ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. منوعات
 

الأقسام:

 :: أسئلة وردود
الأرمن وتفاعلهم مع المحيط العربي

2008-02-09 11:31:11

نص تعليق أبو الريم الحلبي المنشور بعد مقال: وارطان ماميكونيان وانتصار الفكرة بقلم آرا سوفاليان 

 

 

أن اختلف معك بالرأي لا يمنع انك أخي في الإنسانية

 

شكراً سيد آرا،

 

فعلاً أطلعتنا على شيء يدعو للفخر بتاريخ الشعب الارمني، ولكن أرجو أن يتسع صدرك لما يلي:

 

فعلا من كل قلبي أتكلم وتعرف إنني إنساني من الدرجة الأولى. أنا مشترك بجمعيات أهلية وهناك بعض الاحتكاك مع إخوتنا الأرمن ولكن هناك نظرة عامة عند الناس أن المجتمع الارمني عنصري بمعنى انه منغلق على نفسه ويتجنب الاحتكاك مع محيطه.

 

لي صديق ارمني ولكنه لا يدع الصداقة تتطور أكثر من الحد الرسمي.

 

وكنت أزور بيروت فعلاً هناك مقولة يرددها الناس هناك أن الارمني ببرج حمود إذا لزمه شيء ولو كان هناك دكانا حوله لأي شخص من خارج الأرمن فانه يركب السيارة ويقطع مسافة ما للوصول لأقرب محل صاحبه ارمني ويشتري حاجته.

 

ما الدافع لهذا السلوك برأيك؟

 

وصدقاً إني تعجبت من نشاطك وتفاعلك مع من هم ليسوا أرمن عبر النت وهذا ما دعاني لاحترامك أكثر واستمرار التواصل معك، لأنك تعاملت من مبدأ إننا مهما اختلفنا فنحن إخوة في الإنسانية.

 

أرجو أن تكون صراحتي سبيلاً لتمتين العلاقة بيني وبينك، هذا إن أردت أنت ذلك طبعا. ولو لم المس نضجك ووعيك وتسامحك لما تكلمت بهذا الموضوع الذي يتحاشى البعض مفاتحته مع أي ارمني خشية الحرج.

 

وأهلاً بك صديقاً عزيزاً.

 

أبو الريم الحلبي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

آرا سوفاليانالأرمن وتفاعلهم مع المحيط العربي

 

بقلم آرا سوفاليان

 

تبدأ مداخلتك دوما بعبارة :أن اختلف معك بالرأي لا يمنع انك أخي في الإنسانية، ولكن ما رأيك لو قلت لك بأنني لم أختلف معك ولا مرة واحدة وسيبقى ذلك إن شاء الله، في البداية لا بد من توجيه تحية محبة لك، وبعد ذلك سأجيب عن تساؤلاتك قدر الإمكان.

 

تعليق: "ولكن هناك نظرة عامة عند الناس أن المجتمع الأرمني عنصري بمعنى انه منغلق على نفسه ويتجنب الاحتكاك مع محيطه".

 

الجواب: العنصرية هي نظرة التفوق والتعالي على الآخرين ونزعة العرق والأصل الصافي واحتقار الشعوب الأخرى ووصفها بما لا يليق والدعوة إلى استعبادها أو تسخيرها لخدمة العنصر أو العرق الصافي، وأقرب تطبيق عملي للعنصرية هو حكم الرايخ الثالث الذي لم يدم إلاّ بضعة سنين لحسن الحظ والذي تسبب بأكثر من ثلاثون مليون قتيل ونصفهم من شعوب الاتحاد السوفييتي السابق.

