ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. منوعات
 

الأقسام:

 :: مجتمع
الكاهن الأرمني درتاد كيريجيان

2007-09-14 12:37:24

آرا سوفاليانبقلم آرا  سوفاليان

 

لم تكن علاقتي برجال الدين جيدة في أي يوم على الإطلاق، فعائلتي أورثوذوكسية ويفترض في مرحلة الطفولة أن ألتحق أنا واخوتي بمدرسة الطائفة، ولكن حدثت مشكلة ما بين والدي ومدير المدرسة تتعلق بمسار باص المدرسة وقرر والدي إلحاقي وأخوتي بمدارس أرمنية أخرى بحيث يتم إلحاق الكبار بمدرسة الأرمن الكاثوليك، والصغار بمدرسة الزافاريان وأصحاب الزافاريان على خلاف عقائدي مع ما يفترض بأننا كعائلة ننتمي إليه ومع ذلك فلقد دفع جماعتنا والدي دفعاً إلي فعل ما فعله ودفعنا نحن الثمن.

 

لم يشهد التاريخ أناس أشد قسوة من رجال الدين الكاثوليك والحروب الصليبية خير شاهد، وبالمقابل لم يشهد التاريخ أناس أشد قسوة في فرض العلم والتعليم من رجال الدين الكاثوليك، فالإرساليات  التبشيرية الكاثوليكية حملت لواء نشر العلم والمعرفة ونشر اللغة الأجنبية، ففي سوريا كانت هناك مدارس خرجت رجالات سوريا الكبار ومنها مدرسة اللاييك ومدرسة دار السلام ومدرسة الفرانسيسكان ومدرسة المحبة ومدرسة المعونة الدائمة ومدرسة القلبين الأقدسين ومدرسة الحبل بلا دنس ومدرسة الأخوّة ومدرسة الآباء الليعازاريين ومدرسة العذراء المقدسة سانت لورد ومدرسة الفرير ماريست ومدرسة اليسوعية ومدرسة راهبات العازرية، ومدرسة البطريركية، ومدرسة عالي الشأن التي تحول اسمها الى النور والمنار وهي لطائفة الأرمن الكاثوليك، ومدرسة راهبات الأرمن الكاثوليك التي تحول اسمها الى مدرسة الزهور، والمدارس الأرمنية غير الكاثوليكية مثل مدرسة النظام ومدرسة الطليعة، ومدرسة الحواريون كتبة الانجيل ومترجموه وهي مدرسة التاركمانتشادز الأرمنية التي صار اسمها مدرسة الرسالة، ومدرسة الحياة الأرمنية البروتيستانتية، ومدرسة يوحنا الدمشقي، وغيرهم الكثير.

 

ساهموا جميعاً بنشر العلم والمعرفة وبتعليم اللغة الأجنبية بالإضافة إلي اللغة القومية الأم للأقليات فمدارس الأرمن كانت تعلم المنهاج العربي الرئيسي بالإضافة إلى الأنكليزية والفرنسية والأرمنية.

 

وكان في مدرستنا مطران يعطينا الديانة، قرر لوحده بأنني أفضل طالب يقرأ الإنجيل باللغة العربية بدون أخطاء وبالتشكيل والتنوين الصحيحين، وذلك قاده إلى نظرية مؤداها أنني الطالب المناسب لتلاوة الإنجيل ورسائل القديسين في العهد الجديد في قداس الصغار الذي يبدأ كل يوم أحد من الثامنة صباحاً وحتى التاسعة، ثم في قداس الكبار الذي يبدأ في التاسعة والنصف وينتهي في العاشرة والنصف، والقداس الصغير الملحق وهو القداس والجناز ومدته نصف ساعة، وبالتالي فإن هذه الأيديولوجية تقتضي سجني كل يوم أحد من الثامنة صباحاً وحتى الحادية عشرة قبل الظهر، في حين يذهب الصبية من أقراني لللعب وصرف الخرجية في شراء ما يحلوا لهم، وأنا أخدم القداس وأقرأ الرسالة.

