ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. منوعات
 

الأقسام:

 :: تعليم
مدرسة تاروهي - هواكيميان: تربية أرمنية صالحة

2009-01-13 22:58:57

شعار الجمعية الخيرية العمومية الأرمنية خاص آزاد-هاي

بقلم هاكوب ابريليان

بعد سنوات قليلة من هجرة الشعب الارمني من وطنهم الأم ارمينيا بسبب المجازر التي ارتكبت ضدهم ومحاولة إبادتهم على يد السلطنة العثمانية سنة 1915، وبعد تجاوز المرحلة الأولى والأصعب من إعادة تكوين المجتمع في وطنهم الجديد لبنان،  للعيش بكرامة واحترام من دون انتظار المساعدة من الآخرين، بدأت الكنيسة الارمنية ومعها الأحزاب السياسية تأسيس المدارس والجمعيات والنوادي لمساعدة الأجيال الجديدة للانخراط في المجتمع اللبناني وذلك تحت راية "التربية الارمنية المسيحية الصالحة".  

وبما أن غالبية العائلات الأرمنية كانت تعيش في منطقة برج حمود المحدودة مساحة والغير منتظمة بسبب إقامة ورش العمل والمحلات التجارية في داخل المناطق السكنية، بدأت الطائفة الارمنية تتوسع خارج هذه المنطقة من خلال اعمار الكنائس والمدارس ومن أهمها مدرسة تاروهي هاكوبيان للبنات التي تأسست عام 1939 في منطقة الحازمية ومن ثم انتقلت الى مبنى زابيل موسيسيان الجديد في سن الفيل- حرش تابت الذي يبعد مسافة عشر دقائق عن المنطقة الجغرافية الارمنية لتتحول إلى ثانوية تاروهي – هواكيميان للبنين والبنات.

من خلال العمل الإداري الناجح وبالتعاون مع فريق من الأساتذة المتخصصين في مجال التعليم وبدعم من الجمعية الخيرية العمومية الارمنية (AGBU)، استطاعت هذه المدرسة أن تتجاوز المشاكل الاقتصادية  والاجتماعية التي نتجت عن الحروب الأهلية في لبنان. و من ناحية أخرى نجحت في المحافظة على الذاكرة الجماعية والهوية الارمنية المسيحية بمواكبة التطور الفكري والتكنولوجي و متابعة الأحداث العالمية لتخريج طلاب يؤمنون بالمبادئ الأخلاقية السامية ولديهم القدرة على منافسة الآخرين بعد دخولهم معترك الحياة المهنية.

في نهاية السنة الدراسية الماضية تخرج من الثانوية أكثر من خمسين طالب وطالبة من عدة اختصاصات بنتائج رائعة بعد نجاحهم في الامتحانات الرسمية وذلك بمساعدة الأساتذة وبدعم معنوي كبير من مدير المدرسة الأستاذ جيراير تانيليان. ومن بين هؤلاء الطلاب قابلنا سيزا كيريشدجيان التي أصبحت مذيعة نشرات الأخبار في إذاعة سيفان الأرمنية. اكدت لنا سيزا بأن أية مدرسة هدفها  نشر وترسيخ التربية والثقافة والعلم لكن بالنسبة لمدرسة تاروهي - هواكيميان فإنها تهدف إلى جانب المبادئ الأهداف هذه إلى تحويل كل طالب إلى مقاوم مثقف ومتعلم  ليدافع عن القضية الارمنية مهما كانت وظيفته أو طبيعة عمله.

أما الطالبة اليسيا أوهانيان التي ما زالت تتابع علمها في هذه المدرسة تقول ان المستوى العلمي ممتاز مقارنة بالمدارس الارمنية الأخرى لكن هناك بعض المشاكل البسيطة مثل قلة النشاطات الترفيهية والثقافية خلال العام الدراسي.   

في الختام نذكر بأن المسألة الأساسية هي الاستفادة من هذه التربية الصالحة، لأن المسؤولية تقع على المتخرجين من جميع المدارس الارمنية وخاصة من مدرسة تاروهي - هواكيميان، لتسخير إمكاناتهم الفكرية والمادية والعمل  سوياً بطريقة منظمة من أجل مستقبل أفضل ومزدهر للوطن اللبناني والدفاع عن مصالح الأرمن في لبنان وفي العالم أجمع.

الصورة: حفل تخرج الثانوية في عام 2008

مدرسة تاروهي - هواكيميان: تربية أرمنية صالحة

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:3063

 
التعليقات المرسلة:
شكرا لك هاكوب
2009-01-13 22:40:35 | شانط ج.
الاستاذ هاكوب ابريليان المحترم

لم اتوقع بتاتا ان ارى شخصا يكتب عن مدرستنا التي نحبها كثيرا .. ان هذا المقال رائع فعلا.

اشكرك كثيرا .. واتمنا لك ولموقع آزاد-هاي التوفيق.

شكرااا!!
2009-01-13 22:46:13 | ميغري
هاكوب

يجب ان نكرمك بعد كتابة هذا المقال ... هذه المرة الاولى التي يكتب احدا عن مدرستنا ... شكرا لك .. بالتوفيق.

نتمني من موقع آزاد-هاي التحدث أكثر عن المدارس والجمعيات الارمنية في لبنان
2009-01-14 11:06:19 | جورج خوري
للحقيقة أنا لست ارمنياً، لكن اعرف كثيرا عن الشعب الارمني واتابع دائما نشاطاتهم في لبنان. لذا اتمنى من موقع آزاد-هاي، أن تتحدثوا اكثر عن المدارس والجمعيات الارمنية في لبنان وتواكبوا نشاطاتهم باستمرار. اما بالنسبة لهذا المقال، أشكر السيد هاكوب ابريليان لانها المرة الاولى التي اسمع عن هذه المدرسة في لبنان.. والى اللقاء


الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web