ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. المقالات
   

الأقسام:

 

 :: شعر
الشعر الأرمني

2011-09-21 20:05:53

يمن سليمان عباس

الحكاية كلها في بساتين الشعر الأرمني وحدائقه، أسماء جميلة طلعت علينا بها بعض الترجمات النبيلة: بيدروس طوريان، كاريكين بيشكوتوريان، سيامنتو، طانييل واروجان، واهان ديريان، ميساك ميزارنتس، هوانيس شيراز، كيفورك أمين، يغيشه تشارنتس...‏ واهان تكيان.. فلنقف أمامها قليلاً لنرى كيف عاش هؤلاء الفنانون، وماذا لاقى معظمهم من صنوف الضنك والألم والعذاب والمرض، لقد قتل سيامنتو في مذبحة 1915 وكذلك واروجان، أما واهان ديريان وميساك ميزارنتس، فقد قضى الاثنان مسلولين. وها هو ذو واهان تكيان في احدى قصائده يناجي عينه الوحيدة المتبقية، ذاك أن الأعداء فقؤوا عينه الأخرى ولم يعش بيشكوتوريان أكثر من 23 سنة، ولذلك فإنه لم يترك وراءه سوى قصيدة واحدة «المزمار».‏

ويضيف نصر الدين البحرة في مجلة المعرفة السورية قائلا: بعد هذا يبدو طبيعياً للغاية أن تتشابه الملامح العامة لدى الشعراء الأرمن المعاصرين فإذا نظرنا إليها من حيث المضمون، كان البعد الانساني واضحاً لدى هؤلاء الشعراء، واذا انتبهنا إليها من حيث الشكل الفني، لاحظنا أن سمات مشتركة تجمع بين أشعارهم، وإن يكن لكل شاعر شخصيته الفنية الفذة، وتميزه الشعري المختلف.‏  

وثمة قواسم مشتركة بين الشعراء الذين قدر لي أن أقرأ منتخبات من أشعارهم نقلها إلى العربية الترجمان المثقف الأديب الصديق العزيز الراحل نظار نظاريان في لغة عربية سليمة، وأسلوب فني بليغ... ولا غرابة ما دام الأستاذ نظاريان يملك جيداً ناصية اللغتين بقوة: وها أنذا أمام هؤلاء الفنانين الكبار: تشارنتس، تكيان، أمين، شيراز.‏  

إن النضال ضد المجتمع الظالم حيث اللاعدالة سيف مسلط، همّ يقطن ضمير الشاعر الأرمني، وهو في المقابل فإنه يرفعع عالياً راية التبشير بالمجتمع العادل، حيث الأخوة والمساواة والتكافؤ ويمضي أبعد فأبعد في التنديد بالجشع والطمع.‏  

وعلى الضفة الأخرى يرتفع النغم القومي الأرمني شجياً في نبرة حزينة، فرضت نفسها على جميع الألحان، ذاك أنها تجيء من ايقاع المجزرة المخيف... يعلو النغم الأرمني في ظلال آنيو «ارارات» و« اوراردو» و«اركاتز» و« التلة الحمراء»...‏  

يعلو أقوى فأسمى دون أن يشوبه النشاز الشوفيني الكريه.‏  

ويلفتنا بقوة ذلك التوق الأكيد للوصول الى الموضوعية، الموضوعية التي تقف عاصماً يمنع من الوقوع في خطل الرأي وخطأ التعميم السريع.‏  

ومقابل اقتناص الجوانب الجدلية في الحياة والكون وذلك الالحاح في البحث عن الوحدة وراء التنوع والتعدد، والتكاملية خلف الأضداد المتصارعة حيناً والمتوحدة حيناً آخر يروقنا هذا الظمأ الرائع إلى الحب، والتغني بالجمال، ومظاهر الطبيعة في أناشيد من غزل يقترب آناً من المرأة بوصفها ذلك الجسد الفاتن الذي تتجلى فيه لطافات الإنسان ويدنو آناً آخر.. من الصوفية، باعتبارها تعالياً للذات الإنسانية، وتجلياً لروح الملأ الأعلى، بكل ما ينطوي عليه من حنان كوني... وشمول رحماني.‏  

Yemenbbass@qmail.com

حصاد الورق، "الثورة"، دمشق، 7 أغسطس 2011

http://thawra.alwehda.gov.sy/_kuttab_a.asp?FileName=30421643420110806221639

 

 

 

 

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:825

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web