ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: الأرمن والأتراك
عمران واحتفال 24 أبريل الجنائزي

2010-04-25 01:18:48

كنيسة متهدمة في آنيبقلم آرا  سوفاليان

 

في يوم 24 أبريل نيسان يمتنع الأرمن في أنحاء المعمورة عن العمل وأنا منهم، تمجيداً لذكرى الضحايا الذين سقطوا في حملة الإبادة المنظمة والمروعة أو حفلة التطهير العرقي التي أفرغت أرض أرمينيا التاريخية من أهلها.

 

وعلى غير المألوف اتصل طبيب بعد الساعة الثامنة بقليل من صباح اليوم السبت الواقع في 24 أبريل/نيسان، وكنت أستعد للذهاب إلى الكنيسة، وأعلمني بأنه قد تعطل لديه الموتور الجراحي الرئيسي في منتصف العملية وهو لا يملك واحد آخر وطلب مساعدتي، وبعد عشر دقائق كنت أمام عيادته والسيارة رتل ثاني، والموتور البديل وعلى سبيل الإعارة قد دخل على الخط وسارت العملية على ما يرام.

 

وقررت العودة إلى البيت لتبديل ملابسي التي لم تكن لائقة لدخول الكنيسة، وبعد انتهاء العملية اتصل بي على الخلوي وأعرب لي عن شكره وامتنانه وقال لي أنه راهن على حضوري أمام مساعده والممرضات الذين أكدوا له بأني لن أحضر بسبب بدء الاحتفالات بذكرى شهداء الأرمن وأكدوا له بأني أحضرت كل مستلزمات العملية وزيادة، قبل يومين وأعلمتهم بأنني سأكون مشغولاً في 24 أبريل ولن أعمل بالتأكيد، ورجوتهم أن لا يتصلوا بي، وتوقعوا أن يكون جهازي خارج التغطية، وهذا شيء لا أفعله عمداً وبالتأكيد، ولكنه أصرَّ على الاتصال بي فأنقذ العملية من فشل محقق.

 

قلت له: لا تشكرني كثيراً لأن فشل العملية بالنسبة لي يوازي في أثره الضار ما حدث في 24 أبريل ولا أرضى بذلك لأي من مرضاك أو مرضى غيرك حتى ولو كان مريضك تركياً، لأن الاحتفال هو مجرد احتفال لن نستعيد بعده أرواح المليون ونصف شهيد التي أزهقت بسبب غياب الإنسانية والرحمة والعقل المتزن، والمناسبة وبالرغم من قدسيتها فهي تكريس للإنسانية وليست إلغاءً لها والمسألة لم تكلفني إللا بعض التأخير عن حضور الشعائر الدينية المقامة في الكنيسة وأعتقد جازماً أن الله سيسامحني من أجل ذلك والشهداء الأرمن سيغفرون لي.

 

وعرفت بالمقارنة أنني تأخرت كثيراً والقداس صار في النهايات وأن هناك تتمة للإحتفال أمام النصب الحجري الموجود في المقبرة فقررت عدم الذهاب إلى الكنيسة، ومضيت إلى المقبرة فوصلت باكراً جداً، فزرت قبر عائلتي وصليت لأبي وعمه وأولاد عمه وذهبت إلى النصب الحجري والكشافة تحيط به والشموع كذلك وعبق البخور، وفتيات يشرفن على توزيع ورود القرنفل الحمراء والبيضاء ويلبسن ملابس الحداد الأرمنية الخاصة وجموع الكشافين من مرشدات وأشبال وفرق الطبول والنحاسيات والكل يحمل في يده وردة حمراء.

 

ولمحت شاب غريب يحمل كاميرا غير احترافية يتجول في المكان لا يتحدث مع أحد لأنه لا يعرف أحد، ووقفت في الممر الرئيسي للمقبرة وأمامي صديق هو من النخبة ومن المتابعين سياسياً ويتمتع بأخلاق كريمة وانفتاح مذهلين.

