ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: تراث
جامعة الروح القدس افتتحت معرض الكتب والمحفوظات والمخطوطات القديمة في دورته الثامنة

2012-06-02 01:49:20

افتتح مركز فينيكس للدراسات اللبنانية والمكتبة العامة في جامعة الروح القدس – الكسليك، بالتعاون مع دير سيدة بزمّار البطريركي، ومركز القديس غريغوار الناريكي للأبحاث الدورة الثامنة لمعرض "الكتب والمحفوظات والمخطوطات القديمة. وكانت باكورة فعاليات هذه الدورة افتتاح معرض بعنوان: مسيرة الحروف والأضواء: آثار أمة وبصماتها (1512-2012)، برعاية وحضور غبطة الكاثوليكوس البطريرك نرسيس بيدروس التاسع عشر، بطريرك كيليكيا للأرمن الكاثوليك، وذلك بمناسبة مرور 500 سنة على صدور "Ourpatakirk" أوّل كتاب طبع باللغة الأرمنية، في المكتبة العامة – حرم الجامعة الرئيسي. ويستمر هذا المعرض لغاية 7 حزيران.  

كما حضر الافتتاح السفير البابوي في لبنان المونسينيور غابريال كاتشيا، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة، النائب شانت جنجيان، الأب المدبر نعمة الله الهاشم، رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ، رئيس دير بزمار البطريركي الموسينيور غابريال موراديان، بالإضافة إلى حشد من الرهبان وأعضاء مجلس الجامعة ووجوه ثقافية وإعلامية واجتماعية وتربوية.

تتزامن هذه السنة مع ذكرى مرور 500 سنة على طبع أول كتاب مطبوع باللغة الأرمنية. ففي العام 1512 في مدينة البندقية الإيطالية، قام هاغوب ميغبار بطبع ال Ourpatakirk ، أو كتاب نهار الجمعة وهو عبارة عن كتاب صلاة. كان الأرمن من الرواد الذين استفادوا من اختراع غوتنبيرغ للمطبعة. فمنذ العام 1512، وحيثما تواجدت مجموعات أرمنية، تم تأسيس مطابع أرمنية ونشر كتب باللغة الأرمنية. ويشهد محتوى الكتب الأرمنية الأولى أن الطابعين والناشرين الأرمن لم يهدفوا أبدا إلى تحقيق الأرباح، بل إلى حماية الجالية الأرمنية المنتشرة في بيئة غريبة من خطر الانصهار وربطه بلغتهم الأم وتقاليدهم الوطنية. حتى أنه كان يتم في بعض الأحيان توزيع هذه الكتب مجانا.
من هذا المنطلق، أراد مركز فينيكس للدراسات اللبنانية الاحتفال بهذا الحدث لهذا العام، في إطار الدورة الثامنة لمعرض الكتب والمخطوطات القديمة. ويسعى معرض "مسيرة الحروف والأضواء: آثار أمة وبصماتها (1512 – 2012)" إلى تقديم مجموعة واسعة من الأشياء المذهلة القادمة من مجموعة جمعية كهنة دير سيدة بزمار البطريركية الذي شيِّد عام1749 . ومن أبرز المعروضات الOurpatakirk، أول كتاب مطبوع باللغة الأرمنية، حيث تحتفظ جمعيّة كهنة بزمار البطريركية في مكتبة ديرها في بزمّار (لبنان) بنسخة منه.

بولدوكيان

بدأ اللقاء بكلمة ترحيبية ألقتها ناتالي بولدوكيان أشارت فيها إلى "أن هذا الحدث يعبّر عن التزام الجامعة، من خلال رسالتها التربوية، بإظهار عمق تنوّع ثقافة المجتمع اللبناني بكل مكوّناته. لذا فهي تدعو الجميع إلى المشاركة في نشاطات هذا الحدث المهم المستمر حتى نهاية الأسبوع المقبل، وأبرزها معرض الرسم والسيراميك للفنانين لوسين كابراليان وشاهي ديرهاروتونيان، بالإضافة إلى توقيع أربعة كتب وحفلة موسيقية. كما ندعوكم إلى معرض الكتب القديمة الذي يمكنكم من خلاله شراء الكتب بأسعار مخفّضة جدّا وذلك لإغناء مكتباتكم".