 

وكان المطران يمنعني من الشكوى، وتجرأت مرة وطلبت منه أن يعدل لأن هناك طلاب كثيرين في صفي وهو الخامس الابتدائي يقرؤون الإنجيل بالعربية بشكل جيد وهناك من هو أفضل منهم من طلاب الصف السادس.

 

وذهبت مناشدتي أدراج الرياح، فقررت الهرب والتغيب عن حضور القداديس كل يوم أحد، وكانت عقوبتي الجلد في باحة المدرسة صباح اليوم التالي وهو الاثنين وجاء والدي ليلقن الفاعل أشد الدروس قسوة، وجاءت الدولة فيما بعد لتأمم كافة المدارس السابق ذكرها وكان ذلك في العـ1967ـام، وذهب رجال الدين بمدارسهم التبشيرية وبعلمهم ومعرفتهم وقسوتهم وراهباتهم وكنوزهم المتعلقة باللغات الأجنبية ذهبوا إلى لبنان.

 

وفي لبنان تم تخريج أطباء يحاججون أقرانهم في فرنسا وبريطانيا وأميركا ويتفوقون عليهم باستعمال اللغات الأجنبية والمصطلحات العلمية الحديثة وينالون الألقاب العلمية وتنشر أبحاثهم في كبريات المجلات الطبية حول العالم، بعضهم يعتذر مني بسبب عدم وجود ويندوز عربي في أجهزتهم المحمولة في حين يقف طبيبنا السوري مشدوهاً أمام الفجوة الهائلة التي لم يعد بالإمكان تداركها، ومعه إبنتيَّ الصغيرتين والدهشة تعلو وجوههن الصغيرة في مواجهة برنامج (كيف وليش) الذي تبثه إحدى الفضائيات اللبنانية وفيه أجمل الأغاني الفرنسية والإنكليزية المخصصة للصغار وبأداء أطفال من لبنان يوازي أداء أقرانهم في فرنسا وبريطانيا وأميركا.

 

وقررت التصالح مع مدرسة طائفتي فوضعت ابنتاي آني وكارني في مدرسة الطائفة وهي مدرسة الرسالة وأمعنت في التصالح فأسست فرقة كورال كارني وهي فرقة ملحقة بكافة صفوف المدرسة من الروضة وحتى نهاية المرحلة الإعدادية وذلك فرض عليَّ مباشرة مهمة أستاذ موسيقى ومؤلف أغاني وملحن وصانع ميديات ثم صانع سيديات ويف حسب أنظمة الأستديو الاحترافي، وأمعنت أكثر في التصالح فألفت فرق مسرحية تتبدل كل سنة وكانت باكورة الإنتاج مسرحية الأرض أمنا ثم مسرحية عودة مغترب ثم مسرحية الشعوب والارادات والقوميات البطلة وذلك فرض عليَّ مباشرة مهمة التأليف المسرحي ثم الإخراج والتسجيل والمنتجة ثم التصوير ودخلت في دائرة العمل المتفرد وهو العمل الذي ينفذه إنسان واحد.

 

لم يكن عملي مأجوراً ولم أفكر في أية منفعة مادية ولا بأي منصب كنت أفكر بمصلحة طفلتي آني وكارني ومن خلالهما بمصلحة أطفال الأرمن عن طريق تعليمهم لغة العالم الجميلة لا بل لغة العالم الأشد جمالاً وهي الموسيقى.

 

وكنت أخشى أن يظهر في طريق إبنتي من يزعجهما فآثرت أن أكون قريباً منهما ومن مدرستهما وكافة المعلمات والمعلمين والموجهات والمدير فحصلت على ما هو أكثر من ذلك لقد حصلت على صداقة الأب درتاد وهو كاهن جديد قدم من حلب.

 

إنساني ومتواضع ومثقف ويحب التراتيل الدينية والموسيقى بشكل عام ولديه طموح وأفكار ويحب العمل ولكن العقبات تحد من الطموح، واليد الواحد لا تصفق، والصعاب تحتاج لمواجهة وتحتاج أن نوليها وجوهنا وليس ظهورنا، ونحن اخترنا أن نوليها ظهورنا فافترست آمالنا.