 

وكنا نتحدث عن تركيا وعن تزايد الاعتراف بالمجزرة، وزيادة عدد الأتراك المتنورين وصحوة الضمير وتحدثنا عن أول مبادرة تركية لإحياء ذكرى مذابح الأرمن وهي مشقة يتحملها الأتراك المتنورين ويمارسونها تحت الخطر وباموق منهم.

 

خاصة وأن جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان في تركيا وكذلك مفكرون أتراك متنورون دعوا إلى سلسلة من التظاهرات يوم السبت 24 أبريل/نبيان في اسطنبول لإحياء ذكرى مذابح الأرمن التي جرت على ارض السلطنة العثمانية بين الأعوام 1915-1917، وستكون هذه التظاهرة هي الأولى من نوعها في تركيا التي لا زالت ترفض كلمة "الإبادة" في أي نص يتحدث عن إبادة الأرمن أو يشير إليها من قريب أو بعيد.

 

ونقل لي صديقي خبر مهم قرأه في الصحف الأرمنية يفيد بأن فرع اسطنبول لمنظمة حقوق الإنسان قرر تنظيم لقاء ظهر السبت تحت شعار "حتى لا يتكرر ذلك أبدا" أمام محطة قطار حيدر باشا على الضفة الأسيوية من المدينة. وأنه ستنظم تظاهرة في ساحة "تقسيم" على الضفة الأوروبية. حيث دعا المنظمون كل الأتراك الذين يشعرون بذلك "الألم الكبير" إلى التعبير عن حزنهم، ومؤازرتهم للضحايا...

 

فقلت له: مؤازرة شريفة ومقبولة على الرغم من أنها قد تأخرت كثيراً جداً، فقال لي: نعم نعم وهي على غاية من الأهمية لأنها تجمّع للمفكرين والكتاب الذين طرحوا الشعار الآتي: (هذه المعاناة معاناتنا التي نعيش تحت وطأتها جميعا. هذا الألم ألمنا الذي نشعر به جميعاً. وهذا الحزن حزننا)

 

وعلمنا أنه قد تم التوقيع على بيان ورد فيه أن في 24 نيسان/ابريل 1915 تعرض (الأرمن) للترحيل. ويشير البيان إلى عبارة ...لقد فقدناهم ، واتفقنا على أن صحوة الضمير هذه هامة جداً على الرغم من تأخرها وهي الخطوة الأولى في المدنية والتحضر واللحاق بالقارة المتحضرة المتواجدة إلى غرب آسيا الصغرى.

 

ووصل في هذه اللحظة الغريب الذي يحمل كاميرا غير احترافية ودارت بينه وبين صديقي المحادثة الآتية:

 

الغريب : هل تتحدث الأنكليزية يا سيدي

 

صديقي: كلنا هنا نتحدث الانكليزية ونعرفها ولكننا نجيد التركية أكثر

 

الغريب: لنتحدث إذاً بالتركية... أنا تركي واسمي عمران وأعمل كمراسل لصحيفة أميركية

 

صديقي: أهلاً وسهلاً بك ... ولكن أريد أن ألفت نظر حضرتك إلى أن الكاميرا التي بيدك ليست احترافية

 

الغريب: نعم لقد التقطتها على عجل

 

صديقي: كيف يمكنني مساعدتك؟

 

الغريب: أريد أن أسأل هل يسبب وجودي هنا الإحراج لأحد؟

 

صديقي: لا أبداً ولا يهمنا إن كنت حضرتك صحفي، محلي أو مراسل لصحيفة أميركية أو غير صحفي أو من المتنورين الأتراك أو من المحافظين الأتراك عثماني أو اتحادي فأهلاً وسهلاً بك في كل الأحوال، فإن كنت من المتنورين وأصحاب صحوة الضمير الجدد فنحن ندين لك بالشكر والتقدير لأن من يفعل ذلك يكون تحت الخطر ويجاهر بما لا يريد الغير سماعه، ونعتبره صاحب قضية، ونفيد حضرتك بأن هناك احتفال مسائي سيقام أمام نصب الشهداء في باحة كنيسة الأرمن الكاثوليك في باب توما يعقبه احتفال ملحق في مسرح المدرسة العائدة للكنيسة وسيكون تشريفك من دواعي سرورنا بغض النظر عن الجهة التي تعمل لها أو تمثلها أو تتبنى حضرتك فكرها.

