ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. منوعات
 

الأقسام:

 :: مقابلة خاصة
مقابلة مع كيراكوس قيومجيان

2008-12-28 21:24:08

كيراكوس قيومجيانهل تتفضل بالتعريف عن نفسك للقارئ العربي وكيف بدأ مشوارك في التواصل معه وهل كنت تتوقع ان تكون يوماً ما مهتماً الى هذه الدرجة في الكتابة بالعربية والتواصل مع القراء؟ ماذا كانت الدوافع وراء توجهك هذا؟     

 

كيراكوس نرسيس قيومجيان من مواليد حلب عام 1946 ضاحية الاشرفية. دراستي الاولية مستوى المتوسط ولكني أخذت الكثير من الدورات المكثفة في اللغات في حلب وعلوم الادارة  في جامعة الكويت وكذلك أخذت دورة في علم المعادن في جنيف ( سويسرا) أما هوايتي القديمة والمواظب عليها لغاية الآن هي القراءة والمطالعة في مواضيع شتى خاصة المواضيع ذات الطابع الاجتماعي والفكري وكذلك احب القراءة في الدراسات العلمية الثقافية باللغات العربية والارمنية والانكليزية. متزوج منذ 1976 لي ولدان وبنتان متزوجتان وأعمل في مصلحتى الخاصة (تجارة وتصنيع الاعمال المعدنية) في الكويت حيث اقيم منذ 1971.

 

أما مشواري مع الآداب العربية فهو قديم جداً منذ كنت أقرأ بنهم مجلات الاطفال ومن ثم بدأت بقراءة مؤلفات أدباء العرب مثل نجيب محفوظ ويوسف ادريس وكتب مترجمة لالبيرتو مورافيا وفيكتور هوجو والكساندر دوماس الطبعات التجارية المتاحة في حينه. اما شغفي ووجهتي المفضلة كانت مجلة "العربي" الكويتية التي كنت من قرائها المغرمين منذ الاعداد الاولى لصدورها قبل 50 سنة. لم يفوتني أي عدد من أعدادها ما عدا في الظروف القاهرة التي لم استطيع الحصول عليها او لعدم صدورها بسبب الغزو الصدامي الغاشم على دولة الكويت في عام 1980 اما فيما عدا ذلك كنت من طلابها المجتهدين تعلمت منها الكثير في شتى مجالات الثقافة والعلوم وصقلت مقدرتي علي تذوق الادب الرفيع وحسن التعبير ورفعت كثيراً من مستوى معارفي الفكرية والادبية لزخرها بكل ذلك الزاد الدسم في كل عدد من أعدادها التي كونت على مثيلاتها غالبية مقدرتي الفكرية و التعبيرية .

 

اما اهتمامي بالكتابة العربية بالذات فهي نتيجة طبيعية لحبي للغة العربية والشعب العربي في الاصل وكذلك بسبب تشكيل وجداني في ما عايشت في المحيط العربي من اصدقاء ولذا اصبحت الكتابة بالعربي يسيرة لقلمي هذا على النطاق الشخصي الخاص اما نطاق الكتابة بالعربي في الصحافة والمجلات هذه لها دوافعها الخاصة والتي تتلخص بانني على امتداد معايشتي للمحيط العائلي وعلى نطاق الجالية الارمنية كنت الاحظ دائما بأن التركيز يكون على التخاطب باللغة الارمنية في جميع المناسبات منها ما يخص ذكرى المجازر الارمنية او الاعياد الرسمية او ذكرى إحياء مناسبة وطنية أو ادبية كانت تتداول دائماً في دائرة ارمنية مغلقة، الخطباء يلقون الكلمات المؤثرة والباحثون يعملون جاهدين لتقديم دراسة عن موضوع تاريخي مهم إلى آخره من الفعاليات وتبقى اثر تلك المحاضرات في نطاق الجموع التي كانت حاضرة هناك فقط لاغير وهكذا يكون لها تأثير ظرفي ومؤقت وليوم واحد فقط وبتعبير اخر "ارمني يحكى وارمني يسمع" وينتهى الموضوع للسنة القادمة في نفس المناسبة أيضاً نفس الحاكي ونفس المستمع وهكذا دواليك. انا مع احترامي الشديد لمنظمي تلك المناسبات التي لاشك بانها تأخذ منهم المجهود والوقت الكثير والتي لاشك أيضا ً بان لها تأثير ما على الحضور الجدد في الصالة ولكن أنا شخصياً لم اكن راضياً واراها بإنها لا تعطي الحق العادل للمناسبة وكنت اشعر باننا يجب ان نوسع دائرة مستمعينا وضرورة توصيل فحوى مواضيع مناسباتنا لاشخاص محيطين بنا، نشاركهم في اهتماماتنا ونخبرهم عنها ولهذا كنت ارى بان افضل وسيلة متاحة للتواصل مع المحيط العربي هي الكتابة عبر الصحف والمجلات منها بالأخص صحيفة القبس الكويتية والنهار اللبنانية اللتان اشكرهما بهذه المناسبة وكذلك جريدة الحياة وجريدة الشرق الاوسط اللتان نشرتا لي مقالاتي كما إنني نشرت  بعض المقالات في جريدتي "آراب تايمز" و"كويت تايمز" باللغة الانكليزية وكذلك مجلة العربي التي نشرت لى مقالة مصورة في عدد يناير  2008 مشكورة أيضاً .

