ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. منوعات
 

الأقسام:

 :: سيرة
سيرة حياة الأناركي الأرمني الكسندر أتابكيان

2009-12-31 16:04:49

ترجمة عن حياة ثوري تحرري أرمني

 

مازن كم الماز

كاتب من سوريا

 

في الربع الأخير من القرن 19 كان الكسندر أتابكيان عضوا نشيطا في الحركة الأناركية في أوروبا، خاصة في الحركة الأناركية الروسية والحركات الثورية الأرمنية .

 

قام بنشر عدة كراسات تحتوي على مقالات لباكونين، كروبوتكين، و إيريكو ماتاليستا بالأرمنية والروسية من خلال المكتبة الأناركية التي أوجدها في جنيف.

 

اقترح ماكس نيتالو أنه بفضل الجهود المتفانية لالكسندر أتابكيان، الذي كان يدرس الطب في جنيف، أصبحت المنشورات الأناركية معروفة بالأرمنية (بين عامي 1891 – 1894) (المرجع: ماكس نيتالو ، الأناركية و النقابية).

 

في السنوات الأولى من دراسته شارك الكسندر أتابكيان بطباعة (هانشاك) أي (صوت الجرس) التي كانت نشرة حزب الهانشاك الاشتراكي الديمقراطي (1) ، التي أصدرها الاشتراكي الأرمني أفتيس نازاربكيان. تناولت المقالات في "هانشاك" الإبادة العثمانية الجماعية للأرمن و المقاومة الأرمنية في مواجهتها و المذبحة التي قام بها العثمانيون بها ضد الأرمن في جورجيا و أذربيجان. ساهم أتابكيان في الفعاليات الدعاية الأناركية الموجهة للقرويين الأرمن و العثمانيين و أقام صلات مع المناضلين و الأناركيين في الفيدرالية الثورية الأرمنية (2) بعد انضمامه إلى الحركة الأناركية الأوروبية (1890).

 

الأناركي الشيوعي الكسندر أتابكيان

 

ظهرت المقالات التي كتبها بيتر كروبوتكين عام 1879 في جريدة (الثورة) و التي كانت تحرض على القيام بأفعال ثورية فردية وجماعية وتشدد على أهمية تحويل الإضرابات إلى انتفاضات. جمعت هذه المقالات من قبل إيليزيه ريكلس ونشرت تحت اسم "كلمات ثائر" في باريس عام 1885. كان هذا الكراس شائعا جدا يومها بين الأناركيين الشباب. انضم الكسندر أتابكيان إلى الحركة الأناركية الشيوعية بعد قراءته "كلمات ثائر". و بدأ العمل في دار النشر الأوكرانية القديمة كوزمان (المكان الوحيد الذي كان يمكن للأناركيين أن يدخلوه في جنيف) لكي يجمع المقالات الأرمنية والروسية.

 

من بين الكراسات التي جمعها هناك كانت: "إلى القرويين الأرمن" و "رسالة إلى الثوريين الأرمن من منظمة أناركية أممية" (ماكس نيتالو، الأناركية والنقابية).

 

إلى جانب تحضير هذه الكراريس كان أتابكيان يقيم صلات مع الأناركيين في جنيف وباريس وإيطاليا. كان كروبوتكين، ماكس نيتالو، ستويانوف، باراسكيف، جاك غريف، وجي . غروس من أوائل الأناركيين الذين سيقابلهم و يتراسل معهم. لويجي جالياني، ب ستويانوف، وإيليزيه ريكلس (الذين أقيمت ضدهم دعاوي بسبب مشاركتهم في باريس في الأول من أيار 1890) جاؤوا إلى جنيف و قابلوا أتابكيان هناك. قاموا بطباعة البيان الذي كتب لذكرى الأناركيين الذين أعدموا في شيكاغو (في الثاني من نوفمبر تشرين الثاني 1887) في دار نشر كوزمان و قاموا بإلصاقه في شوارع جنيف.

