ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. منوعات
 

الأقسام:

 :: شخصيات أرمنية من الوطن العربي
شماميان : مشروعي هوالغناء باللغة العربية الفصحى

2009-07-18 00:45:46

شماميان : مشروعي هوالغناء باللغة العربية الفصحىسارة القضاة

 

شقت الفنانة السورية لينا شماميان طريقا صعبا في عالم الأغنية والغناء، فحددت مسار حياتها وتنوعها وفقا لخيارتها، ووجدت أن الأصعب هو حتما الأجمل، فجعلت من الأغنية الملتزمة والجادة بصمة توقع بها أينما حلت.

 

صاحبة صوت شفيف، يعرف تماما أين يضرب بحنيته وأين يحلق عاليا نحو الفضاء، فقد وجدت شماميان ميلا إلى الغناء منذ سن الخامسة، وازداد شغفها بالغناء مع الزمن فدرست في المعهد العالي للموسيقى في حلب، وذلك بعد تخرجها من كلية الاقتصاد العام 2002.

 

اهتمت شماميان بالأغنيات الكلاسيكية الطربية، ثم اهتمت بألوان موسيقية مختلفة مثل الجاز، الموسيقى الأرمنية والشرقية، فانعكس هذا المزيج على أسلوبها في الغناء.

 

ولدت شماميان في مدينة دمشق لأسرة سورية من اصل ارمني، ودرست الموسيقى والصولفاج، وطورت ثقافة موسيقية عالية المستوى، فشاركت في عديد من المهرجانات، وأحيت الأمسيات وورشات العمل بالاشتراك مع عازفين عالميين، وانضمت شماميان للموسيقي باسل رجوب الذي يعتبر شريكا في مشروعها الفني من ناحية البحث والإشراف والإنتاج والإدارة والتنفيذ، وقد حصلا معا في العام 2006 على جائزة الموسيقى الأولى للشرق الأوسط المقدمة من راديو مونتي كارلو الدولية عن ألبوم "هالأسمر اللون".

 

"الرأي" التقت الفنانة لينا شماميان خلال تواجدها في الأردن للمشاركة في مهرجان موسيقى البلد، وأجرت معها الحوار التالي:

 

- إعادة إحياء التراث مشروع مكرر.. ما الذي يميز لينا شماميان عن غيرها في هذا الطرح؟.

 

إحياء التراث نمط موجود، له مدرسته الخاصة ومهرجاناته وأشخاص قائمين عليه، الفكرة تكمن في كيفية معالجة هذا النمط، فالنمط الكلاسيكي هو إعادة طرح للأغنية التراثية، ولكن ما أقدمه هو طرح المشروع بطريقة تشبهني.

 

تركيبتي غريبة.. أحب الجاز، ودرست الموسيقى الكلاسيكية، وأنا دمشقية من اصل ارمني، فالنتيجة النهائية كانت شيء جديد، فنمط الغناء الذي أقدمه ليس مدرسي ولا يعتمد على نمط معين، أنا اعمل على الارتجالات، واختيار الأغاني يضفي خصوصية على العمل.

 

- هل ترين أن مسار الأغنية الملتزم ما يزال صعبا؟.

 

طبعا ما يزال طريقه صعب، ولكن الذي تغير أن جمهور هذه الأغنية أصبح اكبر وهو جمهور مختلف عن جمهور الأغنية الدارجة، ولكن المشكلة هي صلة الوصل: المهرجانات وشركات الإنتاج والتوزيع والتسويق.

الأغنية الملتزمة تطورت كثيرا مؤخرا، فأصبح هناك مهرجانات خاصة بها، ولكن هذا لا يكفي.. فالخطة لا بد أن تكون شاملة من النواحي المادية والإعلامية والتسويقية، وأنا أرى أن هناك إجحاف بحق هذه الأغنية لأنه لا يوجد حتى الآن شركات إنتاج مهتمة بهذا النمط الغنائي.

 

- هل تعتقدين أن شركات الإنتاج هي وحدها الملامة في فرض لون غنائي واحد دون غيره؟.

 

الأغنية العربية الكلاسيكية ما زالت موجودة، والمشكلة ليست شركات الإنتاج وحدها، ولكن القائمين على الأغنية بشكل عام، والذين يحفزون الأغنية السريعة، فشركات الإنتاج غير مستعدة للمغامرة، والجهد الذي نحتاج لبذله هو خلق خط جديد للأغنية الملتزمة وقضاياها.

 

المشكلة ليست بالمطرب نفسه أو بقلة المواهب، فالأصوات الجميلة موجودة، ولكن المشكلة تكمن بالقائمين على الأغنية، والذين يحاولون تغيير المطرب شكلا وضمونا.

 

كما أن قلة التوعية الموسيقية سبب آخر، فالتوعية الموسيقية هي الأساس، ولا بد أن تبدأ منذ الصغر، حتى يتعرف الناس على الألوان الموسيقية كافة ومن ثم يقع الاختيار على اللون المناسب لهم.

 

- برأيك، هل ما زالت المهرجانات العربية تحمل نفس الزخم الفني الذي كانت تحمله سابقا؟.

 

هناك تنوع في المهرجانات، ففي المغرب العربي ما زالوا يهتمون بالأغاني الروحية والملتزمة، كما بدأنا نلحظ تنوعا في المهرجانات في الأردن وسورية، وبالنهاية شكل المهرجانات يعتمد على ثقافة البلد.

 

ولكن المشكلة هي أن الأغنية الملتزمة بحاجة إلى دعم حكومي وادي، فهذه مشاريع أوطان تشتغل على القضايا، ونأمل أن تزداد المهرجانات ويزداد تنوعها.