 

من المعروف أنك من الاقلام الارمنية المناضلة وصفة النضال تذكر هنا للتعبير عن الروح التي تدافع فيها عن المواضيع التي تتبناها ولا سيما تلك المتعلقة بالموضوعات الارمنية؟ ماهي الالية التي تختار فيها موضوعاتك وكيف يأخذ المقال طابعه النهائي؟

 

اما ما يخص وصفكم مقالاتي بالمناضلة فهذا رأيكم أفتخر به اما انا فلا ارى مقالاتي ترتقي لمستوى النضال ولكنني اري بانها لا تزيد على ان تكون ملتزمة بمعنى انها تقدم الجواب المناسب  كان المفروض ان يقدمه اي ارمني ملتزم بواجباته القومية واخص بالذكر المقالات التي تناولت فيها المجازر الارمنية او الردود التي نشرتها في مناسبات سياسية محلية او عالمية تخص الارمن او الرد على تصريحات سفراء تركيا واذربيجان في بعض المناسبات.

 

اما الالية التي يتم بها اختيار موضوع المقالة فهي اما ان تكون رد فعل إنفعالي  لمناسبة غير عادية مثل حدث دولي مع او ضد المصلحة الارمنية او تصريح رسمي من أحد القادة الاتراك او واقعة ملفتة للنظر مثل استشهاد الصحفي هرانت دينك في اسطنبول ومع هذا او ذاك فغالبية المقالات المنشورة لي هي اولاً ناتجة من الاحساس الداخلي والمعايشة اليومية لروح موضوع المقالة بالذات من حيث رفضي لها او قبولي بها في اعماقي ووجداني والذي على مر الايام تأخذ شكلها النهائي على شكل اوصاف او تعابير تتجسد بالكلمات على صفحات الجرائد .

 

كيف تجد صدى هذه المقالات في الاوساط العربية؟ هل عادة ماتشدهم القضايا الارمنية أم ان القراء العرب منهمكون في قضايا أخرى وقد يكون جزءاً كبيراً منهم مشغول بالامور الحياتية؟

 

إنني اجد صدى مقالاتي في الاوساط العربية مرضية فكثير من اصدقائي العرب الذين يتصلون معي للتهنئة او إبداء تعجبهم عن قلة معرفتهم لتلك المعلومات عن القضية الارمنية في المقالة المنشورة ويتساءلون هل فعلاً حدث كذا وكذا والله لم نكن نعرف كل هذا الظلم الذي وقع عليكم أو هكذا اضرار اصابتكم واخر المستغربين هو صديق اديب له زاوية يومية في جريدة القبس تسأل قائلاً هل فعلاً جبل ارارات هو خارج حدود أرمينيا؟ فأنا طول عمري كنت أظن بإنه في ارمينيا وإني استغربت حين قرأت مقالتك الاخيرة عن إن ارارات يقع الآن خارج حدود ارمينيا؟ وطبعاً يتعاطفون مع القضية المطروحة وغالبيتهم ينهون كلامهم ماذا تتوقع من الاتراك غير هذا!

