ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. منوعات
 

الأقسام:

 :: انطباعات صحفية عن الأرمن
حدث في لوس أنجيليس

2009-10-12 00:53:36

باسم سكجها

 

كان ذلك بعد منتصف الليل في مدينة لوس أنجيليس الأميركية ، حين أوقفت سيارة أجرة وصعدت إليها بعد أن دللت السائق إلى العنوان ، ومضت دقائق قليلة ليوقف السيارة ويسألني: إذا كنت من تركيا فأرجو أن تنزل ، لأنّني لا أتعامل مع الأتراك. أجبته بأنّني عربي من الأردن ، فاعتذر ومضى في الطريق.

 

نظرت إلى البطاقة التي تعرّف بالسائق فكان واضحاً أنّه أرمني الأصل ، لانتهاء اسم عائلته بـ"يان" ، فسألته عن سبب عن فعلته ، قال: ظننتُ أنّك تركي بسبب الشنب ، وأنا أرمني أرفض أن أتعامل مع الأتراك فقد شرّدوا عائلتي بعد أن ذبحوا أيضاً كثيراً من أفرادها ، وروى لي بسرعة كيف وصل إلى أميركا بعد رحلة تشرّد.

 

أتذكّر هذه الحادثة وأنا أستمع إلى النائب اللبناني الأرمني هاغوب بقرادونيان يعلن رفضه للاتّفاق التركي الأرمني ، ويضع شروطاً صارمة ، وحين سأله المذيع بما معناه: وأنت ما دخلك بالأمر؟ قال: أنا وأهلي لم نأت إلى لبنان في رحلة سياحية ، بل لأنّنا شُرّدنا من بلدنا على يد الأتراك ، وجدّي قُتل في المذابح.

 

قضيّة الأرمن ما زالت حاضرة على رغم مرور نحو مائة سنة ، وتأسيس دولة أرمنية معترف بها من كلّ العالم ، وتُفيد الأرقام أنّ هناك ثلاثة ملايين أرمني في أرمينيا ، في حين ينتشر ستة ملايين في الشتات عبر أنحاء العالم ، لم يعودوا إلى دولتهم ولكنّهم لا ينسون القضيّة الأرمنية ، وهي معادلة تتشابه إلى حدّ ما في نواح ما مع المسألة الفلسطينية.

 

وأعود إلى قصّتي مع السائق الأرمني ، فأقول إنّني أخبرته مع الوصول بكون أهلي من يافا ، وأنا من مواليد القُدس ، ولديّ عشرات القصص المشابهة من تلك التي رواها لي عن أهله ، ومنها عن أرمن فلسطينيين شُرّدوا من فلسطين ، فلم يجد من الكلمات للردّ سوى لعن اليهود ، وأصرّ على عدم أخذ النقود وسارع بالذهاب في طريقه.

 

المصدر: "الدستور"، عمان، 12 أكتوبر 2009

http://www.addustour.com

 

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1380

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web