 

- طرحتي سابقا ألبومين غنائيين، والآن تنتظرين طرح عملك الثالث، ما الذي يميز كل عمل عن الآخر؟.

 

الأول "هالأسمر اللون" يميزه البساطة، فقد عملنا أنا وباسل الرجوب مع بعض وقمنا باختيار أغاني نحبها، وكان الألبوم فطريا وبسيطا وتم إنجازه بوقت قصير. أما ألبوم "شامات" فقد كان انضج موسيقيا، واخترنا فيه أغاني تراثية غير معروفة، كما كان بداية لطرح التأليف الخاص بنا، فقدمنا أغنيتين جديدتين، ونجحت هذه الأغاني، وهذا دليل على أن شركات الإنتاج ليست هي ما تحدد ما هو السائد أو الناجح، ففي الحفلات الناس يطلبون أغنية "شامات".

 

وبالنسبة للعمل الجديد والذي من المتوقع أن يتم طرحه قريبا فهو يحمل اسم "رسائل"، والجديد فيه أن نصفه تراث والنصف الآخر تأليف خاص، وحتى التراث الذي قمنا باختياره فهو تراث جديد على المستمع وغير معروف، إذ ذهبنا إلى أغاني من تراث الضيع، بلهجات جديدة وصعبة، والموسيقى التي قدمناها جديدة ومختلفة أيضا، إضافة إلى تنوع العازفين.

 

التوزيع الموسيقي في هذا العمل كان لباسل الرجوب وعمر حرب، والإيقاعات الموسيقية أسرع في هذا الألبوم، كما اتجهت إلى أغاني الدبكة، إضافة إلى أغاني تطرح قضايا.

 

في هذا العمل قدمت القصيدة، فهناك نصان الأول من تأليفي الخاص والثاني للشاعر هاني نديم. ولكننا حتى الآن ما زلنا نبحث عن التمويل لطرح هذا الألبوم.

 

- ماذا عن الفيديو كليب؟.

 

سأقوم بطرح فيديو كليب مرافق لطرح الألبوم، وسأقوم بتصوير أغنية "رسائل" على طريقة الفيديو كليب.

 

- بعيدا عن مشروع إعادة إحياء التراث، ما هو مشروع لينا شماميان الخاص؟.

 

مشروعي الخاص هو الأغنية باللغة العربية الفصحى، لأنها تستهويني.. فانا أحب كل ما هو غير متوقع، وأحب الفصحى بالغناء المعاصر، لأنها لغة كل العرب ولغة القرآن الكريم، واشعر أنها لغة التفكير والتنفيذ.

 

تجربتي في هذا المجال كانت مختلفة عن السائد، فقد كتبت أغنية "شام" على وزن موسيقي، وفي الألبوم الجديد شكل الأغنية وقالبها موجود في أغنيتي "رسائل" و"رحيل".

 

فما أحاول أن أقدمه هو طرح الموضوع موسيقيا بلحن قريب لأذن المستمع، وهذا ما هو مختلف، إضافة إلى أن اختياري للنصوص لا يكون غناء للحب، ولكن أحاول البحث عن قضية.

 

والقضايا التي اطرحها في الأغاني قضايا تخرج مني، فالعدل مثلا قيمة مهمة بالنسبة لي وقضية أساسية، كما أن المرأة العربية لديها قضايا كثيرة تطرحها، والألم هو المسبب الأول للقضية، والقضية طرح لموضوع تريد له حلا، أو أن تثيره لأنه بكل بساطة من حقنا أن نشعر بالألم والغضب وان نعبر عنه بطريقتنا.

 

ففي أغنية "شام" القضية قضية حب الوطن والوجع تجاه هذا الحب، وإشارات الاستفهام التي تدور حول هذا الحب وصعوبة تحقيق الأحلام.. فالتنازلات صعبة وتثير الألم.

 

- الأغنية العربية اليوم.. كيف تصنفينها؟.

 

الوجع الحقيقي أن الاحتمالات غير معروفة لدى المستمع، فالنمط السائد مفروض على الناس، والوجع الحقيقي يبدأ من المدارس، فلا توجد لدينا توعية كافية لأنواع وألوان الموسيقى، وبالتالي اختيار المستمع للون الغنائي يقع تحت دائرة الفرض، لان الاحتمالات تقلصت إلى احتمال واحد، وهو ليس الأفضل برأيي.

 

فالأغنية الملتزمة والجادة موجودة أصلا، ولم تأخذ مكان أي لون غنائي، فكل نمط غنائي له مكانته، ولا توجد مشكلة بوجود أغنية سريعة ودارجة، ولكن على أن لا تأخذ مكان أي لون غنائي آخر.

 

- وبالنسبة لك.. ما الذي لعب دورا رئيسا في اختيارك لهذا المسار؟.

 

الذي ساعد على وجودي في هذا المكان وبهذه الأغنية ليس الحظ فقط، فالإنسان هو الذي يختار أن يكون محظوظا أم لا، فانا كنت محظوظة بالمحيط العائلي الذي أعيش فيه، لأنني من عائلة تحب وتحترم الموسيقى، ووجهتني إلى هذا اللون، الحظ الآخر كان اختياري لشركائي الذي كان له الدور الكبير في دعمي، كما أن البحث المتواصل وبذل الجهد يوفر عاملا كبيرا من الحظ، ومن الطبيعي أن يسعى الإنسان لكل ما يرى فيه نجاحا.

 

المصدر: "الرأي"، عمّان، 06 يوليو 2009

http://www.alrai.com/pages.php?news_id=281419

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:5449

 
التعليقات المرسلة:
جميل
2009-08-26 11:52:24 | لينا
ابدعت يا سارة. وجميل صوتك يا لينا.


الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web