 

التقى أتابكيان مع ستيبانوف في لندن و أبلغه أنه كان يخطط لإيصال الكراسات إلى أول منظمة أناركية في جنوب روسيا. بعد عودته إلى جنيف قام أتابكيان – الخبير إلى حد ما بأجهزة الطباعة متعددة الأغراض و العملية – بنقل عمله في دار نشر كوزمان إلى النزل الذي كان يقيم فيه (هذا النزل الذي سيصبح فيما بعد المكان الذي ستحفظ فيه مخطوطات باكونين، نشرت أقسام من هذه المخطوطات مغفلة من الاسم من قبل أتابكيان في الأزمنة المعاصرة فيما بعد) . حيث قام بطباعة المجلد الأول من كتاب باكونين "كومونة باريس وفكرة الدولة" بالروسية في (المكتبة الأناركية) التي أقامها في غرفته (المرجع : جاب كلوسترمان، أوراق ميخائيل باكونين في أمستردام).

 

بقية الكراسات التي نشرها باللغتين الأرمنية و الروسية في المكتبة الأناركية كانت:

 

كروبوتكين: الحقوق السياسية (1893)، انحلال الدولة (1892)، الأناركية (1893)، الأقليات الثورية (1894)، روح الثورة (1893)، الذي نشر في أصل الفيدرالية بصورة غير كاملة، إيليزيه ريكلس: إلى إخوتنا المزارعين ، إيريكو ماتاليستا: بين الفلاحين (نشر هذا المقال مع مقدمة موجهة للأرمن عام 1893)، جاك غريف: لماذا نحن ثوريون؟ (1894) (ماكس نيتالو، الأناركية و النقابية).

 

في مقالته بعنوان "الأناركية والحركات الأرمنية في الإمبراطورية العثمانية" لاحظ أناهيد تير ميناسيان أن الإضافة "طبع بموافقة وزارة التعليم" (باللغة العثمانية) قد أضيفت إلى الصفحات الأولى من الكراسات التي قام أتابكيان بنشرها.

 

كانت هذه الكراسات رائجة بين المهاجرين الأرمن. و نظمت عملية توزيعها من قبل ستيبانوف الذي توجه إلى جنوب القوقاز واستانبول وأيضا إلى بلغاريا بعد أن أبعد من باريس. زعمت بعض المصادر أن أتابكيان قد حاول توزيع هذه الكراسات في أزمير واستانبول أيضا . (من الصعب تصور فيما إذا قام هذا بنفسه أو من خلال أشخاص آخرين. كما أن الأرشيف العائد لأتابكيان تفرق بين أربعة بلدان و كثير منه لم يمكن تصنيفه بعد).

 

أثر حدوث المجازر ضد الأرمن في الإمبراطورية العثمانية (ساسون، سامسون، زيتون، الخ) بشكل عميق في أتابكيان. "... لقد تأثر كثيرا بأحداث 1895 لدرجة أنه لم يعد قادرا على مواصلة نشاطه حسب علمي" (ماكس نيتالو، الأناركية والنقابية).

 

واصل أتابكيان دراسته الطب في ليون وباريس. ثم تخرج من جنيف وكان موضوع رسالة تخرجه عن التهاب اللوزتين. بعد أن أبلغ بحكم إبعاده الذي صدر بسبب نشاطاته الأناركية السابقة في باريس غادر أتابكيان أوروبا وسافر أولا إلى بلغاريا ومن ثم إلى مقاطعة رشد في إيران حيث سيبقى ل16 عاماً.

 

"هامايانخ" (الكومونة)

 

كانت "هامايانخ" أول نشرة أناركية أصدرها أتابكيان باللغة الأرمنية صدر منها خمسة أعداد في باريس عام 1894 (ماكس نيتالو). تألفت النشرة من 8 صفحات، ضمت الصفحات الأولى مقالات عن الأناركية وعن الحركات الثورية الأرمنية عموما. بينما خصصت الصفحات الأخرى لأخبار قصيرة عن الحركات الأناركية في العالم والأحداث السياسية، تحت عنوان "الحركة الثورية العالمية". تألفت المقالات عن المجازر والمقاومة الأرمنية بشكل أساسي من كراسات نشرتها الفيدرالية الثورية الأرمنية. كتب أحد هذه الكراسات "معارك ساسون وموش" بلغة عدمية و شعرية. لكن إلى جانب نشرها مقالات الفيدرالية الثورية الأرمنية وجهت "هامايانخ" أيضا النقد للبنى التسلطية والمركزية للحركات الثورية الأرمنية.

