ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: الأرمن في البلاد العربية
الأرمن في فلسطين

2011-10-15 15:45:39

يعود وجود الأرمن في فلسطين إلى القرن الرابع أو إلى القرن الخامس الميلادي. وثمة اعتقاد أن وجود الأرمن في القدس كجماعة لم ينقطع منذ ذلك الحين. وقد لعب الأرمن في العصر الروماني دور التجار والحرفيين، وبرعوا في المهن المشتقة من هذا الدور. وفي أي حال كان الأرمن من أوائل الحجاج الذين أسسوا الخانات ومراكز الضيافة في فلسطين لاستقبال الحجيج.

 

ولم يغفل الرحالة الأوروبيون والعرب أخبار الأرمن عندما دونوا تفصيلات رحلاتهم، فأشاروا إليهم وأوردوا أخبارهم وذكروا كنائسهم وأديرتهم. فالرحالة «لوران دارفيو» (1635 ـ 1702) يذكر في رحلته إلى فلسطين ان في غزة كنيسة للأرمن. ويورد الكونت «دوفولني» في رحلته سنة 1785 ان في يافا ديرا للأرمن الأرثوذكس، وأن في عكا كنيسة لهم. أما «ألفونسو دي لا مارتين» (1790 ـ 1869) فيذكر في رحلته المشهورة إلى الشام التي قام بها أواخر العام 1832 ان في يافا عددا من الأرمن.

 

كان الأرمن في فلسطين الطائفة المسيحية الثالثة من حيث العدد والأهمية بعد الروم الأرثوذكس واللاتين. فالضريبة الجماعية المفروضة على سكان سنجق القدس من الأرمن سنة 1886 لقاء الإعفاء من الخدمة العسكرية في الجيوش العثمانية كانت قيمتها تعادل 260 دولاراً بأسعار تلك الأيام. في حين كانت 1217 دولارا للأرثوذكس و826 دولارا للاتين و56 دولارا للأقباط و37 دولاراً للبروتستانت و17 دولاراً للكاثوليك. وهذا يعني أن عدد الأرمن كان أكثر من عدد الأقباط والكاثوليك والبروتستانت، وأقل من الأرثوذكس واللاتين. وعلى هذا الترتيب جرى تقسيم الإشراف على كنيسة المهد في بيت لحم سنة 1856، أي بعد حرب القرم المشهورة سنة 1853، بين اللاتين والأرثوذكس..

 

كان يقطن القدس سنة 1893، بحسب الاحصاء الذي نظمته الدول العثمانية وقتذاك، 847 أرمنيا. وكان في يافا، في الفترة نفسها، 92 أرمنيا، فضلا عن أعداد غير محددة من الأرمن في بيت لحم والناصرة ويافا وعكا وغزة. وفي سنة 1945 كان يعيش في القدس وحدها خمسة آلاف أرمني. وقد تناقص العدد، تدريجيا، إلى ثلاثة آلاف أرمني قبيل الاحتلال سنة 1967، ولم يكد العام 1974 يطل حتى صار عددهم في القدس القديمة ألفي أرمني فقط. وفي عام 1985 تراجع إلى 1200 أرمني فقط.

 

والمشهود لها أن الكنيسة الأرمنية في فلسطين وقفت وقفات وطنية مشرفة ضد الاحتلال الاسرائيلي وضد قرار تقسيم فلسطين. ففي 3/3/1948 وجه ممثلو إحدى عشرة طائفة مسيحية في فلسطين نداء إلى الأمم المتحدة وإلى الهيئات العالمية الدينية والسياسية أعلنوا فيه رفض التقسيم وطالبوا باستقلال فلسطين دولة ديموقراطية يستطيع فيها الجميع، مسلمين ومسيحيين ويهودا، ان يشتركوا في الحكم. ووقع هذا النداء بطريركية الأرمن الأرثوذكس وممثلية البطريركية الأرمنية الكاثوليكية.

 

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى المواطن الفلسطيني هاروت كولزيان الذي سقط في 11/8/1991 شهيداً من شهداء الانتفاضة.

 

المعروف أن البطريركية الأرمنية وظفت أموالها، إبان الانتداب البريطاني في الميدان العقاري مما جعلها أكبر مالك للأرض في القدس. ولأن الحي الأرمني في المدينة يجاور الأحياء اليهودية الاستيطانية الجديدة، فقد نتج عن هذا الأمر، احتكاك دائم بين الأرمن واليهود. وحاولت السلطات الاسرائيلية إجبار الكنيسة الأرمنية على بيع الأراضي التابعة لها للتوسع في عمليات الاستيطان، وعمدت إلى مصادرة بعض العقارات من بينها عمارة فندق فاست التي هدمت ثم بيعت أرضها إلى شركة اسرائيلية أنشأت في مكانها فندقا جديداً. وأقامت البطريركية دعوى قضائية لدى محكمة الاستئناف الاسرائيلية العليا. لكن المحكمة لم تبت هذه القضية حتى الآن. وتبلغ مساحة حي الأرمن في القدس القديمة 30 فدانا أو 6/1 مساحة القدس داخل السور.

 

الأرمـن والتصـويــر

 

كان عدد الفلسطينيين الأرمن في سنة 1945 نحو 15 ألفاً، منهم خمسة آلاف في القدس. وفي سنة 1967 صاروا ثلاثة آلاف، ثم انخفض العدد إلى ألفين في سنة 1974، فإلى 1200 أرمني في سنة 1985... وهكذا. والحي الأرمني في القدس تعادل مساحته 6/1 مساحة المدينة القديمة. وقد اشتهر الأرمن بالتصوير والصياغة وحرفة السيراميك. والمعروف ان أول استديو للتصوير في القدس ظهر في سنة 1885، وكان صاحبه غرابيد كريكوريان. ثم افتتح حنا تومايان في سنة 1907 استديو جديداً. أما أول مصور عربي في القدس فهو، على الأرجح، باسكال صباح (وهو سوري لأم أرمنية). وقد أسس الأرمني دافيد أوهانسيان في سنة 1919 مصنع «فخار فلسطين» ليكون أول مصنع للسيراميك في فلسطين. واللافت ان أرمن القدس حافظوا على أسمائهم الأرمنية، وكان منهم مانويل حساسيان الذي أصبح سفيراً لفلسطين في المملكة المتحدة، بينما أرمن بيت لحم صاروا فلسطينيين تماماً حتى بأسمائهم؛ فعيسى نصار مثلاً أرمني في حين ان اسمه لا يشير إلى ذلك على الإطلاق.

 

المصدر: ملحق "فلسطين" من جريدة السفير اللبنانية، 15 أكتوبر 2011

http://palestine.assafir.com/Article.asp?ref=1&aid=775

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1657

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web