ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. منوعات
 

الأقسام:

 :: مقابلة خاصة
أنترانيك داغليان: يجب أن نولي وحدتنا أولوية قصوى

2009-10-17 14:24:35

أنترانيك داغليان: يجب أن نولي وحدتنا أولوية قصوىأنترانيك داغليان، تخرج من كلية الهندسة في يريفان، يعمل مهندساً معمارياً، عاش في الإمارات العربية المتحدة وفى دول الخليج لأكثر من ثلاثة عقود.                           

 

وبعد أربعة أعوام من نشره لمذكراته، قابل  آزاد-هاى السيد أنترانيك داغليان وسأله عن ماضي وحاضر ومستقبل الدياسبورا الأرمينة، في العالم بشكل عام وفى الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص

 

هل بوسعك أن تصف لنا أنشطة الجمعية الثقافية الأرمنية في أبو ظبي وكيف تم إنشاؤها في البداية؟

 

بدأت الإمارات العربية المتحدة كدولة منذ أربعة عقود ماضية تقريباً. ولحسن الحظ أن الأرمن القادمين من دول الشرق الأوسط  كان لهم دور في عمليات البناء والتنمية في الدولة. ثم بدأت الجالية الأرمنية في النمو مع مرور الوقت.

 

ومن أجل الإبقاء على هويتنا، بدأنا بداية تدريجية منذ عام 1975 وأصبحنا منظمين على مر السنوات. في البدء مورست الشعائر الدينية الأرمنية من خلال زيارة الكهنة من دول أخرى واستخدام كنائس طوائف أخرى وشيئاً فشيئاً كثرت الأنشطة الثقافية والاحتفالات في المناسبات الوطنية والمحاضرات...إلخ.

 

ونظراً للأوقات الصعبة الخاصة بالحرب الأهلية في لبنان، قمنا بدعوة الكاهن فاهان توباليان من بطريركية القدس (أبرشية عمان) وهو رئيس الأساقفة حاليا، وقد زار أبو ظبي عام 1976 وأقام الشعائر الأرمنية فيها للمرة الأولى. كما قمنا بدعوة العديد من الكتاب والفنانين والمفكرين من لبنان وأماكن أخرى.

 

وخلال الحقبة السوفيتية، عملنا جنبا إلى جنب مع لجنة العلاقات الثقافية مع أرمن الدياسبورا وخاصة في تأمين كتب مدرسية معدة لمدارس الشتات الأرمني.

 

وبعد تزايد أعداد الجالية تم تشكيل مجلسين قوميين أرميينين فى الشارقة - دبي (كوحدة واحدة) وفى أبو ظبي، لتنظيم العديد من المناسبات الدينية والتذكارية خلال السنة وللبحث عن الاحتياجات الأساسية للجالية.

 

ولدى الأرمن في الإمارات العربية المتحدة خلفية متنوعة. فهم من دول الشرق الأوسط بصورة عامة، وهناك آخرين من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية ودول أفريقيا الشمالية مثل مصر والسودان وإثيوبيا ودول أخرى، بالإضافة إلى الذين أتوا إلى هنا من أرمينيا بعد الاستقلال.

 

وفيما يتعلق بأنشطتنا الثقافية، فقد كنا نشطين إلى حد ما منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي، عندما اجتمع عدد من الشباب الأرمن المفكرين في أبو ظبي وكنت أنا واحداً منهم، وقررنا استضافة عدد من الندوات التي تعالج مواضيع ثقافية وتاريخية وعلمية. وبعد فترة معينة قمنا بتوسيع الدائرة وبدأنا ندعوا كتاب وشعراء ومؤلفين ورسامين ومهندسين معماريين من أرمينيا وجاليات الدياسبورا في الشرق الأوسط. وقمنا بدعوة مجموعات من الاوركسترا الكلاسيكية من أرمينيا مع قائدي الفرق الموسيقية المعروفين والمطربين وعازفي الكمان وعازفي البيانو...إلخ. وأيضاً قمنا بتنظيم المعارض الثقافية والفنية الأرمنية بمشاركة الرسامين والنحاتين الخ. وللجمعية الثقافية الأرمنية في أبو ظبي ما يقرب من خمسة وعشرين عاماً من الإنجازات الكثيرة.