 

كانت "هامايانخ" موضع تقدير بين المهاجرين الأرمن في الغرب والبلقان (ماكس نيتالو). و سهل ستيبانوف توزيعها بين الثوريين الأرمن القادمين من البلقان وجنوب القفقاس وتركيا .

 

لا توجد أية مقالات موقعة من قبل أتابكيان في "هامايانخ". من الممكن أنه قد كتب تحت اسم مستعار بعد الاتهامات القضائية والحكم بإبعاده عن باريس. أوضح أناهيد تير ميناسيان أن غياب اسم أتابكيان عن المقالات كان إجراءا احترازيا من الدعاوي المستمرة ضد الأناركيين.

 

كانت منطقة رشد في إيران منطقة أخرى صدرت فيها "الهامايانخ". يزعم ميناسيان أن إصدار "الهامايانخ" في إيران يعود إلى أتابكيان نفسه. كما يعكس عنوان النشرة الآراء الأناركية لناشرها، فإن تاريخ إصدارها (1880) مبكر جدا أيضا. كتب كاريكين ليفونيان أيضا أن الطبعة الإيرانية من "الهامايانخ" قد صدرت عام 1880 بينما سافر أتابكيان إليها بعد عام 1896. هذا يجعل من عام إصدار "لهامايانخ" في 1880 مبكر جدا. إذا أخذنا معلومات أخرى عنه من مصدرين آخرين و هي متفقة فيما بينها (ما عدا على التاريخ) فمن الممكن أن تاريخ 1880 غير صحيح.

 

الفيدرالية الثورية الأرمنية و التحرريون

 

"لا يمكنك أن تتصور كم هو رائع رفيقي ذاك الذي قابلته هنا و كم هي عميقة صداقتي معه في الوقت الحالي لتمنحني السكينة. إنه مهاجر من استانبول يخاطر ليس بحريته فقط بل بحياته و هو واحد من أولئك الثوار الذين يساء فهمهم. على الرغم من أنه تحرري مقتنع بأفكاره، فإنه يعمل مع الفيدرالية الثورية الأرمنية بسبب ضعف التحرريين في الشرق. إنه لا يريد أن يضيع وقته هنا سدى. إنه صانع أحذية و هو يعمل منذ الرابعة صباحا إلى التاسعة مساءا مقابل القليل جدا من المال. إنه لا يريد أن يبقى هنا طويلا بسبب شخصيته العازمة و الجدلية. إن تضحيته بالنفس للمشاركة في الصراع تستحق التقدير أيضا. إنه يعمل في أسوأ الظروف لكي يجمع بعض البنسات" (رسالة أتابكيان إلى جاك غروس من صوفيا ، 16 – 28 نوفمبر / تشرين الثاني 1896).

 

جرى تأسيس الفيدرالية الثورية الأرمنية في تبليسي عام 1890.في البداية تألفت المنظمة من الأناركيين، الاشتراكيين والقوميين. وقيل أن خريستوفر ميكايليان الذي كان أحد مؤسسيها، كان في بعض الأوقات مناصرا لباكونين وكان دائما مدافعا عن العمل المباشر والحكم الذاتي (ميناسيان). ميكايليان كان أيقونة للحرية في الأدب الأرمني لكفاحيته العالية و مقالاته الثورية. مثل أتابكيان وبقية التحرريين من استانبول، ذهب هو أيضا إلى بلغاريا. ومات في بلغاريا عندما كان يجرب قنبلة صممت لتستخدم في اغتيال السلطان عبد الحميد الثاني في يلدز (المرجع: أفتيس أهارونيان، الفدائيون).

 

احتوت "مكتبة الدروشاك" للفيدرالية الثورية الأرمنية مجموعة غنية. كانت قد نشرت أعمال كروبوتكين "روح الثورة" و "نداء إلى الشباب" من قبل مكتبة "الدروشاك" (العلم).