 

في عيد القديس فارتان قرر قائد فرقة كورال الكنيسة وهو مدير مدرسة الطليعة أيضاً قرر أن يشرك طلابه في أغنية تتحدث عن القديس فارتان يتوسطها فاصل حزين يتحدث عن استشهاد البطل يتولى تسجيله أحد أعضاء فرقة كورال الكنيسة، وطلب مني عمل توزيع موسيقي جديد للأغنية بحيث يتولى الطلاب الغناء بمرافقة الـ سي دي المدمج ليأتي الفاصل الحزين الذي يتحدث عن استشهاد فارتان ليعود الطلاب لغناء المقطع الثاني بمرافقة الـ سي دي حتى النهاية، ولأن الترتيلة الوسطى كنسية بحته فلقد تم تكليف الأب درتاد بالحضور لمعاونتنا وتعليمنا طريقة الترتيل الصحيحة بمعنى تلقيم المغني طريقة الترتيل لأتولى بدوري التسجيل، وحضر الكاهن وجلسنا ننتظر فرانك سيناترا وتأخرت عن الالتحاق بالعمل وقررت عدم الالتحاق بالعمل، وانتظرنا كلانا فرانك سيناترا  ولم يكلف فرانك سيناترا نفسه عبئ الاتصال ليعتذر، وتقرر تحديد موعد آخر وجلسنا أنا والأب درتاد ننتظر الفرج من جديد ولم يحضر فرانك سيناترا أيضاً ولم يتصل ليعتذر، فقلت للأب درتاد، أبونا هل الدبس موجود في بعلبك فقط؟ فقال لي ماذا تقصد قلت الدبس موجود في كل مكان يا أبونا في دمشق وفي حلب اليس عندكم دبس في حلب قال نعم وهو أطيب دبس في العالم،  قلت له: إذاً يا ابونا إلبس سماعات الرأس وامسك المايك بيديك وتعال أعلمك طريقة التعامل مع المايك وسجل أنت، قال لي ماذا تقصد قلت له منذ لحظات اتفقنا أن أطيب دبس في العالم موجود في حلب.

 

وغنى الرجل وسجلت له وأعطيته نسخته و احتفظت بالثانية لأرسلها لمدرسة الطليعة واتصلت بمدير مدرسة الطليعة أبشره بانتهاء العمل ونجاحه دون الحاجة إلى فرانك سيناترا ولا توم جونس... غنى الرجل وقلبه يعتصر ألماً فلقد كان في مواجهة داء عضال أصاب زوجته وكان يصلّي لها ويطلب منا جميعاً أن نصلّي لها وكان لا يقنط من رحمة الله، وتركت هذه الحادثة بالغ الأثر لدى الصغيرتين آني وكارني ولدى أمهما التي كانت تقول لي على الدوام الأب درتاد هو كاهن حقيقي، وهو نعم الأب، وكان دائم التردد يبارك البيت ويعايدنا في الأعياد ويعطي آني وكارني الصور الجميلة للعذراء مريم وللسيد المسيح، وهو من القلائل الذين إذا فتحوا أفواههم للحديث تتمنى عليه أن لا يتوقف.

 

وشفيت زوجته بفضل منه تعالى بعد أن استجاب جلَّ جلاله لدعاء أصحاب الدعاء، وعادت علامات الصفاء الروحي للرجل، وذهبنا لتسجيل الطفلتين في المدرسة ودخلنا باحة الكنيسة المؤدية إلى المدرسة فأفلتت الصغيرتين أيديهما من أيدي والديهما وذهبتا لإلقاء التحية على الأب درتاد الذي انحنى لتقبيل الصغيرتين وإعطاؤهما صور جديدة، فهو يحسن التعامل مع الصغيرتين فلقد مرَّ بمرحلة الأبوة وصار له أولاد مروا بمرحلة الطفولة ثم اليفاع ودخلوا الجامعة، بعكس ذلك المطران الكاثوليكي الذي أمر بجلدي والذي كان بلا شك سيحسن معاملتي لو أنه  جرب أن يبدل اسمه إلى درتاد مكتفياً بأن يكون خوري فحسب ومعه من أتمنى أن يكونوا معه.