 

الغريب: هذا حس عالي بالإنسانية

 

صديقي: وهذا الحس العالي بالإنسانية أضاعه من نفذوا الإبادة والتطهير العرقي بحق شعبنا في العام 1915 بعد أن فقدوا عقولهم وأضاعوا ملكة التمييز بين الصح والخطأ فدفعنا نحن الثمن ولم يبق في أرض أرمينيا التاريخية أرمني واحد.

 

ووصل حملة أكاليل الورود وكان أول أكليل هو أكليل سفارة جمهورية أرمينيا وتبعته أكاليل الكنائس والنوادي ووصل سيادة المطران آرماش نالبانديان والى يمينه سعادة سفير أرمينيا آرشاك بولاديان  وخلفهم أعضاء من السلك الدبلوماسي العائد للسفارة وممثلين عن الجمعيات والنوادي الأرمنية ووجهاء الطائفة وسار الجميع باتجاه النصب بينما كانت مكبرات الصوت ترسل الموسيقى الجنائزية لتختلط بموسيقى الكشافة التي كانت تعزف لحن الشهيد ولحن الوداع، وأنا على يقين بأن حفلة الإبادة هذه وما نجم عنها وكل آثارها ومفاعيلها بعد 95 عام على  انقضائها نجمت بالتأكيد عن غياب الإنسانية والعقل، عندما خطّت الوحوش قدر أمتنا المسالمة ودفعت بها بقسوة نحو طريق الإبادة والفناء.

 

والنتائج كانت كارثية فمن يستطيع على سبيل المثال إصلاح ما لحق بهذه الكنيسة  المبينة صورتها في المقالة، إصلاح ما لحق بها من تخريب متعمد... المهمة صعبة جداً ولكنها ليست مستحيلة فإصلاح الكنائس ممكن وإشادة كنائس جديدة ممكن أكثر ولكن من يستطيع إصلاح النفوس؟

 

بغير الإنسانية والعقل المتفتح والاعتراف بفداحة الجريمة وآثارها لا يمكن لا إصلاح النفوس ولا إصلاح أي شيء على الإطلاق... ولذلك فإن الاعتراف والاعتذار هما أول الفضائل وآخرها.

 

Ara  Souvalian

arasouvalian@gmail.com

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:2708

 
التعليقات المرسلة:
عزاء للارواح و العقول
2010-04-26 01:19:43 | ابجر شابو
تحية حب و احترام لكل قطرة دم زهقت في ذلك اليوم المشؤوم على الانسانية لفقدان العقل و الضمير و الوجدان و الروح الدينية- عزائي لتلك الارواح الطاهرة العفيفة وخاصة الاطفال من يملكون دون غيرهم الروح المقدس الذي لم يتدنس بعد بالافكار الوحشية والانانية وعزائي لتلك العقول التي تعرف الدين كاجرام لان الدين محبة وسلام. طوبى لتلك الارواح الطاهرة من ارمن و غير ارمن لانها ملكت القدوس لعفتها فلم تبادر القتل بالقتل بل بالسلام كما اوصى ملك السلام.

نحو مستقبل مشرق
2010-04-26 05:34:14 | archy
من قتلهم؟ ولماذا؟ هل العمل على بناء المستقبل بنفوس وعقول منفتحه على الاخر هو الاهم ام زرع الالام وتوريثه هو الحل؟ إلى متى العيش في اصقاع الماضي المؤلم؟

Amazing
2010-04-26 09:56:42 | Nawras

I have business with some Turkish companies. Actually I had no idea about the Armenian Genocide. The surprise was when I received a message from one of my Turkish clients informing, that they were to take a vacation on 23 April until 25 April 2010. Since I had read your article, I asked if the vacation has a relation with Genocide? The reply was: Each year we celebrate 23th April as our National Independence and Children's Day. Not related with Armenian Deportations. So far people inherit their ancestors notions! Oh God.


