ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. الأخبار
 

الأقسام:

 ::آزاد-هاي: كلمة إدارة التحرير
حدود التسامح التركي وسر مهنة أردوغان

2010-10-01 00:17:32

حدود التسامح التركي وسر مهنة أردوغان هراج كل سحاكيان

 

نعلم جميعاً كم بذل الأتراك من جهد في الشهر الماضي لإظهار وجه التسامح التركي للعالم. فبعد أن أنفقوا مبلغاً من المال لترميم كنيسة أختامار الأرمنية التاريخية في بحيرة فان في شرق تركيا الحالية، خصصوا قدراً آخر من المال لجذب انتباه العالم إلى قدّاس ديني أرمني سُمح بإقامته تحت أنظار الصحافة في موقع الكنيسة المذكورة ليوم واحد فقط ومن دون استخدام الصليب.

 

وحوّل الأتراك القداس الديني إلى مهرجان صاخب حشدوا له آلاف السكان المحليين الذين اختلطوا مع بضع مئات من الأرمن في جو كرنفالي طغت فيه مظاهر الهرج والمرج على أصوات المصلين.

 

مضى أسبوعان على هذا الحدث الاستعراضي حتى جاء اليوم المؤلم (1 أكتوبر 2010) عندما اقتحم مئات الأتراك كاتدرائية الأرمن في آني عاصمة أرمينيا التاريخية (في موقع آني الأثري في تركيا الحالية) وقاموا بالصلاة في هذا الصرح الديني الأرمني، مذكرين العالم بحدود التسامح التركي.

 

إن ما قام به هؤلاء الأتراك هو في الواقع إهانة للدين الإسلامي لأنه اعتداء على مقدسات دين سماوي أخر. وإن كان هذا الاعتداء قد جرى في وضح النهار بعد حوالي مئة عام من الإبادة الأرمنية، لكم أن تتصورا كم كان الواقع مريراً عشية الإبادة الأرمنية وكم كان استغلال العامل الديني حاضراً في مدن وقرى أرمينيا التاريخية التي محيت من على وجه الأرض ولم يتبق منها سوى آثار قليلة، منها ما يتم استخدامها حالياً لأغراض مهرجانية سياحية ككنيسة أختامار وأخرى تصبح مرتعاً للصولات الانتخابية ككاتدرائية آني.

 

هل سينبري أحد في تركيا وفي العالم الإسلامي للدفاع عن كرامة الأرمن المهدورة ومشاعرهم الدينية المستباحة؟ الجواب صعب لأن أردوغان قادر على تحويل الانتباه إلى المآذن السويسرية وإلى القس المخبول الذي فكر في حرق القرآن، وفي ذلك يكمن سر مهنته.

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1960

 
التعليقات المرسلة:
لا توجد تعليقات

الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web