ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: الأرمن والأذربيجانيون
الحقيقة الضائعة في النزاع الأذري - الأرمني

2010-04-22 12:44:37

بوغوص مارديروسيانبوغوص مارديروسيان

 

لقد آن الأوان لنقل وجهة نظر المواطنين العرب من اصول ارمنية وجلاء الحقائق تجاه كل ما ألحقته اجهزة الاعلام الاذرية تجاه الأرمن وارمينيا، مستغلة تعاطف بعض المسلمين وبعض العرب معهم.

 

الدبلوماسية الاذرية منذ بداية الازمة تحاول قلب الحقائق، وشراء وسائل إعلام عالمية، بتحويل الصراع الاذري الأرمني الى صراع ديني، وبهذا تزرع الفتن بين الاشقاء العرب والمسلمين والمسيحيين.

 

كثير من العرب والمسلمين لا يعرفون مأساة الشعب الارمني في اقليم ناكورنوكارباخ الذي يقع في ارمينيا الشرقية، واسمها الحقيقي «ارثاخ» منذ قرون في التاريخ الأرمني، وما تعرض له من نكبات ومؤامرات، من الاذريين والشيوعيين منذ 1923 ابان الحكم الشيوعي، وبعد الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي. كان هذا الاقليم تحت الاحتلال السوفيتي الاذربيجاني منذ 1923 وبرغم ما عاناه الأرمن من ظلم في ارمينيا الغربية تمثل في قتل الاطفال والنساء والشيوخ والتشريد والابعاد تحت الاحتلال العثماني، استطاع هذا الشعب ان يصمد بوجه كل محاولات الابادة، ويحافظ على هويته القومية، وحمل قضيته معه الى دول الشتات، ولكن ظل قلبه معلقا بأهله في الوطن الام ارمينيا، لم يستسلم ولم ييأس، صمود في الداخل ضمن حدود جمهورية ارمينيا يبني ويعمر، ويقيم افضل العلاقات مع دول الجوار ودول العالم، وتعلق بالوطن من شرد من وطنه أو أبعد. ان الشعب الارمني في دول الشتات عامة، وفي الدول العربية والاسلامية خاصة قد ساهم في البناء والتنمية، واكتسب سمعة طيبة جعلته مضرب المثل في اتقان العمل والاخلاص، والامانة والثقة، وهذا وسام عز نفتخر به نحن المواطنون العرب من اصول ارمنية، المقيمون في الدول العربية والاسلامية.

 

كما ساهم الارمن في الدفاع عن الدول التي يحملون جنسيتها، ويعيشون مع شعوبها ويقاسمونهم همومهم ويشاركونهم في السراء والضراء. فقد استشهد كثيرون في جبهات القتال مع اخوانهم العرب في الجولان وسيناء وفلسطين والعراق.. وهم على اهبة الاستعداد دائما لتلبية الواجب. والحقائق أعرضها كما يلي:

 

1- لقد طالب الارمن بحقهم في ناكورنوكاراباخ التي كانت تحت الاحتلال السوفيتي الاذري منذ 1923، واتخذت هذه المطالبات الطابع الدبلوماسي السلمي، لكن الطرف الآخر سد كل الابواب، وعمل في الارمن بطشا وقتلا وتعذيبا، وطالت المعاناة. طالبنا باجراء استفتاء واتاحة تقرير المصير لهذا الاقليم المتنازع عليه، ولما سدت جميع ابواب الحوار، لجأنا مكرهين الى الوسائل العسكرية.. وخاض الجيش الارمني حرب تحرير مشرفة لاسترداد الحقوق المغتصبة، وتم تحرير هذا الاقليم موضع الخلاف.

 

2- ان ما يزعمه الاذريون حول مذابح خوجالي التي بلغ ضحاياها حوالى ستمائة من الاذريين استغلتها السلطات الاذرية لتشويه سمعة الأرمن.

 

ان هذه المذبحة المزعومة ارتكبها عناصر من المقاتلين التابعين للمعارضة الاذرية (الجبهة الشعبية الاذرية) باعتراف رئيس جمهورية اذربيجان آنذاك مطاليبوف خلال المقابلة الشهيرة بعد الهروب الى موسكو. إثر المعارك الضارية التي خاضتها قواتنا المسلحة مع القوات الأذرية، واجبرتها على الانسحاب من مواقعها، تحصنت قوات الجيش الاذري في قرية خوجالي ضمن الاحياء والبيوت، وبدأت تقصف المواقع الارمنية منها عاصمة ناكورنوكاراباخ استيباناكيرد، فما كان من قواتنا الا ان حاصرت القرية خوجالي، وفتحت ممرا آمنا للمدنيين باتجاه مدينة اقدام الاذرية مع العلم انها كانت المدينة الاخيرة على خط التماس.

 

وعند محاولة القرويين المدنيين الهروب الى خلف قريتهم القريبة من الممر الآمن، قامت قوات المعارضة الاذرية الخاصة بقتل هؤلاء، لكي يخلقوا وضعا انسانيا مأساويا، وبهدف الحاق الضرر البالغ بالرئيس الاذري، وكسب التأييد الشعبي ضده، لانه ترك القرى والبلدات الاذرية، وسحب الجيش لتقع فريسة سهلة بيد الاعداء الارمن.

 

هذه قصة خوجالي على حقيقتها.. ومن يتعرف على خوجالي على الخريطة يدرك ذلك بكل سهولة.

 

ومنذ التاريخ القديم مقاتلو الارمن لم يمسوا او يقتلوا اي امرأة وطفل او عجوز. هذا ليس من شهامة المقاتلين الارمن، ولا من صفاتنا ان نقتل الابرياء، لأننا عانينا الكثير في الماضي من الاتراك.

 

3- لماذا لا يتكلم الاذريون عن مذابح الارمن في العاصمة الاذرية باكو 1988 - 1990 وبالتحديد في المنطقة الصناعية المعروفة باسم سومقايد، حيث قتل مئات المدنيين الارمن، وانتهكت اعراض النساء وشنت الجبهة الشعبية الاذرية حملة تطهير عرقي ضد الاذربيجان من اصول ارمنية، او الارمن من المقيمين في اذربيجان؟

 

4- نحن الارمن نمد يد السلام والمحبة للعالم اجمع بما فيهم الشعب الاذري والتركي جيراننا.

 

5- ندعو جيران ارمينيا والاذريين بشكل خاص الى فتح صفحة جديدة بعد اعطاء الارمن حقوقهم التاريخية، والاعتراف بالمذابح عام 1915.

 

6- نأمل من السلطات الاذرية ومن يمثلها في العالم ان توقف الحملات الاعلامية المغرضة، والتي تؤجج الفتن بين العرب من اصول ارمنية واخوانهم المسلمين، وتزيد العداء بين الشعبين والدولتين الجارتين ارمينيا واذربيجان.

 

المصدر: القبس، الكويت، 22 أبريل 2010

http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=597651&date=22042010

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1675

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web