Who were the real culprits
2010-04-26 18:21:07 | Abdel hameed m.sadiq

I believe that the Jewish conspiracies were beyond the Armenian genocide because they were jealous and envious of an intelligent finance Armenian minister at that time who helped the Sultan to overcome debts of the Ottman Empire. My heart and emotions go to those who died,Let's pray to God to bless them all.


قبل الاجابة عن سؤالك
2010-04-26 19:59:07 | آرا سوفاليان
الى السيد archy
تعال نقتل مليون ونصف انسان من شعبك الذي عدده مليونان ونأخذ أرضك ومالك وزرعك وضرعك ونرمي ما بقي منك هائماً على وجهه في بلاد الغربة ونقضي على أصلك وفصلك وبعد ذلك تعال نجيب عن سؤالك: إلى متى العيش في اصقاع الماضي المؤلم؟

مهلاً
2010-04-26 20:05:05 | أرمني
الى السيد archy
دع هذه الكنيسة الموجودة في المقالة ـ دعها تجيبك عن سؤالك ـ وننصحك بأن تسرع خوفاً من أن لا يبقى شيء من حجارتها التي لا تقدر بثمن والتي تسرق لإستعمالها في بناء البيوت الريفية والأسوار والاسطبلات.

الى متى؟
2010-04-27 00:18:10 | archy
القاتل والمقتول رحلوا منذ قرن فاما ان يكون هناك جهة حياديه اكاديميه تحقق بما جرى وتظهر الحقائق للتاريخ وهذا يكون ضمن بحث ودراسة تاريخيه، اما الاجيال المعاصره فالغالبيه لاتعرف شيء عما جرى ولم جر. فان تعمل مثلا ورشة عمل تظهر الدور الحضاري للارمن اتصور افضل بكثير من ان تزرع الاحقاد والالام ان تصنع مستقبل يسوده الاحترام المتبادل بين مختلف الاثنيات والاعراق والاديان هو السبيل لعدم تكرار الماسي. تحياتي

الى السيد Archy
2010-04-30 09:12:10 | آرا سوفاليان
أنت تتبنى وجهة نظر الجهة الثانية بدون أي تحفظ ولا تردد، ماذا ستفعل لنا الجهة الأكاديمية الجديدة التي تقترحها بعد كل الجهات الأكاديمية السابقة التي تولجت الأمر، وماذا ستفيدنا دراساتها، نقول لحضرتك والتاريخ يقول ووثائق الخارجية الأميركية والألمانية والفرنسية والانكليزية والروسية والتركية وشهود العيان وتسجيلاتهم محفوظة صوت وصورة ومنهم من غير الأرمن ومنهم من السفراء والقناصل ومن الضباط الألمان حلفاء الدولة العثمانية الذين عاصروا المجزرة وكتبوا عنها كتب كثيرة وجمعوا الوثائق والصور والأفلام المتعلقة بتلك الحقبة وذاك الأمر كلهم يقولون أن هناك شعب عاش في أرض أرمينيا التاريخية ومنذ 3000 سنة تم انتزاعه من أرضه بمنتهى الوحشية وطرد ما بقي منه الى صحارى الجنوب دون طعام ودون ماء، وتم إحلال عناصر أخرى وقوميات أخرى في أرضه ومدنه ومزارعه وقراه وجباله وسهوله ووديانها وترك يعاني ويلات التشرد في الغربة وهدمت كنائسه بالديناميت وتم تحطيم شواهد قبور اجداده لحجب قرص الشمس براحة اليد.
وهذا الكلام يا سيدي ينطبق على فلسطين وشعبها الشهيد الذي تم ضربه بالمنضد المشع وتم قصف أطفال فلسطين وبيوت أهلهم بمدفعية الميدان فحدثت المجزرة تلو الأخرى في كل قرية وكل مدينة وتم النفي والتشريد والاجتثاث وملاحقة اللاجئين الفلسطينيين وتنفيذ المجازر الجديدة في البلاد التي لجؤوا لها ـ مجازر صبرة وشاتيلا ومجازر قانا الجليل والقائمة تطول ... فإذا أتيتك بطرح اللجان الأكاديمية بعد كل هذا القتل والموت وبحور الدماء فما هو ردك يا سيدي فيما يتعلق بهذا الطرح.
فلسطين ستعود يا سيدي وسينهض المارد العربي الجبار بعد فترة رقاد طويلة وسيأخذ كل صاحب حق حقه ... وبعد ذلك أهلاً باللجان الأكاديمية وما سيتفرع عنها


