ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. منوعات
 

الأقسام:

 :: شخصيات أرمنية من خارج الوطن العربي
شارل أزنافور: التقاعد يقتل الإنسان

2009-05-15 02:06:41

شارل أزنافور: التقاعد يقتل الإنسانجولة فنية مع بلوغه الـ 85

 

إعداد: محمد هاني عطوي

 

ميلاده الخامس والثمانين، وفي هذه المناسبة يقوم بجولة فنية غنائية في ربوع القارة الأمريكية. وكان أزنافور أمضى فترة يجول في كندا ثم تابع رحلته في نيويورك وغيرها من المدن الأمريكية، وذلك انطلاقاً من مبدئه في الحياة “إن التقاعد قاتل للإنسان”.

 

أزنافور يعرف تماماً عما يتحدث، فبعد أن حقق نجاحات مميزة في المدن الكندية، يستعد لينهي جولته الأمريكية بإقامة أجمل حفلاته في وسط مدينة منهاتن بعرض فرنسي بحت، بعد مضي سنة على إقامته حفلاً كبيراً ضم أكثر من 100 ألف شخص في مهرجان كويبك بكندا.

 

وبين هاتين الجولتين تمكن أزنافور من تسجيل اسطوانتين بمشاركة فنانين آخرين وتنظيم معرض للتصوير الفوتوغرافي وتسجيل حلقات “لويزني” بصوته لا سيما الشخصية الرئيسية، وقدمت هذه الحلقات عند افتتاح مهرجان “كان 2009”. وعن ذلك يقول أزنافور: التصوير الفوتوغرافي هواية أحبها منذ أن اشتريت أول كاميرا قبل سنوات طويلة، ولم أزل أمارسها، ولكن بحرفية نوعاً ما.

 

وعندما وصل المغني الشهير أزنافور إلى مونتريال بصحبة عدد لا بأس به من الأقارب والزملاء والمرافقين الفنيين والمعاونين استقبلته الجموع الغفيرة في المطار، وكانت هذه اللحظات بالنسبة لرجل مشهور مثله مفعمة بالانفعالات والعواطف القوية التي ربما لم يشعر بها منذ فترة طويلة، وقال أزنافور معلقاً على ذلك “مع أنني خجول في الأصل لا أستطيع أن أرفض إغراءات المعجبين بفني”، ولم يكن من السهل عليّ الوصول إلى هنا، لكنني أعرف كيف سأرد الجميل لكل المعجبين.

 

المعروف عن أزنافور انه شديد التواضع وعلى الرغم من شهرته العالمية يفضل أن يعيش حياته على طبيعتها، ولذا نراه يتنزه في الشارع ويتبضع ويجامل هذا ويلقي التحية على ذاك. ولدى وصوله إلى مونتريال أقام مؤتمراً صحافياً سريعاً ورد على كل تساؤلات الصحافيين واحداً واحداً في فترة قصيرة، وكانت ردوده حسب الذين استمعوا إليه تتصف بالدماثة، وعلى الرغم من أن كثيراً من الاسئلة كانت تتكرر عليه فإنه لم يكن يبدي أي انزعاج لا سيما في موضوع التصوير الفوتوغرافي، وعلق على ذلك بالقول “لست أنافس أحداً في هذا المجال، وكل ما في الأمر أنها هواية رافقتني طيلة حياتي كما رافقني الغناء والعزف”.

 

ومن الأسئلة المحرجة التي طرحت على أزنافور ورد عليها بلباقة “هل تعمل في (24 ابريل/نيسان) وهو تاريخ ذكرى مذبحة الأرمن” رد بالقول “صحيح أنني من أصل ارمني إنما أنا فرنسي وينطبق عليّ ما ينطبق على الفرنسيين في هذا اليوم”. أما عن جولته الغنائية التي جاءت كلها بالفرنسية فيقول أزنافور “أحببت في هذه الجولة أن أكون حراً تماماً من أي قيود وأن أقدم عروضي كلها بالفرنسية، ولم لا أكون لمرة واحدة غريباً بعض الشيء في مدينة مثل نيويورك؟

 

أزنافور ترك مقاعد الدراسة في سن العاشرة، ولكن ذلك لم يمنعه من الحصول على الدكتوراه الفخرية من جامعة مونتريال التي درس فيها ابنه لعشر سنوات، وبعد أن أنهى أزنافور مقابلاته الصحافية توجه على الفور إلى القاعة الموسيقية لإجراء بعض التدريبات قبل إقامته للحفلات الغنائية والموسيقية إذ يعرف عنه أنه يحضر جيداً لها، وقد تستمر التدريبات لأكثر من ساعتين بشكل متواصل أمام الاوركسترا.

 

وأثناء التدريبات لا يتردد أزنافور بأن يجلس قليلاً إلى البيانو ليشير على الفرقة المرافقة له خلال الغناء ما الذي يريده من هذه الوقفة أو تلك ويحاول توجيههم بكل دماثة قائلاً “أرجو أن تتبعوني في هذه المقطوعة”. ويحاول أزنافور ترديد بعض الأغنيات الغالية على قلبه مثل “سأعتزل” والتي يعبر من خلالها عن مرحلة الشيخوخة الحتمية والقاسية عليه، لأن نظرته إلى الحياة هي العمل ثم العمل وليس الركون والتقاعد القاتل للنفس.ومن الشخصيات التي لها دور كبير في حياة أزنافور صديق عمره ليفون سيان الذي يعمل معه منذ 40 عاماً كمدير لأعماله.

 

معجبة

 

اليوم غدت رحلة نجاح أزنافور الفنية شاملة لكل البلاد عبر العالم إلى درجة أن إحدى المعجبات به طلبت منه أن يخصص لها كرسياً في الصفوف الأولى أثناء كل العروض التي سيقدمها، ووافق أزنافور على طلب هذه المعجبة الفنانة، إيطالية الأصل (ليزا مينيللي) التي استعارت منه بعض أغانيه لتغنيها بالإيطالية.

 

فنان عالمي

 

ربما يكون غناء أزنافور وصدق كلماته وأحاسيسه ما جعل منه فناناً عالمياً تحبه كل الأجيال. وها هو يصر على رؤيته بموضوع العمل فيردد في إحدى أغنياته “حتى لو كانت الحياة تخبئ لنا المفاجآت فإن العمل ليس احداها لأنه ضروري لنمتلك الخيال الخصب”.

 

المصدر: "الخليج"، الشارقة، 14 مايو 2009

http://www.alkhaleej.ae/portal/0701c35e-60ae-47f9-b7a7-f602c3575ad0.aspx

 

 

 

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1552

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web