 

وبدأت صباحات المدرسة وجهاز الخلوي يطلق معزوفة الجاز المخصصة كنغمة تنبيه تؤدي إلى استيقاظ البيت وما فيه في تمام السادسة وخمسٌ وأربعون دقيقة وأتولى مرافقة الأطفال الى الطرف الثاني حيث يحضر الباص ليقلهما الى المدرسة ويودعني بسحابة سوداء أتابع بعدها المسيرة الصباحية الهادئة التي أعود بعدها لأخذ دوش بارد وأجلس بعده أشرب قهوتي وأداعب صفحات الانترنيت والبريد الإلكتروني، وتسير الأمور بشكل روتيني لا يتخللها شيء إلاّ اليوم فلقد اتصلت رينيه وقالت لي أين أنت قلت لها في الشانزيليزيه وعلى بعد عشرة دقائق من نقطة توقف باص البنات أمارس هواية المشي البطيء وأواسي نفسي بأنني ألعب رياضة.

 

قالت: اليوم لا توجد سيارة ولقد قطعت الأمل بعد أن أدركت انه لن تحدث معجزة تجعل سائق تكسي واحد في سوريا التي تعد عشرون مليون إنسان، يتوقف ليوصلني إلى عملي مع عداد أو عدادين اثنين أو بدون عداد مع العلم أن أغلبهم فاضي بعضهم يدير وجهه اشمئزازاً والبعض الآخر يرفع يده اليمين معتقداً انه نيرون أو يوليوس قيصر من خلف مقود سيارته الصدئة.

 

فقلت لها: لذا

 

قالت: اقطع رياضتك وانسى مسألة اشتراكك في الأولمبياد  واجلب سيارتك وتعال لتوصيلنا كل إلى عمله.

 

قلت: توصيلنا !!!!

 

قالت: نعم فأنا والأب درتاد نحتاج لمعجزتين اثنتين نحصل بعدهما على سيارة أجرة تقلنا كل إلى عمله.

 

قالت أيضاً: عند وصولك إلى ساحة الرئيس ابحث عنا ناحية اليمين فإن لم تجد أحدنا أو كلانا فتأكد أن إحدى المعجزتين أو كلاهما قد تحقق.

 

ووصلت ولم تتحقق أيٍ من المعجزتين وفي استثناء غير مسبوق رفضت أم آني أن تجلس أمامي وجلست في الخلف وانهالت اعتذارات الأب درتاد لدرجة أني قلت له أريد أن أعتذر يا أبينا عن قبول كافة اعتذاراتك.

 

قلت له: أنتم ثلاثة هنا في جرمانا كاهنين اثنين وأمينة سر ديوان الكنيسة وأستغرب أن تعجز الكنيسة عن تأمين مواصلات لثلاثة أشخاص.

 

وانشغل الرجل بمحاولة فتح النافذة ولم يجب بشيء، فسألته رينيه أبونا هل بيتك قريب من بيتنا فقال: خلفه و على بعد خمسة دقائق، فسألته وهل هو وقف للكنيسة فقال: لا يا ابنتي هو أجرة وعقد الإيجار باسمي، وأرضخ في كل مرة للابتزاز وأدفع زيادة وصاحب البيت يعاملني معاملة سياحية ولا مناص لي من القبول، فلقد جئت من حلب وأنا لا أملك شيء ولا أعتقد أنه سيتغير أي شيء والحمد لله الذي أزال كربتي ومحق شدتي وأنعم علي َّو على زوجتي بالشفاء وهذا والله يوازي مال العالم ويزيد.

