعارضة، التي تقول ان الوحدة الوطنية باتت على المحك. بالمقابل، فان آخرين لا يرون في هذه المبادرات سوى مجرد كلام يهدف الى مغازلة الاتحاد الاوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام اليه.

 

ولكن المحلل السياسي هيو بوب لا يوافق على هذا الرأي. ويقول "هذا خطأ لان اختيار زعماء حزب العدالة والتنمية هذا العام للمضي قدما، في الوقت الذي تعارض دول رئيسية في الاتحاد الاوروبي بطريقة ساخرة ومحبطة ومضللة جهود تركيا تجاه اوروبا، يبرهن على ان "حزب العدالة والتنمية" وتركيا يبذلان جهودا صادقة لتعزيز القيم والحريات والحقوق الاساسية".

 

اما بيراند فيرى ان هذه المبادرات الانفتاحية تسمح للحكومة بالدفاع عن مشروعها الاساسي الا وهو حرية التعبير الدينية. ويقول "بذكرها اسماء شديدة الاختلاف، وباعترافها بحقوق الطوائف الاخرى (العلويون مثلا) تضع الحكومة نفسها في موقع قوة للدفاع عن مطالبها الخاصة، كرفع الحظر عن ارتداء الحجاب في الجامعات على سبيل المثال".

 

"المستقبل "، بيروت، 29 نوفمبر ٢٠٠٩

http://www.almustaqbal.com/stories.aspx?StoryID=380928

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1213

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web