 

من المعلوم ان بعض القضايا الارمنية لها أبعاد إنسانية مثل الإبادة الأرمنية وضرورة الإقرار بها. هل تعتقد أن القارئ العربي أصبح اكثر وعياً بخصوص هذا الموضوع وهل تجده قادراً على ربط الموضوع بواقعه وبهمومه؟

 

لاشك بان القارئ العربي من النواحي الانسانية مرهف الحس وله تعاطف يمتد الى قرون مع الشعب الارمني وبالأخص منذ ايام (طبائع الاستبداد) لعبد الرحمن الكواكبي وكانوا دائماً يتعاطفون مع الارمن ولكن على مر الايام وقدوم اجيال جديدة من العرب قلت معرفتهم بالقضية الارمنية التاريخية وكذلك المستجدات الدولية المتلاحقة لا تترك مجال لبحث قضايا تقادمت وهي كما جاء في سؤالكم مشغول بواقعه وهمومه اليومية التي مع الاسف لا تنتهي بل تتكاثر وتستنسخ باستمرار.

 

اصبح من المعتاد أنه كلما سطرت شيئاً عن الارمن والقضية الارمنية أن ينشر السفير التركي في الكويت رداً يستعرض فيه مواقف حكومته مقحماً انتقادات لحكومة ودولة وشعب ارمينيا دون حرج في حين يضن عليك التعبير عن افكارك الشخصية؟ هل اصبحت معتاداً على تصرفه؟

 

نعم ردود السفير التركي على مقالاتي اصبحت اعتيادية ولا تضرني بشئ حيث ان الحجج الذي يأتي بها لدحض محتويات مقالاتي  تكون واهية وغير مفحمة وغير مقنعة للقارئ  .

 

ماذا تتوقع ان يكون ردفعل السفير التركي عندما يقرأ بأن الاف الأتراك يعبرون حالياً عبر موقع الكتروني خاص قاموا بإنشائه عن أسفهم للكارثة الكبرى (كما يصفونها) التي حلت بالارمن؟

 

انا سوف ادعو سعادة السفير التركي للانضمام الى قافلة الاتراك الذين يعبرون عن اسفهم على ما جرى للشعب الارمني من قبل الاتراك على ذلك الموقع الالكتروني كما ادعو جميع الاتراك الوافدين بالكويت بالفعل ذاته حيث انهم كعاملين بالكويت مع العاملين الارمن يتعايشون بالالفة والتعاون ويلمسون بالاحتكاك المباشر اليومي لمقتضيات المصلحة ماهية معدن الارمن على ارض الواقع .

 

نظراً لاحتكاكك المستمر بالاوساط المثقفة والشعبية العربية في الكويت وخارجها، هل انت راض عن مستوى معرفتهم بالأرمن وكيف يمكن زيادة الوعي نحو ذلك؟ هل هناك دور للجاليات والسفارات الأرمنية في هذا الخصوص أم ان التركيز يمكن ان يتوضع على الافراد كما في حالتك؟

 

ابدا لست راضيا على مستوى معرفة اخواننا العرب بالقضية الارمنية حيث انه يقاس (بتقديري انا طبعاً) من الصفر الى 4 في احسن الحالات حسب جنسية العربي المقصود ومدى معاشرته لجيران أو اصدقاء أرمن حالياً أو سابقاً ولذلك لزاماً علينا نحن الارمن كل من موقعه، العمل الدؤوب لتعريف الاخوة العرب وغيرهم من الشعوب بالارمن كشعب وكقضية وذلك عن طريق الوسائل المرئية والمكتوبة بصفة شخصية أو بتأسيس مؤسسات ثقافية وفنية ورياضية لها حضور على الساحة العربية .

 

هل تفكر في ضم صفحاتك المنثورة في الصحف في كتاب شامل؟

 

هذا الطلب والسؤال جاء من اكثر من صديق ورأيي بانني لا أملك عدد كافي من المقالات وهي بالمناسبة 34 مقالة لغاية اليوم وهذا العدد غير كافي لعمل كتاب ومع ذلك لا مانع من التفكير بالامر  وتنفيذه ليكون على الاقل  بشكل متناسق، وسهل المناولة للقراء.

 

ماهي الاعمال الأخرى التي تقوم بها خدمة للصالح الارمني؟

 

الاعمال الأخرى التي أقوم بها لصالح الشعب الارمني هي عضويتي (سابقاً) باللجان الخاصة المساندة للمدرسة والكنيسة الارمنية في الكويت مثل اللجنة العليا للجالية الارمنية واللجنة التنفيذية التابعة لها والتي تعمل في مساعدة شئون المدرسة الارمنية من حيث توفير الكادر الوظيفي والاكاديمي للمدرسة بفصولها وكذلك تنظيم وادارة المناسبات الخاصة مثل حفلات التخرج في نهاية العام الدراسي وتنظيم إجتماعات أولياء الامور وكذلك لهم دور فعال في تشكيل وادارة الفرق الرياضية المدرسية لالعاب كرة القدم والسلة وايضا الحركة الكشفية المتطورة التابعة للمدرسة كما انني حالياً مهتم وحسب مقدرتي بالاعمال الخيرية ولي مساهمتي السنوية المتواضعة للمدرسة والكنيسة ودور العجزة والايتام .