 

أما الانغلاق فهو لا يعني العنصرية بحال من الأحوال بل هو تصرف إنساني بحت يمثل ردود الفعل، فإذا كان الأمر على الدوام اضطهاد وتهجير وإبادة وقتل مستمر منذ مئات السنين وحتى اليوم فإن رد الفعل الطبيعي والمنطقي سيكون الانغلاق الشبه تام، أما الاحتكاك مع المحيط فهو متوفر ولكن ضمن حدود العمل والمنفعة المتبادلة والمشتركة والعمل هو من أهم أنواع النشاط الإنساني المنتج والأرمن يقدسون العمل الخلاق ويضعونه في أعلى مكانة، أما الاحتكاك مع المحيط إلى مدى ابعد من ذلك فربما يؤدي إلى إشكاليات يكون للطرفين كل الغنى عنها بسبب اختلاف الدين والعادات.

 

وبالتالي فإن العنصرية هي صفة جاءت في غير محلها لعدم توفر إرادة أو مقومات أو أدنى نية والأهم من كل ذلك أن هذه الصفة لا تناسب شعب تم اضطهاده على الدوام وشرد في جنبات الأرض الأربعة وضاعت أرضه، وهو الشعب الوحيد في العالم الذي نقص عدده على الرغم من مرور حوالي المائة سنة على الإبادة المروعة التي ارتكبت في حقه ولم يتمكن حتى الآن من لملمة جراحه.

 

تعليق: "وكنت أزور بيروت فعلاً هناك مقولة يرددها الناس هناك أن الأرمني ببرج حمود إذا لزمه شيء ولو كان هناك دكانا حوله لأي شخص من خارج الأرمن فانه يركب السيارة ويقطع مسافة ما للوصول لأقرب محل صاحبه ارمني ويشتري حاجته. ما الدافع لهذا السلوك برأيك؟".

 

الجواب: في البداية أرجو أن لا يفهم من كلامي أنني أقصد التعميم، فأنا أؤكد أنني بعيد كل البعد عنه ولا أقصده، وأن هناك بذور صلاح في كل مكان ومثلها بذور زؤام. فمن خلال ممارستي لمهنة الدعاية الطبية وتوزيع الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية لفترة تزيد عن الخمس وعشرون سنة يقول عني زبائني ما يلي: آرا لا يراعينا ولا يتنازل عن السعر الذي يضعه ولا يعرف كلمة الحسومات ولكن في المقابل لا يغش نهائياً والأهم من ذلك فهو ينصح بكل صدق وإخلاص بمعنى بيعه خالي الأذى، وهذه المسألة في غاية الأهمية وأعطيك أمثلة لأمور جرت معي: الأسبوع الماضي دفعت قيمة 700 لتر من المازوت مرغماً مع العلم أن خزان المازوت عندي لا يتسع لأكثر من 500 لتر، ووضعت بطارية جديدة لسيارتي فخدمتني لمدة 3 أيام فقط وحدثت مشاجرة مع البائع الذي رفض تبديلها لي، فاشتريت غيرها من أرمني.

 

وبالمقابل فإن لي صديق طبيب ومن الأعمدة التي يحسب لها حساب في سوريا، كنت في زيارته منذ مدة، فقطع علينا جلستنا مكنسيان أرمني أدخلته الممرضة فدخل ووضع مفاتيح سيارة الطبيب على الطاولة ورفض تقاضي أي أجر وعندما لحقه الطبيب معترضاً أجابه أبو ساكو: يا دكتور لم يتم تصليح العطل وإنما تم تسكيجه بانتظار وصول قطعة التبديل التي طلبتها لك من بيروت، السيارة في وضعها الحالي مأمونة ولن تشعر بالفرق، والعادة المتبعة في محلنا ومن أيام الوالد رحمه الله هي عدم تقاضي أية أجور عن التسكيج.

 

فذكرني بأبي الذي كتبت عنه مقالة: طيب احلف بأولادك.

 

ومضى الرجل ونظر الطبيب في عيناي وقال لي: لا أملك إلاَّ أن أحبكم... نعم لا تستغرب فأنا أتعامل معك منذ البدايات وهناك أوامر بعدم إدخال تاجر مواد غيرك لمقابلتي وخياطي أرمني وصانع نظاراتي أرمني، فأنا يا سيدي وقتي حرج ولا أملك دقيقة أضيعها سدى وأحب أن أسلك الطريق المستقيم وهو أقصر الطرق.