عوضك على الله
2010-04-30 09:34:27 | أرمني
يا سيد Archy بعد سنين قليلة سينطبق نفس الأمر على فلسطين والشعب الفلسطيني بمعنى انه سيمضي قرن على بدء المشكلة وسيكون القاتل قد لحق بالمقتول والكل في ذمة الله ،(وبعوضك الله كما يقول المثل الشعبي في بلاد الشام) والحل هو ايكال الأمر الى الجهات الأكاديمية ومطمطة الأمر الى لجنان فرعية منبثقة ولجان أخرى تتمخض عن اللجان الفرعية وتلك المتفرعة منها فيتفرع عن كليهما لجان أخرى تنبثق عن اللجان المنبثقة وتتفرع عن تفرعاتها، إن تبني هذا الموضوع وفي هذا الخط يقحمك في خانة الخيانة العظمى على الأقل من وجهة نظر شعبك وهذا ما لا نتمناه لك لأن الأجدى لحضرتك أن تتبنى أدبيات شعبك الذي تكبد مشقة الظلم والقتل والابادة ودفع قوافل الشهداء وأنهار الدماء وحال هذا الأمر دون تقدمه وازدهاره ولحاقه بالشعوب المتقدمة لأنه كان يدفع قيمة السلاح للزود عن حياض وطنه قبل لقمة خبزه ولم يزل والنهاية حتى اللحظة هي في علم الغيب... إسأل اللجان الأكاديمية فلديها الخبر اليقين.

يا سيد Archy
2010-04-30 10:53:42 | د مرعشليان
سيد Archy أنا أعيش في دمشق ومسجل في سجلات النفوس قيمرية أرمن متسلسل وقبل ذلك كان نفوسنا في حلب قبل نقله الى دمشق ويعود أول تسجيل للعام 1936 في عهد الانتداب الفرنسي وكان عمر والدي سنة واحدة فقط ووالده من المبعدين الذين نجوا بمعجزة فلقد كان مجنداً في الجيش التركي هرب من حفرة مليئة بالجثث بعد حفلة إعدام جماعي للمجندين من أصل أرمني وكانت جراحه خفيفية فتصنع الموت ودخل بلاد الشام وعمل لدى اسرة وملاك أرض في منبج ، أما قبل ذلك فهناك بتر أو قطع ـــ حيث لا يوجد لنا أقرباء أو أي أصل في سوريا قبل التاريخ المشار اليه ـ والآن أنا أسألك: لماذا أنا هنا وما الذي أتى بأبي وقبله أبوه الى هنا ـ هل لديك جواب، (هذا بديهي أليس كذلك؟) ثم هل القطع الموجود في سجلات النفوس له ما يبرره بمعنى هل جدي ولد من جزع شجرة أم أن له أب وله جد هو الآخر، إن كنت تريد الحقيقة فإن القسم المقطوع من سجلات النفوس المتعلقة بعائلتي موجود الآن في مرعش البلد التي جاء منها جدي فنحن من بيت مرعشليان وجئنا كغيرنا من هناك لاجئين محرومين فذهبت ارضنا وبيوتنا ومزارعنا ووصلنا الى هنا بين الحياة والموت فقاسمنا الشعب السوري الزاد ورغيف الخبز وأنا معك فيما يتعلق باللجان الأكاديمية ولكن بهدف تسجيل مآثر الشعب العربي الذي يغيث الملهوف ويأبى الظلم أما فبما عدى ذلك فلا حاجة لنا باللجان ونتوسم بك أن تكون كشعبك تأبى الظلم.

غريب
2010-04-30 11:17:19 | د ارسلانيان
عندما تخرج صيحة الألم الخافته من صدر الفلسطيني الذي يتألم ويتحدث عن معاناته فهذا يعني كل شيء إلا ان يزرع الحقد، احترم عقول ضيوف الموقع من غير الأرمن على الأقل.


الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web