 

أثرت الأعمال التحريضية للفيدرالية الثورية الأرمنية الموجهة للسكان المسلمين و الأعمال الكفاحية ضد الحكومة العثمانية على المثقفين الذين أسسوا حركة "الأتراك الشبان". سار خمسون مناضلا مسلحا من الحركة الثورية الأرمنية إلى مركز الحكومة في استانبول عام 1894 للاحتجاج على المذابح ضد السكان الأرمن. و أغاروا فيما بعد على البنك العثماني. استمرت الصدامات المسلحة، القصف، و احتجاز الرهائن طوال اليوم. ركزت هذه الأحداث أنظار العالم على الأرمن في الإمبراطورية العثمانية إضافة إلى إثارة هياج كبير في استانبول. كان أسلوب هذا العمل وطرقه جديدة على استانبول. ربما كان أول عمل "للتهييج" من نوعه. أدى هذا العمل بجماعة الأتراك الشبان لاستخدام أساليب الدعاية الجديدة، هم الذين حاولوا حتى ذلك الوقت التنظيم من خلال الاجتماعات السرية فقط. امتلكت جماعة الأتراك الشبان مطبعة في غلطة، و قاموا بتوزيع البيانات التي كتبها عبد الله سيفديت وطبعت بآلاف النسخ.

أثرت أعمال الفيدرالية الثورية الأرمنية والمجازر في عامي 1894 و 1895 بعمق على أفكار المثقفين العثمانيين. دعا بيان جماعة الأتراك الشبان شعوب الإمبراطورية العثمانية إلى حرب مشتركة ضد الحكم الاستبدادي (يوري أساتوفيتش بيتروسيان، جون توركلر، استانبول 1974).

 

في ذلك الوقت قامت مجموعة أناركية مؤلفة من 14 شخصا جاؤوا من بلدان مختلفة من أوروبا و من الفيدرالية الثورية الأرمنية بإسماع صوتها في استانبول (سوكورو هاني أوغلو، عبد الله سيفديت).

 

أرسل التحرريون الأرمن الذين نشطوا في الفيدرالية الثورية الأرمنية بيانا إلى الأممية الاشتراكية في لندن عام 1896.

 

أرسل أتابكيان بيانا بعنوان "إلى الاشتراكيين الثوريين و التحرريين" و وقعه باسم التحرريين الأرمن إلى المؤتمر الأممي في لندن (18 حزيران يونيو 1896).

 

يذكر ميناسيان أن التحرريون الأرمن قد أضافوا في بيانهم أن الدول الأوروبية كانت تشارك في جرائم السلطان عبد الحميد و أنهم (أي التحرريون) كانوا يعلنون "فجر الثورة الاشتراكية" في الشرق.

 

موسكو 1917 و وفاة بيتر كروبوتكين

 

بعد أن عمل كطبيب لسنوات عدة في إيران، جاء أتابكيان إلى موسكو عام 1917. هناك القليل من المعلومات عن سنوات وجوده في إيران. قيل أنه قد قابل الشيوعي الأرمني الإيراني أردشير أفانسيان هناك و أن أفانسيان عمل في صيدلية أتابكيان لفترة طويلة (المرجع: الأحزاب الإيرانية الاشتراكية و الشيوعية، المنظمات و المجموعات بين عامي 1917 – 1991) .

 

شارك أتابكيان في النقاشات عن ثورة أكتوبر تشرين الأول في جريدة "أناركسيا" (نشرة الفيدرالية الأناركية)  و نشر ثلاثين مقالا يعبر فيها عن آماله المرتفعة بتحويل ثورة أكتوبر تشرين الأول إلى ثورة أناركية و فيما بعد نقده لاستيلاء البلاشفة على الحكومة. في نوفمبر تشرين الثاني 1917 عندما استولى البلاشفة على الحكومة صرح كروبوتكين "إن هذا سيدمر الثورة" لأول مرة لصديقه المقرب أتابكيان.

 

أسس أتابكيان و غ . ساندوميرسكو دار نشر عام 1918 جرى تنظيمها كدار تعاونية. هنا قاما بنشر أول الدوريات الأناركية التعاونية في موسكو "بوسين" . قام بتنضيد وتخطيط نشرة بوسين أتابكيان نفسه. تألفت الدورية أساسا من ذكريات ورسائل كروبوتكين الذي كان صديقا مقربا لأتابكيان الذي كان معجبا به. صدر من النشرة 11 عددا و تضمنت 5 منها ملاحظات لأتابكيان عن إيران و الشرق الأوسط.