 

وأرجو أن يكون في ذلك الإجابة عن الشق الأخير لسؤالك الذي تقول فيه ما الدافع لهذا السلوك برأيك؟ راجياً ان لا يفهم من كلامي أنني أقصد التعميم .

 

تعليق: "صدقا إني تعجبت من نشاطك وتفاعلك مع من هم ليسوا أرمن عبر النت وهذا ما دعاني لاحترامك أكثر و استمرار التواصل معك، لأنك تعاملت من مبدأ أننا مهما اختلفنا فنحن أخوة في الإنسانية".

 

الجواب: أصرّ على عدم وجود إي اختلاف وسبب التفاعل هو المحبة ورد الجميل للشعب العربي عموماً وللشعب العربي السوري خصوصاً الذي رضيَّ مقاسمة الأرمن رغيف الخبز والزاد في يوم محنتهم الرهيب في العام 1915 وأدعوك هنا إلى قراءة مقالة أبراهام باشا سوفاليان، فتعرف كل الحقيقة.

 

تعليق: "أرجو أن تكون صراحتي سبيلاً لتمتين العلاقة بيني وبينك، هذا إن أردت أنت ذلك طبعا. ولو لم المس نضجك و وعيك وتسامحك لما تكلمت بهذا الموضوع الذي يتحاشى البعض مفاتحته مع أي ارمني خشية الحرج. وأهلاً بك صديقاً عزيزاً".

 

الجواب: أنا أعترض على كلمة تسامح لأنها رد فعل متوجب عن الإقرار بوجود ذنب في الأول ولأنه لا يوجد إلاَّ المحبة فإن التسامح هو كلمة غير موجودة لأنه لا يوجد مبرر لوجودها أصلاً. أما العلاقة فهي متينة ما بيننا والبرهان هو موقفي الذي تعرفونه منكم وموقفي بالمقابل من الذين أساءوا فهمكم في سيريانيوز فلم يدركوا قيمة الذهب الخام.

 

أما التكلم بهذا الموضوع فهو لا يسبب لي أي إحراج بل على العكس يرتب عليَّ دين وعبارة شكر لأن طرق هذا الموضوع ودعوتي للرد يفيد كلا الطرفين، فنصبح كلانا لا عنصريين وأخوة في الإنسانية مع محبتي وتقديري لك ودمت.

 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:2371

 
التعليقات المرسلة:
ان اختلف معك بالرأي لا يمنع انك اخي في الانسانية
2008-02-16 01:20:07 | ابو الريم الحلبي
فعلا كم اسعدني ردك و هذا دليل نبلك وذوقك.

لقد بحثت عنه من كم يوم و لم اجده لأنني كنت متأكدا انك ستجيبني وتفاجئت لما وصلني على بريدي والان قرأت ردك بتمعن و أوافقك عليه تماما ولكن لي ملاحظة:

انت قلت انه من كثرة معاناة الشعب الارمني فانه انغلق على نفسه واقتصرت معاملاته مع الاخرين ضمن المصلحة المشتركة دون ان تتطور.

واقول ألا توافقني انه الى متى سيظل الشعب الارمني يعيش بهذه الطريقة
ألا يجب أن يتجاوز هذه المرحلة التي طالت وأقول يا سيدي ان الشعب الياباني دمر وكذلك الالماني في الحرب العالمية الثانية ولكنهم نهضوا من جديد وعادوا واندمجوا بالمجتمع العالمي لأنه لا يمكن لشعب ان يتطور و يتقدم دون التفاعل مع محيطه
و لماذا لا يكون سلوك كل الارمن مثل سلوك ارا سوفاليان.

