ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. الأخبار
 

الأقسام:

 ::أفكار وآراء
مواجهة بين "العثمانيين الجدد" والارمن في الدول العربية

2010-04-24 00:29:03

هاكوب ابريليان

 

ينتظر العالم يوم 24 نيسان ذكرى الخامس والتسعيين للابادة الارمنية التي ستكون هذه السنة مصيرية بالنسبة اولا للعلاقة بين ارمينيا وتركيا بعد توقيع بروتوكول تاريخي لتطبيع العلاقات الدبلوماسية وفتح الحدود بين الدولتين، وثانيا بالنسبة للعلاقات الجيوستراتيجية في منطقتي القوقاز والشرق الاوسط خاصة بعد سيطرة "العثمانيبن الجدد" على الدولة التركية وعلى رأسهم وزير الخارجية احمد داوود اغلو وتراجع كبير لدور الجيش في القرارات السياسية.

 

وفي انتظار خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما عشية ذكرى الابادة، بدأت تركيا تعاني من سياستها المتواصلة بانكار الابادة الارمنية وذلك باعتراف اللجنة الخارجية في الكونغرس الاميركي والبرلمان السويدي بهذه الابادة، مما اضطرت الى رفع سقفها بسحب سفرائها والغاء عقود التسلح وصولا الى تهديد بتهجير اكثر من مئة الف ارمني يعيشون في تركيا.

 

وبما ان هذا الموضوع سيناقش، في الاسابيع المقبلة، في برلمانات دول عديدة، وبعد فشل تحقيق الحلم العثماني للسيطرة على ارمينيا واقليم كاراباخ، ومن ناحية ثانية، عدم نجاحها الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، وبعد  المشاكل الكثيرة بين اسرائيل وتركيا بالرغم من العلاقة الاستراتيجية بين الدولتين، تحول فجأة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى بطل عربي قومي والمدافع الاول عن القضية الفلسطنية. ورأينا في الاشهر الاخيرة، بمساعدة من بعض الحكام العرب، هجمة اقتصادية وثقافية تركية على الدول العربية من خلال المشاريع الاقتصادية الضخمة، الغاء تاشيرات السفر، المسلسلات التركية المدبلجة، فتح قناة تلفزيونية تركية باللغة العربية، مساعدات انسانية مثل بناء المدارس والمستشفيات، اقامة المؤتمرات الاكاديمبة وتنظيم المهرجانات الفنية والثقافية.

 

هنا ياتي دور الارمن لتذكير الشعوب العربية، بكل الوسائل الممكنة، ان لا ينسوا مئات الاف من الشهداء الذين سقطوا لانهاء السيطرة العثمانية لهذه المنطقة بالسلاح والقوة لمدة 400 سنة، ويتنبهوا لعدم تكرار هذه السيطرة من خلال الوسائل  الاقتصادية والثقافية والتطبيق الفعلي للايديولوجية الطورانية التوسعية وسياسة التتريك. واذا كان اردوغان في ليبيا حظي بتصفيق عاصف من قبل بعض القادة العرب الذين يغطون عوراتهم من خلال ورق التين التركي، ففي المنطقة شعوب اضطهدت وناضلت لسنوات عديدة من اجل الحفاظ على تراثها وثقافتها و لن تقبل اعادة التجربة السابقة المليئة بالحروب والمجازر، ولن تسمح برفع العلم التركي في ساحات عواصم بلادهم حيث قتل وشنق العشرات من المثقفين والادباء والصحفيين العرب على يد السلطنة العثمانية .

 

فالمواجهة ستدوم طالما هناك اتراكاً يعتقدون ان الدول العربية هي مجرد اراضي واسعة تستطيع تركيا السيطرة عليها متى شاءت من دون احترام القوانين الدولية وعدم ادراكهم ان عصر الامبراطوريات قد انتهى والنضال من اجل الحقيقة سيستمر ايضا، طالما سياسة الكيل بمكلين قائمة في تركيا. فمن جهة نسمع خطابات استنكار للمجازر التي ترتكبها اسرائيل ولتهويد القدس التي نعتبرها جريمة بحق الشعب الفلسطيني ومن جهة اخرى نرى ان تركيا مازالت تهجر عشرات الاف من الاكراد من الاناضول بحجة بناء سدود للمياه وتحجز ممتلكات الاقليات المسيحية في اسطنبول .

