ما رأيك

 

 

البحث في الأخبار:
 

البحث في المقالات:
 

البحث في المنوعات:
 

 

 
 
 
 
 :. الأخبار
 

الأقسام:

 ::آزاد-هاي: كلمة إدارة التحرير
أعداد متزايدة من الأتراك تسعى لمعرفة الحقيقة

2011-12-24 22:17:48

هراج كل سحاكيان

 

مرة أخرى صعدت الإبادة الأرمنية إلى واجهة الأحداث ويبدو أن الطبقة السياسية التركية عازمة على تفويت فرصة جديدة لاستدراك أخطاء الماضي وإصلاح ما يمكن إصلاحه. فبدل الإقرار بالإبادة الأرمنية والالتفات نحو معالجة آثارها المادية والمعنوية، تفضل هذه الطبقة رؤية الأمور من منظور الصراع الحضاري بين الشرق والغرب والتشبث بمقولة خلو التاريخ التركي من أية بقعة سوداء.

 

يرفض معظم الساسة الأتراك دخول طرف آخر، مثل الفرنسيين، في قضيتهم الشائكة مع الأرمن، رغم أنهم، عند غياب العامل الخارجي، لا يظهرون حماسة لمواجهة أحداث الماضي. فما هو المطلوب إذاً من المواطنين الفرنسيين من أصل أرمني والذين يدركون تماماً كيف وصل أجدادهم على متن البواخر إلى ميناء مارسيليا؟ هل المطلوب منهم التغاضي عن الموضوع؟

 

الغريب أن رد الفعل التركي قبل عشرة أعوام عندما اعترفت فرنسا بالإبادة لم يكن عدوانياً أكثر من الآن. وظهر تخبط واضح في التصرفات التركية هذه المرة، إذ قال وزير الخارجية أحمد داود أوغلو بأن أرمن الشتات هم شتات تركيا أيضاً ويجب التقرب منهم وشرح ملابسات الماضي. هل يوجد تخبط أكبر من أن يعتقد سياسي بأنه يمكن له بالكلام المعسول أن يقنع شعب ما بأنه لم يتعرض للإبادة وبأن مكانه مصون في البيت التركي وكأن التاريخ لم يشهد قتل أو تشريد أو إنكار؟

 

لا بد من الإشارة هنا بأن الأتراك العاديين بدؤوا يظهرون اهتماماً بالقضية الأرمنية بعيداً عن اللغط السياسي، إذ يقول الكاتب البريطاني روبرت فيسك بأن النسخة التركية لكتابه "الحرب من أجل الحضارة" لاقى قبولاً إعلامياً وشعبياً واسعاً رغم علم الجميع بأنه يحوي باباً كاملاً عن الإبادة الأرمنية يحمل العنوان نفسه. وقد حضر المؤلف شخصياً حفل توقيع الكتاب في اسطنبول وظهر على شاشات القنوات التركية دون أدنى مضايقة.

 

هذا ما يوحي بأن سياسية أردوغان تجاه الأرمن ستلاقي صعوبة متنامية في مواجهة أعداد متزايدة من الأتراك ممن يسعون لمعرفة الحقيقة. 

   
 أرسل تعليقك

عدد القراءات:1516

 
التعليقات المرسلة:
كشف المستور
2012-01-16 01:14:01 | محمد المجالي
يقول الفيلسوف الفرنسي Francis Bacon الذي عاش في القرن السابع عشر:
(إذا لم نغير الواقع نحو الأفضل عمدا، سيتغير الواقع نحو الأسوأ سهوا ، ولنا القرار)!
لذلك، قررت أن أقف بكل إ مكانياتي إلى جانب تلك الحركات الجماهيرية العربية قبل الارمنية المطالبة بكشف خباثة التركي، يحدوني أمل عارم كبير، أتعلق به واتمسك به، وهو أن يجيد الشعب الارمني يوما القفز خارج حدود واقعه وخارج حدود التوقعات متجاوزا الخوف من الطاغوط التركي!

محمد المجالي


الحقوق محفوظة آزاد - هاي© 2009-2003  - تصميم و برمجة Shift2Web