 

ووصلنا إلى دوار البيطرة ومقصده باب شرقي وطلب مني التوقف لإنزاله بحيث يتابع المسافة الباقية سيراً، فقلت له والله لا انزلك إلاَّ قبالة الكنيسة، فقال لي: يا ابني أنا متعود ولكن الذي يؤلمني هو لا مبالاة السائقين بي وببدلتي الكهنوتية وأحياناً أسير خلف تكسي متوقف فيهرب مني فأخجل من المارة ، وثوبي الأسود الثقيل يمتص الحرارة صيفاً ويمتص المطر شتاءً رغم مظلتي، وهذا يزيد متاعبي وأنا أشعر أن هذا تقرب من السيد المسيح الذي تحمل العذابات والصعاب والصلب والمهانة فأجد أن الإيمان يذلل مصاعبي.

 

قلت له: أبينا لو أن الأمر بيدي لأمرت بارتداء ملابس الكهنوت أثناء أداء الشعائر الدينية فحسب، ولا بد أن السيد المسيح كان ليأمر بنفس الشيء لو علم بالأمر فأنا لا أستطيع ارتداء هذا الملبس لمدة عشر ثوان والحرارة تحت الشمس تقارب الخمسون مئوية.

 

وتحدث الأب درتاد ولم أكن معه فقال لي أنت لست معي ... وبالفعل فلقد كنت الحاضر الغائب فلقد،

 

كنت أفكر بـ

 

راتبه القليل الذي لا يكفي لإعالة فرد فكيف يكفي لإعالة عائلة ودفع إيجار بيت ومواصلات ولو أن الدولة تنصلت من تقديم العلاج المجاني لمرضى السرطان لكان الأب درتاد وزوجته في خبر كان.

 

كنت أفكر بـ

 

الكنيسة وهي مصدر دخل لا بأس به ونفقات جزئية لا تذكر وإعفاءات تشمل أهم عناصر الإنفاق.

 

كنت أفكر بـ

 

الحفلات والمغنين والفرق القادمة من أرمينيا ونفقات الإقامة والاستضافة والسفر مروراً بنفقات التفكه والتجمل وباقات الورود والرياحين.

 

كنت أفكر بـ

 

جمعياتنا الخيرية التي تجمع الأموال وتنفقها في الرحلات مرة إلى تركيا وهذا من أعجب ما سمعت به منذ أن ولدت، ومرة إلى تدمر في رحلة بسيارات الجيب والشيروكي وبمساعدة التوكي هوكي ومرة إلى الأردن والبتراء ومرة إلى القاهرة وأسوان لتقديم التبريكات بمناسبة الزفاف الملكي الذي جمع رأس الملكة سميراميس ورأس حفيد الملك توت عنخ آمين على مخدة واحدة.

 

كنت أفكر بـ

 

القيادات أو الذين يعتبرون أنفسهم من القيادات كنت أفكر بانشغالهم في حفلات الرقص دون الاهتمام قيد أنملة ببعض شباب الأرمن الذين تركوا أعمالهم ومصالحم التي ماتت وتحولوا إلى سائقي تكسي

 

كنت أفكر بـ

 

كلام طلعت باشا الذي قال سأضرب الأرمن ضربة لن يستيقظوا منها إلاَّ بعد خمسين عاماً دون أن يعلم بأنه قد مضى على ضربته هذه اثنان وتسعون سنة والأرمن لا يزالون نيام.  

 

يمكن مراسلة آرا سوفاليان على البريد الالكتروني التالي: ara@scs-net.org

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:4067

 
التعليقات المرسلة:
كم نفتقدك يا درتاد
2007-09-16 11:41:41 | ابو الريم الحلبي
شكرا على هذا الوصف والشرح الجميل يا ارا. واقول ان ابونا ترتاد يمثل حالة انسانية نادرة هذه الايام فهذه الشخصية لا تنتظر المقابل من الاخرين بل تنطلق من قناعاتها الراسخة على تعاليم المسيح وهو صرح بأنه يتحمل هذه الصعاب تيمنا بالصعاب التي عانى منها المسيح واعتقد ان اكبر مكافأة جاءته من ربه بشفاء زوجته، وهذا دليل ان الله لا ينسى ترتاد وامثاله وقت الشدة. واقول كم اتمنى التعرف على هذه الشخصية الفذة، فهو ابن مدينتي حلب التي لاتزال تحتفظ باطيب دبس في العالم. ارجو يا ارا ان تبلغه تحياتي وشكرا لك. ابو الريم الحلبي amoria2003@yahoo.com