المونسينيور موراديان

ثم تحدث رئيس دير سيدة بزمار الموسينيور غابريال موراديان الذي اعتبر أنه "غالبا ما كانت الأديرة في تاريخ أرمينيا أشبه بالملاجىء التي يحافظ أصحابها على تراث شعب لطالما كان في حالة من عدم الاستقرار. وهذا ما ينطبق على دير سيدة بزمار، وهو المؤسسة الاكليريكية الأرمنية الوحيدة على صعيد البلدان العربية". وأكد "أن الدير يحرص على المحافظة على 1700 مخطوط معظمها، أي 1500، باللغة الأرمنية، أما المخطوطات الأخرى فتتنوع بين الإغريقية والسريانية والعربية وغيرها من اللغات.

أما رئيس جامعة الروح القدس - الكسليك الأب هادي محفوظ فأعرب عن الاهتمام الكبير الذي توليه الجامعة للتراث الشرقي المسيحي، معتبرا "أن الكتاب الذي نحن في صدد تكريمه اليوم والقادم من دير المقر البطريركي في بزمار يجسد تماما ما جاء في كلمة قداسة البابا بندكتوس السادس عشر، حين أوضح معنى لقب القديس غريغوريوس المنور: "لكلمة تنوير معنى آخر في المفهوم الأرمني، فهي تعني النور المنبعث نتيجة نشر الثقافة من خلال التعليم. وهذا ما يجعلنا نفكر بشكل مباشر بهؤلاء الرهبان الذين يقومون على خطى القديس غريغوريوس بمتابعة التبشير ونشر حقيقة الإنجيل". وأشار إلى أنه "من خلال التعبير عن اهتمامنا بالتراث الشرقي، فنحن نحيي أيضًا تقليدا قديما في جامعة الروح القدس يخلِّد النشاطات التقليدية القديمة للرهبانية اللبنانية المارونية. ونحيي في هذا الإطار الجهود التي تبذلها المكتبة العامة ومركز فينيكس للدراسات اللبنانية والمشغل المميز الذي يعنى بحفظ المخطوطات والكتب القديمة وترميمها. وإن هذا المعرض بنسخته الثامنة ما هو إلا خير دليل على التميز والتفوق في مجال التراث".

واعتبر البطريرك نرسيس بيدروس التاسع عشر "أن صدور كتاب " “Ourpatakirk عام 1512 ثم الكتاب المقدس وسائر الكتب الدينية هدف إلى ترسيخ الإيمان المسيحي عند الشعب الأرمني الذي كان في بداية القرن الرابع أول شعب يعتمد المسيحية كالدين الرسمي للدولة" ، مؤكدا "أن هذا المعرض يعكس التعاون في الإطار اللبناني مسلطا الضوء على الثقافة الأرمنية التي تشكل جزءا لا يتجزأ من الثقافة اللبنانية. فلبنان يعرف كيف يحترم ويعزز ويحيي مختلف الثقافات من خلال مختلف مؤسساته. ولبنان بالتالي متعدد الثقافات من خلال الوجود الأرمني من بين أمور أخرى". كما أمل "أن يكون هذا التعاون بمثابة شهادة وألا يشكل الكتاب مجرد أداة للعرض إنما حافزا يجمع بين مختلف الأطراف. وبالتالي نأمل أن يعزز الكتاب التفاهم والوحدة بين الطوائف اللبنانية".

وفي الختام، تم قص شريط الافتتاح وجال الحاضرون في أرجاء المعرض.

المصدر: "القوات اللبنانية"، بيروت، 01 حزيران / يونيو 2012
http://www.lebanese-forces.com/web/MoreNews.aspx?newsid=217316

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1140

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web