 

ماهي نصيحتك للأرمن القاطنيين في الدول العربية وكيف ترى واقعهم ومستقبلهم؟

 

اولا: انصح كل مواطن من اصل ارمني ان يكون وفياً ومخلصاً للبلد الذي يحمل جنسيته ويتمتع بشرف مواطنته وان لايوفر الجهد والمال والروح في سبيل حمايته وازدهاره ورفع شأنه وسمعته حيثما يستطيع وان يندمج مع المحيط العربي الذي يعيش فيه ويكون عنصراً فعالاً ومنتجاً يرتقي بمجتمعه الي اعلى ما يمكن من درجات الرقي والتحضر وليعلم بإنه بهذا يكون أكثر نفعاً وفائدة لقضيته الارمنية  .

 

ثانياً: أن يكون متابعاً وملماً بقضيته العادلة ويحاول أن يقنع الآخرين بها أيضاً وأن يكون نموذجاً أميناً للإنسان الارمني الصادق في معاملاته مع الآخرين متعاوناً معهم مجتهداً وملتزماً باخلاقيات العمل والسلوك الحسن وان يحفظ تاريخ وتراث الاجداد ويحافظ على اللغة الارمنية الجميلة ويمارسها باستمرار في المحيط العائلي والتجمعات الارمنية الى جانب إجادته العربية لغته اليومية أيضاً وان يساهم بسخاء من ماله ومجهوده للمؤسسات التعليمية والثقافية والرياضية والخيرية عند الحاجة وان يورث لاولاده وأحفاده ضرورة متابعة واستعادة الحق القومي المهدور من قبل الاتراك من ناحية المجزرة الكبيرة التي حصلت لهم في 24 ابريل 1915 وكذلك ضرورة حق استرجاع جبل ارارات العزيز على قلوبنا وبقية الاراضي المسلوبة منهم دون وجه حق في 1921.

 

ونصيحتي الاخيرة هي ان يدرك كل فرد منهم بانه لا توجد كرامة واعتزاز بالنفس لاي شخص مهما كان ناجحاً ومشهوراً وعلى أي صعيد كان إذا تغاضى وسكت على حقه القومي والوطني المغتصب وان الشرف كل الشرف هو فقط لمن يعتز بأصله ويعمل لاجله.

 

البريدالالكتروني للسيد كيراكوس قيومجيان: imcck@imcck.net

 

مجموعة من مقالات كيراكوس (كارو) قيومجيان:

 

كتاب المراثي من الادب الارمني

معجزة الأبجدية الأرمنية

احتفالات الأرمن بذكرى 1700 سنة

نحن والنانوتكنولوجي

من التراث الارمني الصوفي

الإصلاحات بين الرفض والقبول

زنوبيا والأرمن والرحابنة

ناجي العلي وأنا

زوج أمي ستالين

إلى سفراء دول الإتحاد الأوروبي

الأرمن ما زالوا الضحية

الأرمن والأتراك والأميركيون

قضايا الأتراك وقضايا الأرمن

الأتراك والأرمن والمؤرخون

جزيل الشكر للعرب

90 عاماً على مجزرة الأرمن

القوة والأقوياء بين الأمس واليوم

آرارات

الأرمن والأتراك والأوروبيون

الأرمن والأتراك والكنديون

أحداث يجب ألا تنسى

فن المعمار وفن التشدد

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1542

 
التعليقات المرسلة:
من واقع معرفتي الشخصية
2012-02-12 04:01:47 | اياد سريف الزير
اني اعرف هذا الرجب معرفه جيده ومباشره من خلال فترة عمل عنده تجاوزت 3 سنوات وبدون شك هذه المقابلة لم تعطه حقه فهو رجل عصامي بكل معنى الكلمه فقد قام ببناء نفسه ادبيا وماديا بالجهد المتواصل والعمل الدؤوب دونما كلل او ملل وبجد ونشاط ومتابعه لأدق الامور صغرت ام كبرت.


الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web