I liked your story
2007-09-16 19:09:37 | tamar

Hi. I am an Armenian girl. This is my first time I read your story and I liked it. GOD bless you and the Armenians like you. Good luck. From Tamar, Lebanon.

يا أيها الرائع بابتسامات السطور الهادئة
2007-09-16 22:48:10 | ليون الأفريقي
أسلوبك المميز يا آرا في هذا الاسترسال الهادئ المنساب بعفوية لخواطرك و الذي يتجاهل ببساطة عبء السنين يفتن قارئك و لا ينتبه إلى مضي الوقت و هو يصغي إليك، و اليوم أريد أن أسألك: بما أن الرب واحد و المسيح واحد، لماذا انقسم العباد إلى كل هذه الطوائف؟ من هو المسؤول عن تحويل الخلافات السياسية إلى صراعات (فقهية) تبعد الأخ عن أخيه؟ لماذا لا يعلم المسلمون عن المسيحيين بقدر ما يعلمون هؤلاء عنهم؟ لعلنا إن تشاركنا تحليل ما جرى نصل جميعاً إلى حل لمشكلة احتكار الجنة وادعاء الله لكل فرقة خالصاً من دون الجميع، قرأت بعض المراجع عن هذه الاختلافات و لكنني أثق بما لديك من مصادر و أفضلها تلك التي تعرض ما جرى بحيادية أو على الأقل كل وجهات النظر.

آرا، سلامي للرجل الصالح أبونا درتاد جزاه الله خيراً على طيب خلقه وعمله، واطلب منه على لساني أن يدعو الله أن يفرج عن أمتنا جميعاً، العاصي والمذنب كما المؤمن والتائب، ادع أنت أيضاً يا آرا، أنت وكل إخوتنا الذين سبقونا بالإيمان، ولنتسابق في عمل الخيرات

رمضان، و كل مواسم الخير، كريمة، أعادها الله عليكم بالصحة والبركة.

رائعة
2007-09-17 10:33:37 | Souha Samaan
رائع مقالك ارا ..و الاروع طريقة عرضك للمقال..لقد اعدتني سنين الى الوراء الى مدرستي الحبيبة العائلة المقدسة ...لقد اعدت بذاكرتي الى الراهبات و النظام و التعليم الذي كان رغم قساوة القائمين على المدرسة ما زلت اتمنى ان تعود تلك السنوات ..حقا أتاسف على مدارس هذه الايام ..على كل حال كان شيء حلو.
ارا احب كتاباتك و اضم صوتي لك لاتساءل معك عن رجال الدين والذين لا يرحمون ..في الزواج و الوفاة و...يطلبون الكثير من المال و كانهم تجار ..لقد نسوا الله و عبدوا المال ..الله يساعد الفقير ويطول عمر الكاهن درتاد و يكتر من امثاله.
شكرا بك و تحياتي من بلجيكا.

للحقيقة فقط
2007-09-17 16:11:15 | آرا سوفاليان
شكراً لكل من شارك بالتعليق وفي الحقيقة فإن هذه المقالة ليست موجهة ضد أحد وأن الأب درتاد ليس له علم بها وأنا بالتأكيد لم يسبق لي التراجع عن حرف واحد أكتبه وستبقى هذه الميزة ترافقني الى أن يبدل الله الحال، وللإنصاف فلقد قابلت اليوم من اعترض بشدة على المقالة وكانت له وجهة نظر أعجبتني وتتعلق بوجود أكثر من خمسين طالب أرمني من أصل عراقي تتولى الكنيسة تسديد تكاليف تعليمهم ومواصلاتهم في المدرسة، وهناك مبرر لتوجيه الانفاق في منحى آخر والتهاون بمناحي أخرى تعتبر أقل إلحاحاً ... وكما وعدت فلقد نقلت الاعتراض بأمانه وأنا لا أحتكر الرأي ولا أفرض وجهة نظري على أحد.
آرا سوفاليان
دمشق هـ 5610790
موبايل 0933312961