 

اعتدنا على أن يكون لدينا على الأقل مناسبتين ثقافيتين أساسيتين كل سنة وقد قدر جمهورنا، الذي يتزايد تدريجياً، والذي يضم أيضاً العديد من الأجانب، الأداء الاحترافي للفنانين الأرمن القادمين لتقديم عروضهم في الإمارات، تقديرا بالغا. وأعددنا مؤخراً زيارة لفرقة باليه أرمني مكونة من 78 فرداً كانت الأولى من نوعها في منطقة الخليج.

 

وبجانب الأنشطة الثقافية ماذا عن الأنشطة الأخرى التي شاركت بها الجمعية الثقافية الأرمنية؟

 

الهزة الأرضية المفجعة التي حدثت في نهاية العام 1988 في كومري وسبيتاك، إلى جانب مقبل أكثر من 30 ألف نسمة وتدمير المدن والقرى، خلف آلاف اليتامى . قررنا اتخاذ رد فعل سريع بأن نرسل مساعدة خيرية. قمنا بالتبرع بأجهزة خاصة بأعمال النجارة وآلات لتصنيع الأبواب والنوافذ الخشبية، وفرصة توظيف 100 عامل لإعادة بناء الأبنية التي أصابها ضرر.هذه الأجهزة تم شحنها جواَ من أبو ظبي إلى يريفان في وقت قصير. وكذلك تبرعنا لمساعدة 35 يتيماً من 3- 10 سنوات وساعدناهم في تغطية التكاليف التعليمية والحياتية اللازمة لهم.ولازلنا مهتمين بأمرهم وأيضاً نوفر لهم الآن التعليم العالي. لدينا الآن 25 طالباً في مختلف الجامعات والمعاهد في يريفان وكومري.

 

هل سيكون هناك نفس الحماس في جيل اليوم ليواصل ما بدأتموه؟

 

نحن الأرمن عشنا دائماً في أماكن كثيرة في العالم. على سبيل المثال، في القرن الخامس عشر قام الأرمن في العصور الوسطي بالتجارة مع الشرق البعيد وشبه قارة الهند والصين وروسيا وأوروبا،واستقروا في أماكن مختلفة وأقاموا كنائسهم ومدارسهم...إلخ، ثم هاجروا إلى دول أخرى ولم يتركوا آثراً وراءهم سوى بقايا الكنائس والمقابر وأخشى أن ننتهي مثلهم.

 

كيف يمكننا اجتذاب الشباب للعمل في الجالية؟

 

حسناً، يجب أن يتم ذلك بما يتناسب مع اهتمامات كل منهم. علينا أن نشجعهم ونشركهم ونتوقع أن يكون هذا أيضاً من مهام السفارة الأرمنية، لأن هذا العمل يحتاج إلى التعاون بين الدياسبورا وأرمينيا. ووزارة الدياسبورا المقامة حاليا يمكنها المساعدة في هذا السياق. باختصار،إذا تصرفنا كجالية متحدة، اليد في اليد، لم يكون هناك شيء مستحيل تحقيقه.

 

لقد علمنا التاريخ، أنه لا يجدر بنا إغفال دروس الوحدة الوطنية. إذا استوعبنا هذا سنكون قادرين على تأمين مستقبل أفضل لأجيال أخرى قادمة. وإذا أردنا إمعان النظر في المستقبل، يجب أن نعد اتحادنا كأولوية. بدون الاتحاد لن نكون قادرين على تطوير سياسة وطنية قوية أو حتى أن نبقى أحياء في المستقبل.

 

 س.ن.

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1104

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web