ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. منوعات
 

الأقسام:

 :: أحزاب وجمعيات
حزب الطاشناق

2008-08-06 15:53:29

حزب الطاشناقلمحة تاريخية

 

بقلم باسمة عطوي

 

تأسس حزب الطاشناق (التي تعني "التحالف" بالأرمنية، اختصار لـ"الفدرالية الثورية الأرمنية") عام 1890 بتبيليسي بجيورجيا على يد كريستابور ميكائيليان، الصحافي الثوري الذي نشأ على مبادئ الحركة الشعبية (نارودنيك) المعادية للنظام القيصري في روسيا وتأثر بأفكارها الإجتماعية، وتوفي لاحقاً متأثراً بجراحه بعد انفجار قنبلة كان يقوم باختبارها بنفسه في أحد التلال القريبة من صوفيا، عاصمة بلغاريا.

 

أما المؤسسين الآخرين للطاشناق فهما سيمون زافاريان واستيبان زوريان. زافاريان، المعروف أيضاً باسمه الحركي اندون، والذي توفي باستانبول عام 1913، لعب دوراً في انتشار تنظيم الطاشناق بين أرمن سوريا ولبنان، من خلال تأسيس مصلحة طلاب الحزب من الطلاب الأرمن في الجامعتين الأميركية واليسوعية ببيروت (1904).

 

وحده استيبان زوريان، من بين المؤسسين الثلاث للطاشناق من عايش فترة الإبادة الأرمنية الكبرى وعايش الفترة الوجيزة لأرمينيا الحرّة قبل الحاقها بالدولة السوفييتية.

 

ورغم أن الطاشناق في بداياته ما كان ينادي بانفصال أرمينيا التام عن السلطنة العثمانية، وإنما بإصلاحات لمصلحة الأرمن في كل أنحاء السلطنة، فإنه لجأ باكراً الى العمل المسلّح، وقام باحتلال المصرف العثماني عام 1896. أما عقائدياً فمزج الطاشناق بين الأفكار القومية المتشددة وبين الأفكار الإشتراكية. في العام نفسه الذي نفّذ عمليته ضد المصرف العثماني انضم بصفة مراقب إلى الأممية الإشتراكية (الأممية الثانية).

 

وكان على الطاشناق أن يتواجه مع امبراطوريتين، العثمانية والروسية، وأن يتمدد ليشمل مساحات الإمتداد الأرمني في الشرق وفي العالم كافة. ولعب الطاشناق دوراً محورياً في اعلان استقلال جمهورية أرمينيا في 28 أيار / مايو 1918، واكتسح الانتخابات النيابية في الجمهورية الوليدة عام 1919. لكن هذه التجربة لم تصمد أمام الضربات العسكرية التركية (1920) وأمام الغزو السوفييتي في نيسان / أبريل 1921. يومها منع الطاشناق في أرمينيا، لكنه ازداد تجذراً في الدياسبورا الأرمنية، وصار يتخذ من لبنان معقلاً أساسياً له. ففي بيروت تأسّس "المكتب العالمي" لحزب الطاشناق.

 

حتى سقوط الإتحاد السوفييتي، كان الموقف من أرمينيا السوفيتية محوراً أساسياً للإنقسام بين الأرمن في الدياسبورا. وتزعم الطاشناق الذي نشأ على مبادئ قومية واشتراكية الخط المناهض للشيوعية، ما أدى في لبنان إلى صدامات دامية مع الحركة النقابية. وقد تعزز الانقسام "الايديولوجي" أيام الحرب الباردة بآخر ديني، ما بين كاثوليكوس للكنيسة الرسولية الأرمنية مقرّه في اتشميازين (بأرمينيا) ويسانده حزبي الهنشاك والرامغفار وما بين كاثوليكوس مقرّه في أنطلياس ويسانده الطاشناق، وغالباً ما كانت الخلافات تحتكم الى لغة العنف.

 

ومع بداية الحرب الاهلية اللبنانية، كان على الأرمن في لبنان أن يواجهوا مخاطر من نوع آخر، ودفعوا ضريبة الدم حفاظاً على خصوصيتهم الثقافية والأهلية، كما صارت الهجرة الأرمنية من لبنان ودول الشرق الأخرى إلى بلدان الغرب مثار قلق بالغ. في عالم اليوم، يحتل أرمن لبنان المرتبة الخامسة من حيث العدد بعد روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وايران، طبعاً اذا ما استثنينا ارمن أرمينيا نفسها وناغورنو كارباخ.

 

المصدر: "المستقبل"، بيروت، 4 آب / أغسطس 2008 (مقتبس بتصرف)

http://almustaqbal.com/stories.aspx?storyid=301174

 

 

 

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:4209

 
التعليقات المرسلة:
الارمن
2009-02-13 00:54:52 | رافى
انا من اب ارمنى وام مصرية واعيش فى مصر وانا فى قمة الفخر ان اكون ارمنى مصرى فهاتان الحضارتان من اعظم حضارات العالم. واسمع كثيرا من والدى عن هذا الحزب العظيم المجاهد فى اعلاء الراية الارمنية. فتحية لكل انسان لة قصية مؤمن بها. الارمن شعب قوى وذو عزيمة وبنى نفسه مرة اخرى ولكنه لم ولن ينسى فليغفر اللة لنا خطايانا. آمين


الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web