الرجاءالتأكد قبل النشر
2007-09-20 19:04:39 | مواطن أرمني
إن معلوماتك يا آرا سوفاليان غير صحيحة وغير دقيقة , ويجب التأكد من مصادرها قبل نشرها ...... ويجب الاعتذار.
وشكراً.

هل صحيح ان الذكاء هو تقاسم للأسئلة؟
2007-09-20 19:29:55 | اسامةKAPSOON
هل صحيح ان تدريس الطب في سوريا باللغة العربية صحيح من حيث المبدأ؟؟ هل صحيح ان الله واحد والحق واحد والموت واحد واننا كشعب في سوريا ننتمي لوطن واحد؟؟ هل من المفروض ان يسألك شوفير التاكسي (وين طريئك)او وين بتحب وصللك بما اننا لانشحد منه معروف التوصيلة بل ندفع مع اكرامية..!؟...هل وهل وهل...اسئلة كثيرة لن تنتهي ابدا بجواب مقنع
استاد آرا :في قول ل jean jaurésحفظته
il ne peut y avoir révolution que là où il y a conscience
تحياتي لقلمك وأسلوبك الرائعين

الى مواطن أرمني
2007-09-20 22:34:25 | آرا سوفاليان
أنا أنتظر منك تزويدي بالمعلومات الصحيحة ويمكنك الرد على مقالتي بمقالة معاكسة ، أنا أتحدث عن معاناة انسانية ، وأتمنى كل الخير للجميع ، وأعتقد أن كنيستنا المقدسة هي التي حفظت لنا القومية واللغة والعقيدة وبالتالي فمن الخطأ مكافئة رجالها بهكذا معاملة، أعتذر منك ومن الجميع إذا كان اسلوبي فيه البعض من التجرد وعدم المداهنة فأنا لا أمالق أحد ولا أحب التذلف، وأتوقع من القيادات الإلتفات لوضع الشباب الأرمن الذي أصبح متردي جداً وإن أحببت مراسلتي فأرجو أن لا تجد حرجاً فأنا يشرفني ذلك وأنا أحترم وجهة نظرك.

آرا سوفاليان...كلمة حق
2007-10-06 09:32:13 | علاء عجاج
في عجلة دائما أخرج من بيتي صباحا للإلتحاق بالبروفسور في مكان دراستي في ألمانيا في احد الأماكن. حيث نستمر حتى الساعة الثانية عشرة ليلا لنعود في السابعة صباحا. و اليوم السبت هو عطلة في ألمانيا و لكن ليس في مركزنا حيث أن يوم الأحد فقط هو يوم عطلة لطلاب هذا المركز الذي تستمر الدراسة فيه 6 سنوات.

سأحاول إن إتيح لي الوقت في يوم أحد إطلاعكم كيف يدير هذا المركز للبحث العلمي وقت طلابه عسى أن يستفيد إبناء بلدي من هذه الأفكار في تنظيم واستثمار وقتهم و أقصد بذلك إخوتي الشباب و ليس الجامعات السوربة التي تدهورت أوضاعها كثيراً. وكانت جامعة دمشق تصنف من أفضل جامعات العالم.

و أود إخباركم بأن مكتبة مركزنا خصصت متحفا للكتب العلمية المخطوطة من قبل علماء عرب مثل ابن سينا و ابن زهر.

عزيزي آرا ...اكتب لنا دائما كلمات حق كهذه ...حتى لاننسى بأنه مازال هناك من يحاول الدفاع عن القيم السامية وإصلاح الخطأ بالحسنى.

سلمت يمينك
2007-10-07 18:13:53 | الطائر المغرد
شكرا لمقالتك.


الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web