 

لذا يجب على الشعوب العربية الاختيار بين الاستسلام للثقافات البعيدة عن واقع مجتمعاتهم الحضارية وخاصة اللبنانية منها او مقاومة هذه الظاهرة الجديدة القديمة والتأكيد دائما ان علاقة تركيا واسرائيل لن تتاثر من "وادي الذئاب" بل ستشبه دائما العلاقة الغرامية بين "نور ومهند" المبنية على المصالح المشتركة.

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:2325

 
التعليقات المرسلة:
كلا... لن ننسى
2010-04-24 08:53:45 | جوسلين معلوف
إن الظلم لا يعرف دين ولا عرق ولا جنسية، ومن يدّعون ويدعمون يهود العالم مستندين إلى الهولوكوست ضدّ اليهود، هم نفسهم ينكرون على الشعب الأرمني حقه بالإعتراف بالمجازر الوحشية التي سيقت ضده، مع ذلك، لا يطلب الشعب الأرمني الإعتراف بالمجازر لكي ما يقوم بالمقابل باحتلال أراضي وتهجير شعب من موطنه، فلا يسعني إلا أن أقف وأحيّيي الشعب الأرمني، وأقول لهاغوب أن الشعب العربي يساند قضيتكم المحقّة، فكلا، وألف كلا، لن تذهب المجازر بحق الأرمن إلى غياهب التاريخ المنسي، طالما هناك دمٌ أرمني يجري، وصوت حق يطالب... تحية لك

الانبطاح العربي
2010-04-24 16:59:48 | ali kurd
لو تركية تحب العرب بصحيح لماذا لا تعيد لواء الاسكندورن الى سوريا؟ اليست هي ارض سورية؟ تركية تبكي على اطفال غزة ولكنها تقتل الاف الاطفال من الكورد والارمن. سنقول لأردوغان اللعب على وتر الدين ما عاد ينفع. سنقاتل حتى نيل الحرية عاشت كوردستان وأرمينيا حرة الى الأبد.

لماذا كل هذه المبالغة؟
2010-04-24 18:03:45 | ديب
هنالك الكثير من المبالغة. نريد التذكير فقط أن ليس هنالك من فرق بين مسلم عربي او تركي او غير. من تسميهم العثمانيين الجدد هم المسلمون الذين يدافعون عن مشاكلهم. وأخيرا عاشت تركيا وعاش أردوغان...

ما في امل
2010-04-25 22:10:01 | tnt
لا يوجد اي امل في تحسن الظروف لأن ما جرى قبل مائة عام معرض للتكرار مرة أخرى بل ونراه يتكرر بمستويات مختلفة في بؤر متنوعة. والنتيجة اضمحلال المسيحيين في الشرق العربي تحت لواء الاسلام السياسي.

مفاهيم غير واضحة
2010-04-27 20:52:25 | archy

تحياتي


- من هم الاتراك ومن هم العثمانيون ومن هم العرب ومن هم المسلمون ومن هم الاكراد ومن هم الارمن ومن هم المسيحيون ومن هم العرب المسيحيون ومن هم العرب اليهود ومن هم الاسرائيليون؟


مصطلحات متداخلة،التاريخ والسياسة والدين غير الكثير منها


- فاولا العرب غالبيتهم مسلمين ولكن هناك المسيحي واليهودي وخلافهم


- المسلمون منهم العرب والاتراك والعجم ومن كل الجنسيات والشعوب والامم


- الارمن ليسوا عرب وليسوا مسلمين ومع ذلك الكثير منهم يحمل جنسيات عربيه ويتكلمون العربيه فهل هم عرب ام هناك ازدواجيه؟


- هل التركي اليهودي لديكم مشكله معه؟


- هل الكردي المشكله ام التركي الكردي؟


اتصور ان العالم تغير وتحتاج العقول لمزيد من الانفتاح.



الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web