في يناير كانون الثاني 1921 عندما كان كروبوتكين يرقد في منزله في ديمتروف، كان أتابكيان، طبيبه و صديقه، يلازمه. و لم يتركه أتابكيان حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

 

مع تردي صحته مع كل يوم توفي كروبوتكين في 13 أبريل نيسان 1921. رفضت عائلته الجنازة الرسمية التي اقترحها البلاشفة. بينما نظمت جنازته لجنة أناركية كان أتابكيان بين أعضائها. أصبحت جنازة كروبوتكين آخر و أكبر مظاهرة أناركية في روسيا.

 

بعد موت كروبوتكين بشهر قامت ديكتاتورية البلاشفة بقمع انتفاضة بحارة كرونشتادت بوحشية. و بعدها بدأت سلسلة من العمليات ضد الأناركيين في كل روسيا. قتل و أعدم عشرات الأناركيين في سجون التشيكا (منظمة البويس السري الروسية) الخاصة. سجن مئات الأناركيين أو تم نفيهم إلى الشيشان أو كازاخستان. أخذ الكسندر أتابكيان نصيبه من هذا الطغيان البلشفي أيضا. اعتقلته التشيكا عام 1920 بتهمة معارضة قانون المطبوعات. حكم عليه بالسجن 6 شهور في معسكر اعتقال. في 1921 عندما اعتقل للمرة الثانية حكم عليه بالنفي إلى القوقاز. فقط بفضل تدخل عائلة كروبوتكين خفف الحكم ضده.

 

ما الذي حدث بعد ذلك لأتابكيان؟ إنه لغز بالكامل. زعمت المصادر في أمستردام أنه قد مات في معسكر اعتقال سوفيتي عام 1940، بينما يزعم آ . بوركوف (من يريفان) أنه مات في موسكو . تزعم بعض المصادر الفرنسية أنه قد فقد في المنفى. مصدر آخر،  هو مؤلف كتاب "أناركيون في الثورة الروسية" بول أفريتش يؤكد أن أتابكيان مثل سائر الأناركيين الروس قد فقد.

 

نشر المقال لأول مرة باللغة التركية في الجريدة الأناركية التي تصدر مرتين أسبوعيا "أوزغور هايات" وترجم للانكليزية بواسطة دينيز كيسكين. و نشر في العدد 25 ( يونيو حزيران 2000 ) في جريدة "إلغاء الحدود من الأسفل" و هي جريدة أناركية من شرق أوروبا .

 

ترجمت نقلا عن   www.anarkismo.net/article/3771

 

(1) حزب الهانشاك الاشتراكي الديمقراطي: أقدم الأحزاب الأرمنية السياسية و أول حزب اشتراكي في الإمبراطورية العثمانية و إيران. أسس عام 1887 من قبل أفيديس نازاربكيان، مريام فاردانيان، كيفورك كاراديان، و آخرون (سبعة من الطلاب الأرمن الروس المتأثرين بالفكر الماركسي الذين كانوا يتعلمون في جامعات أوروبية غربية). كانت مريام فاردانيان مثلا ناشطة مع الثوريين الروس في سانت بطرسبرغ. لقبوا بالهانشاك أو الجرس و هو الاسم الذي أطلقوه على جريدتهم. خاضوا العديد من المعارك ضد العثمانيين دفاعا عن الأرمن وبقصد تحريرهم من الحكم العثماني. أحد أبرز المناضلين الأرمن أندرانيك أوزانيان كان أولا عضوا في الهانشاك ثم اختلف مع قيادة الحزب فانضم إلى الطاشناق ثم حزب الرامغافار. دخل في نزاعات طويلة مع الطاشناق الحزب الآخر المنافس في أماكن الشتات الأرمني.

 

(2) الفيدرالية الثورية الأرمنية: أو الطاشناق، أسسها كريستابور ميكايليان، ستيبان زوريان وسيمون زافاريان في تبليسي 1890. تتبنى الفيدرالية الاشتراكية وهي عضو في الأممية الاشتراكية (الثانية). تعرض قادة الطاشناق للنفي و الملاحقة مع بقية المثقفين الأرمن عام 1915. و بالتزامهم بأرمينيا موحدة و حرة قاد الطاشناق المقاومة ضد التطهير العرقي الذي مارسته الإمبراطورية العثمانية ضد الشعب الأرمني. يتنافس الطاشناق مع الهانشاك على قيادة الوجود الأرمني في دول الشتات.  

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1457

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web