انظر لنفسك لقد كسبت محبة الجميع واستطعت كسر الحواجز بين الجانبين
هذه دعوة محب للشعب الارمني ارجو أن تعمم.

و شكراً لك مرة ثانية ولا أنسى موقفك معي ودفاعك عني سيدي انت فعلا كنز ثمين قل وجوده هذه الايام؟

ابق على تواصل.

رويدك
2008-02-16 03:58:22 | م. ياسر
كم هو رائع الحوار مع المثقفين من اي ملل او نحل وكم هو عمل شاق التغيير لانه يحتاج لاراده وقناعه ووقت فكلامك جميل ولكن هل تعميم ان البائعين غير الارمن كلهم ليسوا امينين؟ الا تعتبر ذلك عدم انصاف ؟ وهل كل بائعي المازوت كذلك؟ هل الامانه مرتبطه بعرق ام بسلوك الانسان بغض النظر عن اللون او العرق او...؟ عندما قال عنصريه يقصد ذلك اسباغ صفات الكمال لانتماء عرقي والنظره الغير صحيحه للاخرين. تحياتي.

معليش بس شعور مشترك بين الأقليات
2008-02-16 05:04:55 | غياث عرار
صدقني أخي آرا أنا أعرف ماتقصد. لسبب ما الأقليات الدينيه والعرقيه في أي مكان(إن لم يتم إضهادها كأوربا) تشعر بعد أن تثبت أقدامها في بلد ما أنها لديها تميز أخلاقي وفكري عن المجتمع المحيط، وهذا شئ جيد. هذا ما نشعره تماما نحن الجاليه العربيه والإسلاميه في أمريكا، فنشعر أننا هنا في مهمه وهي تعليم المجتمع الأمريكي الصدق والأمانه وحسن المعامله, ونشعر أن هذا شئ يفتقدونه. لقد سمعت ماقلته من أصدقاء سوريين شركس. أنا أرى أن كل إنسان مخلص في أي مكان يستحق الإحترام الكبير من أي أصل أو عقيده.

صحيح ولكن
2008-02-25 01:31:14 | آرا سوفاليان
الى د عرار
كلماتك تواكب الحقيقة فلقد انهارت القيم في أمريكا وانتهى دورها الرائد قبل أن يبدأ.
الى المهندس الأخ ياسر
بدأت المقالة بالاشارة الى أنني لا أقصد التعميم وأعدت ذلك مرة ثانية وأعترف بأنني فشلت في توجيه الأنظار الى ما قصدت.
الى ابو الريم الحلبي
لقد استعمرت المانيا كل اوروبا في الوقت الحالي استعماراً إقتصاديا وباتت من أقوى دول العالم وسقط جدار برلين واتحدت المانيا الشرقية مع الغربية وتحقق ارتفاع في متحصلات الفرد ومستوى معيشته تجاوز كل ما سبق واليابان كذلك صارت صاحبة أقوى اقتصاد في العالم وصارت تبيع الأفكار وشعبها مرفه كما لم يشهده أي شعب لا من قبل ولا من بعد والله أعلم.
أما الأرمن فلقد ضاعت اراضيهم وثروتهم الوطنية وكنائسهم وأديرتهم وتعرضوا لإبادة مروعة، بحيث لم يتمكنوا بعد مرور اثنان وتسعون سنة على الابادة من اعادة عدد السكان الى الرقم الذي كان عليه قبل الابادة.
وأرمينيا الحالية هي 1على 18من مساحة أرمينيا التاريخية وهي بلد مكتظ وأراضٍ صخرية وعرة لا تحوي ثروات باطنية ومناخها شديد القسوة ومحاطة بالأعداء وتعيش وتزدهر بفضل من رب العالمين.
أما من بقي في أرمينيا التاريخية فأمامه أحد خيارين الصمت أو الصمت بعد تلقي ثلاث عيارات نارية كما حدث لشهيدنا المليون ونصف زائد واحد الصحفي هرانت دينك صاحب جريدة أغوس.


الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web